[كتاب الرجعة]
إذا طلق الحر زوجته بعد الدخول بغير عوض أقل من ثلاث، أو العبد أقل من اثنتين، فله ارتجاعها ما دامت في العدة، لقول الله سبحانه: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] إلى قَوْله تَعَالَى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٢٨] . يريد الرجعة عند جماعة أهل التفسير. وقال تعالى: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩] . وروى ابن عمر قال: «طلقت امرأتي وهي حائض، فسأل عمر ﵁ النبي ﷺ فقال: مره فليراجعها» . متفق عليه. وعن عمر «أن النبي ﷺ طلق حفصة وراجعها» . رواه أبو داود.
وإن انقضت عدتها، لم يملك رجعتها، لقوله سبحانه: ﴿أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٢٨] وإن طلق قبل الدخول، فلا رجعة له؛ لأنه لا عدة عليها، فلا تربص في حقها يرتجعها فيه، وكل هذا مجمع عليه بحمد الله.
فصل:
وإذا كانت حاملاً باثنين فوضعت أحدهما، فله رجعتها قبل وضع الثاني؛ لأن العدة