تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تموت إن الله عليم خبير) ما كان محمد ﷺ يَدَّعِي عِلْمَ مَا ادَّعَيْتَ عِلْمَهُ، تَزْعُمُ أَنَّكَ تهدي إلى علم الساعة [٣/ ق ٢٢٠-أ] الَّتِي يُصِيبُ السُّوءُ مَنْ سَافَرَ فِيهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: مَنْ صَدَّقَكَ بِهَذَا الْقَوْلِ اسْتَغْنَى عَنِ اللَّهِ فِي صَرْفِ الْمَكْرُوهِ عَنْهُ، وَيَنْبَغِي للمقيم [بأمر] أَنْ يُوَلِّيَكَ الْأَمْرَ دُونَ اللَّهِ رَبِّهِ؛ لِأَنَّكَ أنت تزعم هديته إِلَى السَّاعَةِ الَّتِي يَنْجُو مِنَ السُّوءِ مَنْ سَافَرَ فِيهَا، فَمَنْ آمَنَ بِهَذَا الْقَوْلِ لَمْ آمَنْ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ كَمَنِ اتَّخَذَ دُونَ اللَّهِ نِدًا وَضِدًّا، اللَّهُمَّ لَا طَائِرَ إِلَّا طَائِرُكَ، وَلَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ وَلَا إِلَهَ غيرك. نكذبك ونخالفك ونسير في هذه السَّاعَةِ الَّتِي تَنْهَانَا عَنْهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِيَّاكُمْ وَتَعَلُّمَ هذه النجوم إلا ما نهتدي بها في ظلمات البر والبحر، إنما [المنجم] كالكافر، والكافر في النار، والله [لئن بلغني] أَنَّكَ تَنْظُرُ فِي النُّجُومِ وَتَعْمَلُ بِهَا لَأُخَلِّدَنَّكَ في الحبس ما بقيت وبقيت، وَلَأَحْرِمَنَّكَ الْعَطَاءَ مَا كَانَ لِي سُلْطَانٌ. ثُمَّ سار في الساعة التي نهاه عنها، فَأَتَى أَهْلَ النَّهَرَوَانِ فَقَتَلَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ سِرْنَا فِي السَّاعَةِ الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا فَظَفَرْنَا -أَوْ ظَهَرْنَا- لَقَالَ قَائِلٌ: سَارَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا الْمُنَجِّمُ، مَا كَانَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ مُنَجِّمٌ وَلَا لَنَا من بعده، فتح الله علينا بلاد كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَسَائِرَ الْبُلْدَانِ، أَيُّهَا النَّاسُ تَوَكَّلُوا على الله وثقوا بِهِ؛ فَإِنَّهُ يَكْفِي مِمَّا سِوَاهُ".
١٤- بَابٌ مَا جاء في العدوى
٣٩٦١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لا عدوى ولا طيرة، من أعدى الأول؟! ".
لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ في مسنده، وأصله في الصحيح: "لا عدوى".
٣٩٦٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَلَا صفر ولا هامة. قلت: عمن؟ قال: