Lewati ke konten

أحكام أهل الذمة - ط رمادي · ابن القيم

Juz 1, hlm. 265

  1. ذكر أصل الخراج وابتداء وضعه وأحكامه
  2. فصل أصل وضع الخراج

وَالْمُسَاقَاةُ مِنَ الْفُقَهَاءِ مَنْ يَمْنَعُهَا كَأَبِي حَنِيفَةَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَخُصُّهَا بِالنَّخْلِ وَالْكَرْمِ، وَمَنْ جَوَّزَهَا فِي جَمِيعِ الشَّجَرِ فَقَدْ تَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ الْمُسَاقَاةُ فِي بُسْتَانِهِ، وَالرَّجُلُ الَّذِي لَهُ غَرَضٌ فِي الثِّمَارِ قَدْ لَا يُحْسِنُ الْمُسَاقَاةَ، فَتَتَعَطَّلُ مَصْلَحَةُ صَاحِبِ الْبُسْتَانِ وَمَصْلَحَةُ الْمُسْتَأْجِرِ، وَفِي هَذَا فَسَادٌ لَا تَأْتِي بِهِ الشَّرِيعَةُ.

وَمَصْلَحَةُ الْإِجَارَةِ أَعْظَمُ مِمَّا يُقَدَّرُ فِيهَا مِنَ الْفَسَادِ بِكَثِيرٍ، وَالشَّرِيعَةُ جَاءَتْ بِتَقْدِيمِ الْمَصْلَحَةِ الرَّاجِحَةِ عَلَى الْمَفْسَدَةِ الْمَرْجُوحَةِ.

وَلَمَّا كَانَتْ مَصَالِحُ النَّاسِ لَا تَتِمُّ إِلَّا بِذَلِكَ وَضَعَ الْمَانِعُونَ حِيَلًا لِلْجَوَازِ بِأَنْ يُؤَجِّرُوهُ بَيَاضَ الْأَرْضِ بِأَضْعَافِ أَضْعَافِ مَا تُسَاوِي، ثُمَّ يُسَاقُونَهُ عَلَى ثَمَرِ الشَّجَرِ بِأَدْنَى أَدْنَى مَا يَكُونُ فَلَا الْإِجَارَةُ مَقْصُودَةٌ لَهُمَا وَلَا الْمُسَاقَاةُ فَقَدْ دَخَلَا عَلَى عَقْدٍ لَمْ يَقْصِدْهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، فَالَّذِي قَصَدَهُ هَذَا وَهَذَا حَرَامٌ وَالَّذِي عَقَدَا عَلَيْهِ لَمْ يَقْصِدَاهُ وَلَمْ تَكُنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ مَقْصُودِ الْكِتَابِ، وَإِنَّمَا وَقَعَتْ فِي طَرِيقِ الْخَرَاجِ الَّذِي هُوَ أَخُو الْجِزْيَةِ وَشَقِيقُهَا.

وَقَدْ أَشَارَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْخَرَاجِ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ

Rujukan halaman ini: أحكام أهل الذمة - ط رمادي، ج 1، ص 265 (Shamela #21747, hlm. urut 183)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.