٣٩- بَابُ كَفُّ الْقَتْلِ عَمَّنْ قَالَ إِنِّي مُسْلِمٌ
٤٤٥٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، أَنْبَأَنِي أَبُو الْعَالِيَةِ وَصَاحِبٌ لِي فقال: إنكما أشب شبأبا وأوعى لِلحْدَيِثِ مِنِّي، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ اللَّيْثِيَّ قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: حَدَّثَ هَذَيْنِ حَدِيثًا. فَقَالَ: ثنا بِشْرٌ ثنا عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ- وَكَانَ مِنْ رَهْطِهِ- قَالَ: "بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَغَارَتْ عَلَى قَوْمٍ، فَشَدَّ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ وَتَبِعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ، وَمَعَهُ السَّيْفُ شَاهِرَهُ، قَالَ إِنْسَانٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنِّي مُسْلِمٌ. فَلَمْ يَنْظُرْ فيما قال، فضربه فقتله، قال: فنما الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ قَوْلًا شَدِيدًا يَبْلُغُهُ، فَبَيْنَمَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ إِذْ قَالَ القاتل: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ. فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعَمَّنْ قَبْلَهُ مِنَ النَّاسِ، فَأَخَذَ فِي خطبته، قال: ثم عاد فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، واللَّهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ. فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعَمَّنْ قَبْلَهُ مِنَ النَّاسِ، فَلَمْ يَصْبِرْ أَنْ قال الثالثة، فأقبل عليه تعرف المساءة، في وجهه، فقال: إن الله- ﵎ أَبِي عَلَيَّ أَنْ أَقْتُلَ مُؤْمِنًا- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ".
قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي السِّيَرِ مِنْ طَرِيقِ سلْيَمَانِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بِهِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ لَهُ شاهد في كتاب الإيمان، وسيأتي له آخر فِي كِتَابِ الْفِتَنِ فِي بَابِ سَتَكُونُ فِتَنٌ كقطع الليل المظلم من حديث جندب بن سفيان.
٤٠- باب النهي عن قتل النساء والولدان والأجير وغيرهم وما جاء في قتل ابن أبي الحقيق
٤٤٥١ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَخِي كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ ".