أو حكمان، وأي ذلك كان، فلا تشترط له القرابة، والأولى جعلهما من أهلهما، للآية؛ ولأنهما أعرف بالحال وأشفق. ويجب أن يكونا ذكرين، عدلين؛ لأنهما إن كانا وكيلين، فهما يحتاجان إلى الرأي في النظر والتفريق، ولا يكمل بدون هذين الوصفين. وإن كانا حكمين، فهذا شرط فيه، واختلفت الرواية فيهما. فروي: أنهما حكمان، لتسمية الله تعالى إياهما بذلك، فعلى هذا لهما فعل ما رأياه بغير رضا الزوجين؛ لأن الحاكم يحكم بما يراه من غير رضا الخصم. وروي: أنهما وكيلان لا يملكان التفريق، ولا إسقاط شيء من الحقوق إلا بتوكيلهما أو رضاهما؛ لأن الطلاق إلى الزوج، وبذل المال إلى الزوجة، فلم يجز إلا بإذنهما. ومتى كانا حكمين، اشترط كونهما فقيهين حرين؛ لأنهما من شرائط الحكم. وإن كانا وكيلين، جاز أن يكونا عاميين أو عبدين؛ لأن توكيلهما جائز. وقال القاضي: لا يجوز أن يكونا عبدين؛ لأنهما ناقصان. فإن غاب الزوجان، نفذ تصرف الحكمين في حقهما إن قلنا: هما وكيلان، كما ينفذ تصرف الوكيل في غيبة الموكل. وإن قلنا: هما حكمين، لم ينفذ؛ لأنه لا يجوز له الحكم للغائب. وكل واحد منهما محكوم له وعليه. وإن جنى، لم ينفذ تصرف الحكمين بحال؛ لأن الوكالة تبطل بجنون الموكل.
الكافي في فقه الإمام أحمد · ابن قدامة
Juz 3, hlm. 94
Rujukan halaman ini: الكافي في فقه الإمام أحمد، ج 3، ص 94 (Shamela #21731, hlm. urut 984)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.