فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: قَتَلْتَهُ، عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، أَلَا بَرَّكْتَ؟! فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ، فَقَالَ: اغْسِلُوهُ. فَاغْتَسَلَ، فَخَرَجَ مَعَ الكرب".
قال الزهري: [٣/ ق ٢١٤-أ] إن هذا من العلم يغسل لَهُ الَّذِي عَانَهُ. قَالَ: يُؤْتَى بِقَدَحٍ مِنْ ماء فيدخل يده في القدح فيمضمض وَيَمُجُّهُ فِي الْقَدَحِ وَيَغْسِلُ وَجْهَهُ فِي الْقَدَحِ، ثُمَّ يَصُبُّ بِيَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى كَفِّهِ الْيُمْنَى، ثم بكفه اليمنى على كفه اليسرى، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على مرفق يده الْيُمْنَى، ثُمَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى مِرْفَقِ الْيُسْرَى، ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى فَيَغْسِلُ قَدَمَهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى فَيَغْسِلُ يَدَهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى فَيَغْسِلُ الرُّكْبَتَيْنِ، ثُمَّ يَأْخُذُ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ فَيَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ صَبَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَضَعُ الْقَدَحَ حَتَّى يَفْرُغَ".
٣٩٢٩ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه: أبنا عمر بن سعيد بن سنان، أبنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: "اغْتَسَلَ أَبِي سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ فَنَزَعَ جُبَّةً كَانَتْ عَلَيْهِ، وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ -قَالَ: وَكَانَ سَهْلٌ رَجُلًا أَبْيَضَ حَسَنَ الْجِلْدِ- قَالَ: فَقَالَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ ... " فذكره.
٣٩٢٩ / ٣ - قال: وأبنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَعْقُوبَ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْبَهْرَانِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوِحَاظِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى الْكَلْبِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي أبو أمامة ... فذكره.
قلت: رواه النسائي في الطب واليوم والليلة من طريق سفيان، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهِ.
٣٩٢٩ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ فَقَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزَّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: "مَرَّ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ بِسَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وَهُوَ يَغْتَسِلُ فَقَالَ: لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةً. فَمَا لَبِثَ أَنْ [لُبط] بِهِ، فَأَتَى بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقِيلَ لَهُ: أدرك سهلا صريعًا. قال: [من] تَتَّهِمُونَ بِهِ؟ قَالُوا: عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ، قَالَ: علام