وفضائل الجهاد والرباط أكثر من أن تحصى من ذلك قَوْله تَعَالَى في الجهاد: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: ١١١] الآية وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ﴾ [الصف: ١٠] الآية وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ [الصف: ٤] ومن أحبه الله أمنه من عذابه وأكرمه بجواره في الجنة التي أعدها لأوليائه. «وسئل ﷺ: أي الأعمال أفضل؟ فقال: إيمان بالله، وجهاد في سبيله» وقال: «مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم الذي لا يفتر من صلاة ولا صيام حتى يرجع، فقال الرجل: لو قمت الليل وصمت النهار ما بلغت نوم المجاهد» . «وقال لرجل له ستة آلاف دينار لو أنفقتها في طاعة الله، ما بلغت غبار شراك نعل المجاهد.» ومن ذلك قول النبي ﵇ في الرباط: «رباط ليلة في سبيل الله أفضل من ألف ليلة يقوم ليلها لا يفتر ويصوم نهارا لا يفطر» . وقوله ﷺ: «من رابط فواق ناقة، حرمه الله على النار» .
الرباط هو أن يخرج من منزله إلى ثغر يقيم فيه لحراسة ذلك الثغر