Lewati ke konten

المقدمات الممهدات · ابن رشد الجد

Juz 1, hlm. 157

  1. كتاب الصلاة
  2. فصل

على أن الصلاة لا تجب عليه ولا تجزئ عنه قبل دخول الوقت؛ لقول الله ﷿: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ [الإسراء: ٧٨]؛ ولأن جبرائيل ﵇ أقام للنبي ﷺ أوقات الصلوات، ثم قال له: بهذا أمرت. فإذا صلى وهو غير عالم بدخول الوقت وجب أن لا تجزئه صلاته وإن انكشف له [أنه صلاها بعد دخول الوقت؛ لأنه صلاها وهو غير عالم بوجوبها عليه. وقيل: إنها تجزئه إن انكشف له] أنها وقعت بعد دخول الوقت. واستدل من ذهب إلى ذلك بما جاء من أن «علي بن أبي طالب وأبا موسى الأشعري قدما على النبي ﷺ في حجة الوداع وهما محرمان، فسألهما رسول الله ﷺ: بما أهللتما، فقال: كل واحد منهما قلت لبيك بإهلال كإهلال النبي ﷺ، فصوب النبي ﵊ فعلهما وأمرهما بما يفعلان في بقية إحرامهما» ولا دليل في ذلك؛ لأنهما إنما أحرما في وقت يجوز لهما الإحرام بالحج فيه وإن لم يعلما هل كان أحرم رسول الله ﷺ بعد أم لا، ولا بما أحرم إن كان أحرم. وقاس ذلك أيضا بالذي يصوم أول يوم من رمضان متحريا دون أن يرى الهلال. وليس ذلك بقياس صحيح؛ لأن هذا احتياط مخافة أن يأكل يوما من رمضان، وهذا ترك الاحتياط إذ لم يؤخر صلاته حتى يوقن بدخول الوقت. وأما إذا لم ينكشف له أنه صلاها بعد دخول الوقت فبين أنها لا تجزئه؛ لأنها ثابتة عليه ولازمة لذمته فلا تسقط عنه إلا بيقين. ولو صلاها وهو غير عالم بدخول الوقت مخافة أن يفوته الوقت إذ لا يدري لعله قد دخل ومضى حتى لم يبق منه إلا قدر ما يصلي فيه لجرى ذلك على الاختلاف في الذي يصوم أول يوم من رمضان مخافة أن يكون من رمضان، والله ﷾ أعلم.

فصل

وأما التوجه إلى القبلة فالدليل على وجوبه واشتراطه في صحة الصلاة قول

Rujukan halaman ini: المقدمات الممهدات، ج 1، ص 157 (Shamela #21735, hlm. urut 150)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.