رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ فِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدِ الصَّحِيحِ.
٢٣٠٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ فَرَأَيْتُهُ لَا يَنْظُرُ إليَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا شَأْنِي؟! قَالَ: أَلَسْتَ الَّذِي تُقَبِّلُ وَأَنْتَ صَائِمٌ؟ قَالَ: فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أُقَبِّلُ بَعْدَهَا وَأَنَا صَائِمٌ ". رَوَاهُ إِسْحَاقُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَزَّارُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ عَمرو بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَاخْتَلَفَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وغيرهم فِي القُبلة لِلصَّائِمِ، فَرَخَّصَ بَعْضِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ فِي القُبلة لِلشَّيْخِ، ولم يرخص للشاب مخافة ألا يسلم له صَوْمُهُ، وَالْمُبَاشَرَةُ عِنْدَهُمْ أَشَدُّ. وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أهل العلم: القُبلة تُنْقُصُ الْأُجَرَ وَلَا تُفْطِرُ الصَّائِمَ، وَرَأَوْا أَنَّ لِلصَّائِمِ إِذَا مَلَكَ نَفْسَهُ أَنْ يُقبِّل، وَإِذَا لَمْ يَأْمَنْ عَلَى نَفْسِهِ تَرَكَ الْقُبْلَةَ لِيَسْلَمَ لَهُ صَوْمُهُ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ.
٢٣- بَابُ تَرْهِيبِ الصَّائِمِ مِنَ الْغِيبَةِ وَالْفُحْشِ وَالْكَذِبِ وَنَحْوِ ذَلِكَ
٢٣٠٤ / ١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَعِفُّوا الصِّيَامَ " فَإِنَّ الصِّيَامَ لَيْسَ مِنَ الطَّعَامِ وَلَا مِنَ الشَّرَابِ، وَلَكِنَّ الصِّيَامَ من المعاصي، فإذا صَامَ أَحَدُكُمْ فَجَهِلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ أَوْ شَتَمَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ ".