١٠٠- كِتَابُ صِفَةِ النَّارِ وَأَهْلِهَا
١- بَابٌ فِي الْوُرُودِ عَلَى النَّارِ وَمَا جَاءَ فِي حَرِّهَا أَجَارَنَا اللَّهُ مِنْهَا
فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ الطَّوِيلُ وَغَيْرُهُ وَتَقَدَّمَ فِي الْقِيَامَةِ فِي بَابِ الْبَعْثِ وَالْحِسَابِ، وَفِيهِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَتَقَدَّمَ فِي الْخَصَائِصِ.
٧٧٩٥ - وَعَنْ بَلَالِ بْنِ سَعْدٍ الْقَاصِّ قَالَ: "يَقُولُ اللَّهُ- ﷿: يَا نَارُ أَحْرِقِي، يَا نَارُ أَنْضِجِي، يَا نَارُ اسْتَبْقِي وَلَا تَقْتُلِي".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.
٧٧٩٦ - وعن أبي سمية قال: "اختلفنا ها هنا بِالْبَصْرَةِ فِي الْوُرُودِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ. وَقَالَ آخَرُونَ: يَرِدُونَهَا جَمِيعًا. فَلَقِيتُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: يَرِدُونَهَا جَمِيعًا، ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَيَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا. فَقُلْتُ: إِنَّا اخْتَلَفْنَا فِيهِ فِي الْبَصْرَةِ، فَقَالَ قَوْمٌ: لَا يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ. وَقَالَ آخَرُونَ: يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا. فَأَهْوَى بِأُصْبُعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ وَقَالَ: صُمَّتَا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رَسَولَ اللَّهِ ﷺ -يَقُولُ: الْوُرُودُ: الدُّخُولُ، لَا يَبْقَى بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ إِلَّا دَخَلَهَا، فَتَكُونُ عَلَى الْمُؤْمِنِ بَرْدًا وَسَلَامًا، كَمَا كَانَتْ عَلَى إبراهيم، إن لَهَا- أَوْ لِلنَّارِ- ضَجِيجًا مِنْ بَرْدِهِمْ ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَيَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا".
رَوَاهُ عَبْدِ بْنُ حُمَيْدٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى أَبِي سُمَيَّةَ، وَهُوَ مَجْهُولٌ.
وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَصَحَّحَهُ.
٧٧٩٧ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَوْ كَانَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ مِائَةُ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ وَفِيهِ رَجُلٌ مِنْ أهل النار فتنفس فأصابهم نَفَسُهُ لَاحْتَرَقَ الْمَسْجِدُ بِمَنْ فِيهِ"