وَقَالَ فِي دَلَائِلِ النُّبَوَّةِ وَغَيْرِهِ: أَنْ قَاتَلَ مَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ ابْنَ عَمِّهِ وَاسْمُهُ نُمَيْلَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَكَانَ مُسْلِمًا.
٤٦١٢ / ٥ - وَرَوَى الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَاللَّفْظُ لَهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: "إِنَّمَا أَمَرَ بِابْنِ أَبِي شرح لأنه كان قد أسلم وكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الوحي فرجع مشركًا، وَلَحِقَ بِمَكَّةَ، وَإِنَّمَا أَمَرَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَطَلٍ لِأَنَّهُ كَانَ مُسْلِمًا فَبَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
مصدقًا وبحث مَعَهُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكَانَ مَعَهُ مَوْلًى يَخْدُمُهُ وَكَانَ مُسْلِمًا، فَنَزَلَ مَنْزِلًا فَأَمَرَ الْمَوْلَى أن يذبح تيسًا ويصنع له طعامًا ونام فاستيقظ ولم يصنع له شيئًا، فعدا عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ ارْتَدَّ مُشْرِكًا وَكَانَتْ لَهُ قينة وصاحبتها فكانتا تُغَنِّيَانِ بِهِجَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَ بِقَتْلِهِمَا" انْتَهَى. وَأَمَّا الْمَرْأَتَانِ، فَقَالَ سَيِّدُنَا وَشَيْخُنَا أَبُو الْفَضْلِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ قَاضِي الْقُضَاةِ الْبَلْقِينِيُّ- ﵀: فَهُمَا الْقَيْنَتَانِ، قُتِلَتْ إِحْدَاهُمَا بِمَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَهِيَ أَرْنَبٌ، وَتُدْعَى قُرَيْبَةُ، وَالْأُخْرَى اسْتُؤْمِنَ لَهَا فَآمَنَتْ وَعَاشَتْ دَهْرًا، واسمها فرتنا، ويقال: قرتنا.
٤٦١٣ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: "لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ أَمَّنَ النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةً".
٤٦١٣ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أبو سلمة، أبنا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ الْمِغْفَرُ، قَالَ: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ: اقْتُلُوهُ. قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: ابْنُ خَطَلٍ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ، كَانَتْ لَهُ جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِهِجَاءِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ للناس (كلهم) الأمان إلا ابن خطل (وقينتيه) وعبد الله بن سعد بن أبي شرح ومقياس بْنَ صُبَابَةَ اللَّيْثِيَّ فَإِنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ لَهُمُ الْأَمَانَ، فَقُتِلُوا كُلُّهُمْ إِلَّا إِحْدَى (الْقَيْنَتَيْنِ) فَإِنَّهَا أسلمت ".