كَانَ فُلَانٌ إِذَا نَزَلْنَا صَلَّى، وَإِذَا سَافَرْنَا قَرَأَ. قَالَ: فَمَنْ كَانَ يَكْفِيهِ عَلْفَ بَعِيرِهِ؟ فَقَالُوا: نَحْنُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: كلكم خير منه " أو كما قالت.
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٢٣٩٩ / ٢ - وَأَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ وَلَفْظُهُ: عَنْ أَبِي قِلَابَةَ: "أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَدِمُوا يُثْنُونَ عَلَى صَاحِبٍ لَهُمْ خَيْرًا. قَالُوا: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ فُلَانٍ قَطُّ، مَا كَانَ فِي مَسِيرٍ إِلَّا كَانَ فِي قِرَاءَةٍ، وَلَا نَزَلَ مَنْزِلًا إِلَّا كَانَ فِي صَلَاةٍ. قَالَ: فَمَنْ كَانَ يَكْفِيهِ ضَيْعَتَهُ؟ حَتَّى ذَكَرَ: وَمَنْ كَانَ يَعْلِفُ جَمْلَهُ أَوْ دَابَّتَهُ؟ قَالُوا: نَحْنُ. قَالَ: فكلكم خيرمنه ".
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ وَسَيَأْتِي فِي الْجِهَادِ فِي بَابِ شِدَّةِ العَدْو.
٢٤٠٠ - وَعَنْ بَعْضِ المهاجرين قال: "قالوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا رَأَيْنَا مِثْلَ قَوْمٍ نَزَلْنَا بِهِمْ- يَعْنِي: الْأَنْصَارِ- لَقَدْ أَشْرَكُونَا فِي أَمْوَالِهِمْ وَكَفَوْنَا الْمَئُونَةَ، وَلَقَدْ خِفْنَا أَنْ يَكُونُوا قَدْ ذَهَبُوا بِالْأَجْرِ كُلِّهِ. فَقَالَ: كَلَّا، مَا دَعَوْتُمُ اللَّهَ لَهُمْ وَأَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَذْهَبُوا بِالْأَجْرِ كُلِّهِ ".
رَوَاهُ أبو يعلى الموصلي وسيأتي فِي إِكْرَامِ الضَّيْفِ، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ فِي بَابِ الدُّعَاءِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ.
٢٤٠١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ خَارِجًا مِنْ مَكَّةَ، فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ: أَصَحِبْتَ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَ: لَا. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: الْوَاحِدُ شَيْطَانٌ، وَالِاثْنَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى، وَرَوَى الْمَرْفُوعَ مِنْهُ مَالِكٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ،