Lewati ke konten

أحكام أهل الذمة - ط رمادي · ابن القيم

Juz 1, hlm. 394

  1. ذكر الأمكنة التي يمنع أهل الذمة من دخولها والإقامة بها
  2. فصل مذهب أحمد في الأمكنة التي يمنع أهل الذمة من دخولها والإقامة بها

[حُكْمُ دُخُولِ أَهْلِ الذِّمَّةِ الْحَرَمَ]

وَأَمَّا الْحَرَمُ فَإِنْ كَانَ حَرَمَ مَكَّةَ فَإِنَّهُمْ يُمْنَعُونَ مِنْ دُخُولِهِ بِالْكُلِّيَّةِ، فَلَوْ قَدِمَ رَسُولٌ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ الْإِمَامُ فِي دُخُولِهِ، وَيَخْرُجُ الْوَالِي أَوْ مَنْ يَثِقُ بِهِ إِلَيْهِ وَلَا يَخْتَصُّ الْمَنْعُ بِخِطَّةِ مَكَّةَ بَلْ بِالْحَرَمِ كُلِّهِ.

وَأَمَّا حَرَمُ الْمَدِينَةِ فَلَا يُمْنَعُ مِنْ دُخُولِهِ لِرِسَالَةٍ أَوْ تِجَارَةٍ أَوْ حَمْلِ مَتَاعٍ.

[فَصْلٌ مَذْهَبُ أَحْمَدَ في الْأَمْكِنَةِ الَّتِي يُمْنَعُ أَهْلُ الذِّمَّةِ مِنْ دُخُولِهَا وَالْإِقَامَةِ بِهَا]

٧٦ - فَصْلٌ.

فَهَذَا تَفْصِيلُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

وَأَمَّا مَذْهَبُ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَعِنْدَهُ يَجُوزُ لَهُمْ دُخُولُ الْحِجَازِ لِلتِّجَارَةِ ; لِأَنَّ النَّصَارَى كَانُوا يَتَّجِرُونَ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي زَمَنِ عُمَرَ ﵁ كَمَا تَقَدَّمَ.

وَحَكَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حَمْدَانَ عَنْهُ رِوَايَةً: أَنَّ حَرَمَ الْمَدِينَةِ كَحَرَمِ مَكَّةَ فِي امْتِنَاعِ دُخُولِهِ.

وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا غَلَطٌ عَلَى أَحْمَدَ فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ دُخُولُهُمْ بِالتِّجَارَةِ فِي زَمَنِ عُمَرَ ﵁ وَبَعْدَهُ وَتَمْكِينُهُمْ مِنْ ذَلِكَ.

وَلَا يُؤْذَنُ لَهُ فِي الْإِقَامَةِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.

وَقَالَ الْقَاضِي: أَرْبَعَةٌ وَهِيَ حَدُّ مَا يُتِمُّ الْمُسَافِرُ الصَّلَاةَ.

وَإِذَا مَرِضَ بِالْحِجَازِ جَازَتْ لَهُ الْإِقَامَةُ لِمَشَقَّةِ الِانْتِقَالِ عَلَى الْمَرِيضِ.

Rujukan halaman ini: أحكام أهل الذمة - ط رمادي، ج 1، ص 394 (Shamela #21747, hlm. urut 305)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.