Lewati ke konten

أصول في التفسير · ابن عثيمين

hlm. 46

  1. موهم التعارض في القرآن

موهم التعارض في القرآن

التعارض في القرآن أن تتقابل آيتان، بحيث يمنع مدلول إحداهما مدلول الأخرى، مثل أن تكون إحداهما مثبته لشئ والأخرى نافية فيه.

ولا يمكن أن يقع التعارض بين آيتين مدلولهما خبري، لأنه يلزم كون إحداهما كذبا، وهو مستحيل في أخبار الله تعالى، قال الله تعالى: (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً) (النساء: الآية ٨٧) (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً) (النساء: الآية ١٢٢)) ولا يمكن أن يقع التعارض بين آيتين مدلولهما حكمي؛ لأن الأخيرة منهما ناسخة للأولى قال الله تعالى (مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا) (البقرة: الآية ١٠٦) وإذا ثبت النسخ كان حكم الأولى غير قائم ولا معارض للأخيرة.

وإذا رأيت ما يوهم التعارض من ذلك، فحاول الجمع بينهما، فإن لم يتبين لك وجب عليك التوقف، وتكل الأمر إلى عالمه.

وقد ذكر العلماء ﵏ أمثلة كثيرة لما يوهم التعارض، بينوا الجمع في ذلك. ومن أجمع ما رأيت في هذا الموضوع كتاب " دفع إيهام الاضطراب عن أي الكتاب " للشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله تعالى.

فمن أمثلة ذلك قوله تعالى في القرآن: (هُدىً لِلْمُتَّقِينَ) (البقرة: الآية ٢) وقوله فيه: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاس) (البقرة: الآية ١٨٥) فجعل هداية القرآن في الآية الأولى خاصة بالمتقين، وفي الثانية عامة للناس، والجمع بينهما أن الهداية في الأولى هداية التوفيق والانتفاع، والهداية في الثانية هداية التبيان والإرشاد.

ونظير هاتين الآيتين، قوله تعالى في الرسول ﷺ: (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ) (القصص: ٥٦) وقوله فيه (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ

Rujukan halaman ini: أصول في التفسير، ص 46 (Shamela #21796, hlm. urut 44)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.