٤٦- كِتَابُ الصَّدَاقِ وَفِيهِ الْوَلِيمَةُ
١- بَابٌ لَا وَقْتَ فِي الصَّدَاقِ كَثُرَ أَوْ قَلَّ
٣٢٧٦ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي، عَنِ أبي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْمُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: [رَكِبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ مَا إِكْثَارُكُمْ فِي صَدَاقِ النِّسَاءِ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأصحابه وإنما الصدقات فيما بينهم أربعمائة دِرْهَمٍ فَمَا دُونَ ذَلِكَ، فَلَوْ كَانَ الْإِكْثَارُ فِي ذَلِكَ تَقْوَى عِنْدَ اللَّهِ- ﷿ أَوْ مَكْرُمَةً لَمْ تَسْبِقُوهُمْ إِلَيْهَا، فَلَا أَعْرِفَنَّ (٠٠٠) وما زاد رجل على أربعمائة دِرْهَمٍ. ثُمَّ نَزَلَ، فَاعْتَرَضَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، نَهَيْتَ النَّاسَ أَنْ يزيدوا النساء في صدقاتهن على أربعمائة درهم؟ قالت: نعم. قَالَتْ: أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ ﷿ فِي القرآن؟ فقال: فأي ذَلِكَ؟ فَقَالَتْ: أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ- ﷿ يَقُولُ: ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شيئاً أتأخذونه بهتاناً وإثماً مبيناً﴾ فَقَالَ: اللَّهُمَّ (عَقْرًا) كُلُّ النَّاسِ أَفْقَهُ مِنْ عُمَرَ. قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ فَرَكِبَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ أَنْ تَزِيدُوا في صدقاتهن على أربعائة، فَمَنْ شَاءَ أَنْ يُعْطِيَ مِنْ مَالِهِ مَا أَحَبَّ﴾ . قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَأَظُنُّهُ قَالَ: ﴿فَمَنْ طَابَتْ نَفْسُهُ فَلْيَفْعَلْ﴾ .
قُلْتُ رَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ الأربعة طرقا مِنْهُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أبي