Lewati ke konten

المقدمات الممهدات · ابن رشد الجد

Juz 3, hlm. 190

  1. كتاب التدبير
  2. فصل

درهم وقال: اقض دينك». ونحن نجيز بيع المدبر إذا صادف عقد تدبيره دينا على سيده. وقد روي أيضا من طريق جابر بن عبد الله «أن رسول الله ﷺ باع مدبرا في دين». واختلفت تأويلات أصحابنا، فمنهم من قال إن الحديث الأول يفسره لأنه هو بعينه، ومنهم من قال: هو حديث آخر، ومعناه أنه باعه بعد الموت في دين، إذ لم يذكر في الحديث أنه باعه عليه في حياته. وولاية النبي ﵇ بيعه من أدل دليل على أنه إنما باعه عليه في حق لازم، لأن الإمام لا يلي بيع مال أحد إلا في موضع الحكم. فإن كان بيعه عليه في حياته فلدين سبق التدبير والله أعلم. وقد روي أيضا من رواية جابر بن عبد الله عن «النبي ﵇ أنه باع خدمة المدبر» فيحتمل أن يكون هذا معنى الحديث وإنما تجوز الراوي في اللفظ إذ الإجارة بيع من البيوع. وكذلك حديث عائشة الذي احتجوا به في إجازة بيع المدبر لا حجة لهم فيه لأن السحر الذي فعلته يوجب القتل فكيف بالبيع. ويحتمل أن يكون العتق يبطل بقصدها إلى استعجاله قبل وقته بما لا يجوز لها كالنكاح في العدة يمنع من النكاح بعدها، وكالقاتل عمدا يمنع الميراث، لأنه أراد استعجاله قبل أن يجب له. وأيضا فقد روي أن عمر بن الخطاب ﵁ رد بيع هذه المدبرة وطلبها فلما لم يجدها جعل ثمنها في مدبرة. وحكمه- ﵁ بذلك في ملأ خير القرون وهم حضور متوافرون دليل على إجماعهم على أن بيع المدبرة لا يجوز، والإجماع أصل يجب المصير إليه والعمل به.

فصل

ومما احتج به أصحابنا في وجوب التدبير والمنع من بيعه أن المدبر لما انتقل اسمه بعقد الحرية الذي عقد له سيده وجب أن ينتقل حكمه وألا يجوز بيعه كالمكاتب لما انتقل اسمه انتقل حكمه ولم يجز بيعه.

Rujukan halaman ini: المقدمات الممهدات، ج 3، ص 190 (Shamela #21735, hlm. urut 1337)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.