Lewati ke konten

بداية المجتهد ونهاية المقتصد · ابن رشد الحفيد

Juz 2, hlm. 92

  1. كتاب الحج
  2. القول في الجنس الثاني أركان الحج والعمرة
  3. القول في شروط الإحرام
  4. ما يمنع الإحرام من الأمور المباحة للحلال

دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «السَّرَاوِيلُ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْإِزَارَ، وَالْخُفُّ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ» .

وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى إِجَازَةِ لِبَاسِ الْخُفَّيْنِ مَقْطُوعَيْنِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ. وَقَالَ أَحْمَدُ: جَائِزٌ لِمَنْ لَمْ يَجْدِ النَّعْلَيْنِ أَنْ يَلْبَسَ الْخُفَّيْنِ غَيْرَ مَقْطُوعَيْنِ أَخْذًا بِمُطْلَقِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَقَالَ عَطَاءٌ: فِي قَطْعِهِمَا فَسَادٌ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ.

وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ لَبِسَهُمَا مَقْطُوعَيْنِ مَعَ وُجُودِ النَّعْلَيْنِ، فَقَالَ مَالِكٌ: عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ، وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ، وَالْقَوْلَانِ عَنِ الشَّافِعِيِّ، وَسَنَذْكُرُ هَذَا فِي الْأَحْكَامِ.

وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْمُحْرِمَ لَا يَلْبَسُ الثَّوْبَ الْمَصْبُوغَ بِالْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ ; لِقَوْلِهِ ﵊ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «لَا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ وَلَا الْوَرْسُ» .

وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُعَصْفَرِ، فَقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِطِيبٍ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ: هُوَ طِيبٌ وَفِيهِ الْفِدْيَةُ، وَحُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ مَا خَرَّجَهُ مَالِكٌ عَنْ عَلِيٍّ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﵊ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْقِسِيِّ وَعَنْ لُبْسِ الْمُعَصْفَرِ» .

وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ إِحْرَامَ الْمَرْأَةِ فِي وَجْهِهَا، وَأَنَّ لَهَا أَنْ تُغَطِّيَ رَأْسَهَا وَتَسْتُرَ شَعْرَهَا، وَأَنَّ لَهَا أَنْ تَسْدِلَ ثَوْبَهَا عَلَى وَجْهِهَا مِنْ فَوْقِ رَأْسِهَا سَدْلًا خَفِيفًا تُسْتَرُ بِهِ عَنْ نَظَرِ الرِّجَالِ إِلَيْهَا، كَنَحْوِ مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ فَإِذَا مَرَّ بِنَا رَكِبٌ سَدَلْنَا عَلَى وُجُوهِنَا الثَّوْبَ مِنْ قِبَلِ رُءُوسِنَا، وَإِذَا جَاوَزَ الرَّكْبُ رَفَعْنَاهُ» . وَلَمْ يَأْتِ تَغْطِيَةُ وُجُوهِهِنَّ إِلَّا مَا رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ أَنَّهَا قَالَتْ: " كُنَّا نُخَمِّرُ وُجُوهَنَا وَنَحْنُ مُحْرِمَاتٌ مَعَ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ".

وَاخْتَلَفُوا فِي تَخْمِيرِ الْمُحْرِمِ وَجْهَهُ بَعْدَ إِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّهُ لَا يُخَمِّرُ رَأْسَهُ، فَرَوَى مَالِكٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ مَا فَوْقَ الذَّقَنِ مِنَ الرَّأْسِ لَا يُخَمِّرُهُ الْمُحْرِمُ "، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ، وَرُوِيَ عَنْهُ: أَنَّهُ إِنْ

Rujukan halaman ini: بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ج 2، ص 92 (Shamela #21739, hlm. urut 338)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.