Lewati ke konten

بداية المجتهد ونهاية المقتصد · ابن رشد الحفيد

Juz 3, hlm. 17

  1. كتاب الأطعمة والأشربة
  2. الجملة الأولى المحرمات في حال الاختيار

[كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ وَالْأَشْرِبَةِ] [الْجُمْلَةُ الْأُولَى الْمُحَرَّمَاتِ فِي حَالِ الِاخْتِيَارِ]

وَالْكَلَامُ فِي أُصُولِ هَذَا الْكِتَابِ تَتَعَلَّقُ بِجُمْلَتَيْنِ:

الْجُمْلَةُ الْأُولَى: نَذْكُرُ فِيهَا الْمُحَرَّمَاتِ فِي حَالِ الِاخْتِيَارِ.

الْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ: نَذْكُرُ فِيهَا أَحْوَالَهَا فِي حَالِ الِاضْطِرَارِ.

الْجُمْلَةُ الْأُولَى

وَالْأَغْذِيَةُ الْإِنْسَانِيَّةُ نَبَاتٌ وَحَيَوَانٌ. فَأَمَّا الْحَيَوَانُ الَّذِي يُغْتَذَى بِهِ فَمِنْهُ حَلَالٌ فِي الشَّرْعِ، وَمِنْهُ حَرَامٌ. وَهَذَا مِنْهُ بَرِّيٌّ وَمِنْهُ بَحْرِيٌّ. وَالْمُحَرَّمَةُ مِنْهَا مَا تَكُونُ مُحَرَّمَةً لِعَيْنِهَا، وَمِنْهَا مَا تَكُونُ لِسَبَبٍ وَارِدٍ عَلَيْهَا. وَكُلُّ هَذِهِ مِنْهَا مَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ، وَمِنْهَا مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ.

فَأَمَّا الْمُحَرَّمَةُ لِسَبَبٍ وَارِدٍ عَلَيْهَا فَهِيَ بِالْجُمْلَةِ تِسْعَةٌ: الْمَيْتَةُ، وَالْمُنْخَنِقَةُ، وَالْمَوْقُوذَةُ، وَالْمُتَرَدِّيَةُ، وَالنَّطِيحَةُ، وَمَا أَكَلَ السَّبْعُ، وَكُلُّ مَا نَقَصَهُ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ التَّذْكِيَةِ مِنَ الْحَيَوَانِ الَّذِي التَّذْكِيَةُ شَرْطٌ فِي أَكْلِهِ، وَالْجَلَّالَةُ، وَالطَّعَامُ الْحَلَالُ يُخَالِطُهُ نَجِسٌ.

فَأَمَّا الْمَيْتَةُ فَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى تَحْرِيمِ مَيْتَةِ الْبَرِّ، وَاخْتَلَفُوا فِي مَيْتَةِ الْبَحْرِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: فَقَالَ قَوْمٌ: هِيَ حَلَالٌ بِإِطْلَاقٍ، وَقَالَ قَوْمٌ: هِيَ حَرَامٌ بِإِطْلَاقٍ، وَقَالَ قَوْمٌ: مَا طَفَا مِنَ السَّمَكِ حَرَامٌ، وَمَا جَزَرَ عَنْهُ الْبَحْرُ فَهُوَ حَلَالٌ.

وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ تَعَارُضُ الْآثَارِ فِي هَذَا الْبَابِ، وَمُعَارَضَةُ عُمُومِ الْكِتَابِ لِبَعْضِهَا مُعَارَضَةً كُلِّيَّةً، وَمُوَافَقَتُهُ لِبَعْضِهَا مُوَافَقَةً جُزْئِيَّةً، وَمُعَارَضَةُ بَعْضِهَا لِبَعْضٍ مُعَارَضَةً جُزْئِيَّةً.

فَأَمَّا الْعُمُومُ فَهُوَ قَوْله تَعَالَى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة: ٣] . وَأَمَّا الْآثَارُ الْمُعَارِضَةُ لِهَذَا الْعُمُومِ مُعَارَضَةً كُلِّيَّةً فَحَدِيثَانِ، الْوَاحِدُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَالْآخَرُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ. أَمَّا الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ فَحَدِيثُ جَابِرٍ، وَفِيهِ «أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَدُوا حُوتًا يُسَمَّى الْعَنْبَرَ، أَوْ دَابَّةً قَدْ جَزَرَ عَنْهُ الْبَحْرُ، فَأَكَلُوا مِنْهُ بِضْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا، أَوْ شَهْرًا. ثُمَّ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: هَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ؟ فَأَرْسَلُوا مِنْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَكَلَهُ» . وَهَذَا إِنَّمَا يُعَارِضُ الْكِتَابَ مُعَارَضَةً كُلِّيَّةً بِمَفْهُومِهِ لَا بِلَفْظِهِ.

وَأَمَّا الْحَدِيثُ الثَّانِي الْمُخْتَلَفُ فِيهِ فَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ

Rujukan halaman ini: بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ج 3، ص 17 (Shamela #21739, hlm. urut 474)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.