الخطاب في ذلك إنما هو للولاة أن يعطوهم من الزكاة لا للسادة، لقول الله ﷿: ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾ [التوبة: ٦٠] . وقد قيل أيضا إن الخطاب لجميع الناس أن يعينوهم من أموالهم، وقد روي أن رسول الله ﷺ قال: «من أعان مكاتبا في رقبته أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله» . وبالله التوفيق.
[بناء رسول الله ﷺ بميمونة بسرف]
في أن رسول الله ﷺ إنما بنى بميمونة بسرف قال مالك: بنى رسول الله ﷺ بميمونة في الثلاثة الأيام أيام القضية، فأبت قريش أن يقروه [يبني بها بمكة] فبنى بها بسرف.
قال محمد بن رشد: لا اختلاف في أنه إنما بنى بها بسرف في عمرة القضاء عام سبعة وهو بالمدينة قبل أن يخرج على ظاهر ما في حديث الموطأ من «أن رسول الله ﷺ بعث أبا رافع مولاه ورجلا من الأنصار فزوجاه ميمونة بنت الحارث ورسول الله ﷺ بالمدينة [قبل أن يخرج» وقيل] بعد أن خرج قبل أن يحرم. وإن قوله في الحديث ورسول الله ﷺ بالمدينة قبل أن يخرج إنما يعود على بعث رسول الله ﷺ إياهما لا على التزويج، وقيل: بعد أن أحرم وهو محرم على ما روي عن ابن عباس،