السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ، وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ: لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ.
٢٦٥٥ / ١ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمَّا أُخْرِجَ مِنْ مَكَّةَ: "إِنِّي لَأَخْرُجُ مِنْكِ، وَإِنِّي لِأَعْلَمُ أَنَّكِ لَأَحَبُّ بِلَادِ اللَّهِ إِلَيْهِ وَأَكْرَمُهُ عَلَيْهِ، وَلَوْلَا أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِي مِنْكِ لَمَا خَرَجْتُ مِنْكِ، يَا بَنِي عَبْدَ مَنَافٍ، إِنْ كُنْتُمْ وُلَاةَ هَذَا الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِي فَلَا تمنعوا طائفًا بِبَيْتِ اللَّهِ سَاعَةً مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ، وَلَوْلَا أَنْ تَبْطُرَ قُرَيْشٌ لَأَخْبَرْتُهَا بِالَّذِي لَهَا عِنْدَ اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَذَقْتَ أَوَّلَهُمْ نَكَالًا فَأَذِقْ آخِرَهُمْ نَوَالًا". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.
٢٦٥٥ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: "لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ تِلْقَاءَ الْغَارِ نَظَرَ إِلَى مَكَّةَ قَالَ: "أَنْتِ أَحَبُّ بِلَادِ اللَّهِ إليَّ، وَلَوْلَا أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِي مِنْكِ لَمْ أَخْرُجْ مِنْكِ، فَأَعْدَى الْأَعْدَاءِ مَنْ عَدَا عَلَى اللَّهِ فِي حَرَمِهِ، أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ قَتَلَ بِذُحُولِ الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ- ﷿ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ: ? وَكَأيِّن مِنْ قَرْية هِي أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَريتكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُم ?.
وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مُخْتَصَرًا.
٢٦٥٦ - وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "سَيَخْرُجُ أَهْلُ مَكَّةَ مِنْهَا، ثُمَّ لَا يَعْمُرُونَهَا إلا قليلَا". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَفِي سَنَدِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ.