وَعَبْدُ الرَّحِيمِ الرَّاوِي عَنْهُ كَذَّبَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَحَسَّنَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ: يُعْتَبَرُ حَدِيثُهُ إِذَا حَدَّثَ عَنِ الثِّقَاتِ مِنْ كِتَابِهِ، فَإِنَّ فِيمَا حَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ بِعْضُ المناكير.
٣١١٣ / ٢ - - وَأَوْرَدَ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ في كتاب الموضوعات فقال: أبنا عبد الأول بن عيسى، أبنا الداودي، أبنا ابن أعين السرخسي، ثنا إبراهيم بن خريم، ثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ.
وَقَالَ: هَذَا حديث لا يصح، فيه آفتان: إحداهما فائد، وَالثَّانِيَةُ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ هَارُونَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ البلاء منه.
٩- باب الاستئمار وما يدعى بِهِ لِمَنْ يُرِيدُ الزَّوَاجَ
٣١١٤ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ ﴿أَنَّ عَائِشَةَ زَوَّجَتِ ابْنَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنَ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: تُزَوِّجِينَ ابْنَةَ رَجُلٍ بغير أمره؟ فغضبت عائشة وقالت للمنذر: لتملكها أَمْرَهَا. فَفَعَلَ فَلَمْ يُرَوِّهِ شَيْئًا﴾ .
٣١١٥ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ سعد ابن مَالِكٍ ﴿أَنَّهُ خَطَبَ امْرَأَةً بِمَكَّةَ وَهُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: لَيْتَ عِنْدِي مَنْ رَآهَا وَمَنْ يُخْبِرْ عَنْهَا. فَقَالَ رَجُلٌ يُدْعَى: هَيْتَ: أَنَا أَنْعَتُهَا لَكَ، إِذَا أَقْبَلَتْ قُلْتُ: تَمْشِي عَلَى سِتٍّ، وَإِذَا أدبرت قلت: تمشي على أربع. فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَرَى هَذَا مُنْكَرًا، أَرَاهُ يَعْرِفُ أَمْرَ النساء. وكان يدخل عليها- يعني على سودة ﵂، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَفَاهُ.
وَكَانَ كَذَلِكَ حَتَّى إِمْرَةِ عُمَرَ فَكَانَ يُرَخِّصُ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ المدينة يوم الجمعة فيتصدق عليه﴾ .