Lewati ke konten

المقدمات الممهدات · ابن رشد الجد

Juz 1, hlm. 432

  1. كتاب الضحايا
  2. فصل في سبب شرع الضحايا

- ﵍ مني. فأقبل عليه أبوه إبراهيم يقبله وقد ربطه وهو يبكي وإسحاق يبكي حتى استنقعت الدموع تحت خد إسحاق ثم إنه جر السكين على حلقه فلم تجر، وطوقه الله صفيحة من نحاس على حلق إسحاق، فلما رأى ذلك خشي أن يكون من الشيطان وصوب به وجهه وجر السكين في قفاه فلم تجر، فذلك قوله ﷿: ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ [الصافات: ١٠٣] وناداه الله ﷿، أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا التفت، فالتفت فإذا هو بكبش أبيض أقرن أعين، فأخذ الكبش وحل ابنه وأقبل عليه يقبله ويقول اليوم وهبت لي يا بني. وروي أنه أرسل ابنه ثم اتبع الكبش ليأخذه فأحرجه عند الجمرة الأولى فرماه بسبع حصيات فأفلت عندها، فجاء الجمرة الوسطى فأحرجه عندها فرماه بسبع حصيات، فأفلت فجاء الجمرة الكبرى جمرة العقبة فرماه بسبع حصيات وأحرجه عندها وأخذه فجاء به المنحر فذبحه. روي ذلك عن ابن عباس وأنه قال: والذي نفس ابن عباس بيده لقد كان أول الإسلام وإن رأس الكبش لمعلق بقرنيه عند ميزاب الكعبة، فكان ذلك سبب ما شرعه الله تعالى من رمي الجمار بمنى، والنحر في أيام النحر؛ لأن الله ﵎ أمر النبي ﵊ أن يتبع ملة إبراهيم فقال تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [النحل: ١٢٣] وقال تعالى: ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾ [الحج: ٧٨] أي الزموا ملة أبيكم إبراهيم. وقال تعالى: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ٦٨] وقد استدل برواية ابن عباس هذه من ذهب إلى أن الذبيح إسماعيل وبقول الله حين فرغ من قصة المذبوح من ابني إبراهيم: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [الصافات: ١١٢] يقول بشرناه بإسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب يقول بابن وابن ابن فلم يكن ليأمره

Rujukan halaman ini: المقدمات الممهدات، ج 1، ص 432 (Shamela #21735, hlm. urut 418)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.