٣١٥٨ / ٦ - - ورواه البيهقي في سننه: أبنا علي بن محمد المقرئ، أبنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا يُوسُفُ بن يعقوب، أبنا أَبُو الرَّبِيعِ، ثنا هُشَيْمٌ ... فَذَكَرَ قِصَّةَ الصَّدَاقِ حسما.
٣١٥٨ / ٧ - - قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ قِصَّةَ الدَّيْنِ دودت بَاقِيهِ مِنْ طَرِيقِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبِ الْخَيْرِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ زِيَادِ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ لثسعيب بْنِ عَمْرٍو، عَنْ صُهَيْبِ الْخَيْرِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنُ، كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَهْ. وَلَمَّا تَقَدَّمَ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَلَفْظُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ﴿إِنَّ أَعْظَمَ الذُّنُوبِ عِنْدَ اللَّهِ- تَعَالَى-: رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا طَلَّقَهَا وَذَهَبَ بِمَهْرِهَا، وَرَجُلٌ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا فَذَهَبَ بِأُجْرَتِهِ، وَرَجُلٌ يَقْتُلُ دَابَّتَهُ عَبْثًا﴾ .
٢٢- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْإِعَانَةِ عَلَى الزَّوَاجِ
٣١٥٩ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا الْمُبَارَكُ بن فضالة، عن أبي عمران الجوني- اسمه: عبد الملك بن حبيب- عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كُنْتُ أَخْدِمُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: يَا رَبِيعَةُ، أَلَا تَتَزَوَّجُ؟ فَقُلْتُ: يَا رسوله الله، والله ما عندي ما يقيم امرأة، وما أُحِبُّ أَنْ يَشْغَلَنِي عَنْ خِدْمَتِكَ شَيْءٌ. ثُمَّ قَالَ يَوْمًا آخَرَ: يَا رَبِيعَةُ، أَلَا تَتَزَوَّجُ؟ فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ في نفسي: وَاللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اعْلَمْ بِمَا يُصْلِحُنِي مِنْ أَمْرِ دُنْيَايَ وَآخِرَتِي، وَاللَّهِ لَئِنْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الثَّالِثَةَ لَأَقُولَنَّ: نَعَمْ. ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَةَ: يَا رَبِيعَةُ، أَلَا تَتَزَوَّجُ؟ قُلْتُ: لِيَصْنَعْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا شَاءَ. قَالَ: انْطَلِقْ إِلَى آلِ فُلَانٍ- نَاسٌ من الأنصار- فقل: إن رسول الله أرسلني يقرئ عليكم السلام، ويأمركم أن تزوجوني فلانة. فأتيتهم فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خير يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُزَوِّجُونِي فُلَانَةً. فَقَالُوا: مَرْحبًا برَسُولِ الله ﷺ وَبِرَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَا يَرْجِعُ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْيَوْمَ إِلَّا بِحَاجَتِهِ. قَالَ: فَزَوَّجُونِي، وَأَكْرَمُونِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَآنِي كَئِيبًا حَزِينًا، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا رَبِيعَةُ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَيْتُ قَوْمًا كِرَامًا، فَأَكْرَمُونِي وَزَوَّجُونِي، وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أَسُوقُ لَهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيَّ، اجْمَعْ لِي فِي وَزْنِ نَوَاةٍ من ذهب. فجمع لي منها، فقال. انطلق بهذا إليهم. قال. فَأَتَيْتُهُمْ فَقَبِلُوا ذَلِكَ مِنِّي وَرَحَّبُوا، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَآنِي كَئِيبًا، فَقَالَ. مَا لَكَ يَا رَبِيعَةُ؟