١٤- باب الدعاء لمن أحسن والثناء عليه
٥١٢١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يحيى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شقيق عن سَلَمَةَ بْنِ سَبْرَةَ، قَالَ: "خَطَبَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁ فَقَالَ: أَنْتُمُ الْمُؤْمِنُونَ، وَأَنْتُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَإِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ يَدْخُلَ مَنْ تُصِيبُونَ مِنْ فَارِسَ وَالرُّومِ الْجَنَّةَ، أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا قُلْتُمْ: أَحْسَنْتَ يَرْحَمُكَ الله، أحسنت بارك الله فيك، ويقوله الله- ﷿: ﴿ويستجيب الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ ".
٥١٢٢ - وعن الحسن، عن بَعْضِ الْمُهَاجِرِينَ قَالَ: "قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَأَيْنَا مِثْلَ قَوْمٍ نَزَلْنَا بِهِمْ- يَعْنِي الأنصار- لقد أشركونا في أموالهم، وكفونا المؤنة، وَلَقَدْ خِفْنَا أَنْ يَكُونُوا قَدْ ذَهَبُوا بِالْأَجْرِ كُلِّهِ، فَقَالَ: كَلَّا، مَا دَعَوْتُمُ اللَّهَ لَهُمْ، وَأَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ، فَلَمْ يَذْهَبُوا بِالْأَجْرِ كُلِّهِ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؛ لِضَعْفِ صَالِحِ المري.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَسَيَأْتِي فِي فضل المهاجرين.
١٥ - بَابُ التَّرْهِيبِ مِنَ الْبُخْلِ وَالشُّحِّ وَالتَّرْغِيبِ فِي الْجُودِ وَالسَّخَاءِ
٥١٢٣ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ (عَنْ) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارث- وكان معلماً- عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ، وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ؟ أَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا أَرْحَامَهُمْ، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ؟ - أَوْ قَالَ: أيمما الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ - قَالَ: أَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكِ وَيَدِكَ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكَ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الْهِجْرَةُ هِجْرَتَانِ: هِجْرَةُ الْحَاضِرِ، وَهِجْرَةُ الْبَادِي، أَمَّا الْبَادِي فَيُجِيبُ إِذَا دُعِيَ، وَيُطِيعُ إِذَا أُمِرَ، وَأَمَّا الْحَاضِرُ فَهُوَ أَعْظَمُهُمَا بَلِيَّةً وَأَعْظَمُهُمَا أَجْرًا".
٥١٢٣ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنِي عَامِرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ((المسلم مق سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ".
٥١٢٣ / ٣ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ المقرئ: ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيِّ، عْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عْمَرِو بْنِ الْعَاصِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا اللَّهَ وَإِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ هُوَ الظُّلُمَاتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ألا واتقوا الله وإياكم والفحش؟ فإن