كتاب الغصب
فصل
في وجود لفظ الغصب في القرآن
قال الله ﷿: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ﴾ [الكهف: ٧٩] إلى قوله غصبا أي كل سفينة صحيحة غصبا، وقد قريء وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صحيحة غصبا. ولذلك خرقها الخضر - صلى الله على نبينا وعليه. وفي حرف بن مسعود وأبي بن كعب: كل سفينة صالحة غصبا.
فصل
فالتعدي على رقاب الأموال بالأخذ لها ينقسم على سبعة أقسام، لكل قسم منها حكم يختص به، وهي كلها محرمة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة؛ قال الله ﷿: ﴿وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: ١٩٠]. وقال: ﴿وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ [هود: ٨٥]. وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٩] إلى قوله: ﴿وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ [النساء: ٣٠] وقال: ﴿وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ﴾ [البقرة: ١٨٨]