وَإِنْ كَانَ أمَرَّ مِنَ الصَّبْرِ، وَلَا تَأْخُذُنِي في الله لومة لائم، وأن أكثر من قول: لا حوله وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ".
٥- بَابٌ وَصِيَّةُ النَّبِيِّ ﷺ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁
٣٠٠٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو نَشِيطٍ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا صَفْوَانُ، حَدَّثَنِي رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بن حميد السكوني، عن معاذ بن جبل قَالَ: "لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ خَرَجَ مَعَهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُوصِيهِ، وَمُعَاذٌ رَاكِبٌ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ رَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: يَا مُعَاذُ، إنك عسى ألا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هَذَا، وَلَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي وَقَبْرِي، فَبَكَى مُعَاذٌ خَشَعًا لِفُرَاقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ الْتَفَتَ فأقبل نحو المدينة قال: إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي هَؤُلَاءِ (تَرَوْنَ أَنْتُمْ) أَوْلَى النَّاسِ بِي، أَوْلَى بِيَ الْمُتَّقُونَ، مَنْ كَانُوا وَحَيْثُ كَانُوا، اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ فساد ما أصلحت وَايْمُ اللَّهِ لَتَكْفَأَنَّ أُمَّتِي عَنْ دِينَهَا كَمَا يُكْفَأُ الْإِنَاءُ فِي البَطْحَاء".
٣٠٠٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ... فَذَكَرَهُ.
٣٠٠٦ / ٣ - قَالَ: وَثنا الحكم بن رافع، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ... فَذَكَرَهُ. هَذَا حَدِيثٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٦- بَابٌ وَصِيَّةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ عِنْدَ مَوْتِهِ
٣٠٠٧ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ- ﵁ وَهُوَ يَقُولُ لِابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ: "يَا بُنَيَّ، لقد كنت استأذنت