Lewati ke konten

أحكام أهل الذمة - ط رمادي · ابن القيم

Juz 1, hlm. 298

  1. ذكر أصل الخراج وابتداء وضعه وأحكامه
  2. فصل شراء أرض الخراج

قُلْتُ: وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ قَدْ عَمَّ بِهَا الْإِسْلَامُ، وَوَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهَا مِرَارًا وَهِيَ بَيْعُ الْكُفَّارِ أَوْلَادَهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ، هَلْ يَمْلِكُهُمُ الْمُسْلِمُونَ بِذَلِكَ وَيَحِلُّ اسْتِخْدَامُهُمْ؟

فَإِنْ كَانُوا أَهْلَ حَرْبٍ جَازَ الشِّرَاءُ مِنْهُمْ وَمَلَكَ الْمُشْتَرِي الْأَوْلَادَ ; لِأَنَّهُ يَجُوزُ مِلْكُهُمْ بِالسَّبْيِ وَالرِّقِّ فَيَجُوزُ بِالشِّرَاءِ وَإِنْ كَانُوا ذِمَّةً تَحْتَ الْجِزْيَةِ لَمْ يَجُزِ اشْتِرَاءُ أَوْلَادِهِمْ، وَلَا يَمْلِكْهُمُ الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُمْ مُلْتَزِمُونَ لِجَرَيَانِ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ عَلَيْهِمْ وَذَلِكَ يُنَافِي حُكْمَ الْإِسْلَامِ.

وَإِنْ كَانُوا أَهْلَ هُدْنَةٍ لَمْ تَجْرِ عَلَيْهِمْ أَحْكَامُ الْإِسْلَامِ فَهَلْ يَجُوزُ شِرَاءُ أَوْلَادِهِمْ مِنْهُمْ؟ فِيهِ وَجْهَانِ وَالْجَوَازُ أَظْهَرُ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَلْتَزِمُوا أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ، وَمَنْ مَنَعَ الشِّرَاءَ مِنْهُمْ قَالَ: قَدْ أَمِنُوا بِالْهُدْنَةِ مِنَ السَّبْيِ وَهَذَا فِي حُكْمِ السَّبْيِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا ظَاهِرٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[فَصْلٌ شِرَاءُ أَرْضِ الْخَرَاجِ]

٦٢ - فَصْلٌ

وَأَمَّا شِرَاءُ أَرْضِ الْخَرَاجِ.

فَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ عَامِرٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: اشْتَرَى عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ أَرْضًا عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ لِيَتَّخِذَ فِيهَا قَضْبًا فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمُرَ فَقَالَ مِمَّنِ اشْتَرَيْتَهَا؟ فَقَالَ مِنْ أَرْبَابِهَا فَلَمَّا اجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ عِنْدَ عُمَرَ قَالَ: هَؤُلَاءِ أَهْلُهَا فَهَلِ اشْتَرَيْتَ مِنْهُمْ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَارْدُدْهَا عَلَى مَنِ اشْتَرَيْتَهَا مِنْهُ وَخُذْ مَالَكَ.

Rujukan halaman ini: أحكام أهل الذمة - ط رمادي، ج 1، ص 298 (Shamela #21747, hlm. urut 216)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.