Lewati ke konten

قواعد ابن رجب - ط الخانجي · ابن رجب الحنبلي

hlm. 96

  1. القاعدة السادسة والخمسون شروط العقود من أهلية العاقد أو المعقود له أو عليه

وَمِنْهَا لَوْ كَاتَبَ عَبْدَهُ وَبَاعَهُ شَيْئًا صَفْقَةً وَاحِدَةً فَفِيهِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا [أَنَّهُ] يَصِحُّ وَقِيلَ إنَّهُ الْمَنْصُوصُ وَذَكَرَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ فِي النِّكَاحِ وَأَبُو الْخَطَّابِ وَالْأَكْثَرُونَ اكْتِفَاءً بِاقْتِرَانِ الْبَيْعِ وَشَرْطِهِ وَهُوَ كَوْنُ الْمُشْتَرِي مُكَاتَبًا يَصِحُّ مُعَامَلَتُهُ لِلسَّيِّدِ

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَصِحُّ قَالَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ فِي الْبُيُوعِ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ لَمْ تَسْبِقْ عَقْدَ الْبَيْعِ.

وَمِنْهَا لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ وَكِيلٌ لِزَيْدٍ وَأَنَّ لِزَيْدٍ عَلَى فُلَانٍ أَلْفًا وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ بِالْوِكَالَةِ وَالدَّيْنِ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ فَهَلْ يَقْبَلُ وَيَدْفَعُ إلَيْهِ الْمَالَ أَمْ لَا بُدَّ مِنْ تَقَدُّمِ ثُبُوتِ الْوِكَالَةِ عَلَى ثُبُوتِ الدَّيْنِ، قَالَ الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ وَالْأَشْبَهُ اعْتِبَارُ تَقَدُّمِ الْوِكَالَةِ لِأَنَّهُ مَا لَمْ نُثْبِتْ وِكَالَتَهُ لَا يَجِبُ الدَّفْعُ إلَيْهِ وَاسْتَشْهَدَ لِلْقَبُولِ بِمَا لَوْ شَهِدَ أَنَّهُ ابْتَاعَ مِنْ فُلَانٍ دَارًا وَهُوَ مَالِكٌ لَهَا بِأَنَّهُ يَصِحُّ شَهَادَتُهُمَا بِالْبَيْعِ وَالْمِلْكِ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ.

وَمِنْهَا لَوْ قَالَ إذَا تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ فَقَدْ وَكَّلْتُكَ فِي طَلَاقِهَا فَفِي التَّلْخِيصِ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ صِحَّتُهُ، وَيَتَخَرَّجُ وَجْهٌ آخَرُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ لِاقْتِرَانِ الْوِكَالَةِ وَشَرْطِهَا إذْ شَرْطُهَا أَنْ يَكُونَ الْمُوَكِّلُ مَالِكًا لِمَا وَكَّلَ فِيهِ وَمِلْكُ الطَّلَاقِ يَتَرَتَّبُ عَلَى ثُبُوتِ النِّكَاحِ فَيُقَارِنُ الْوَكَالَةَ.

وَمِنْهَا لَوْ وُجِدَتْ الْكَفَاءَةُ فِي النِّكَاحِ حَالَ الْعَقْدِ بِأَنْ يَقُولَ سَيِّدُ الْعَبْدِ بَعْدَ إيجَابِ النِّكَاحِ قَبِلْت لَهُ هَذَا النِّكَاحَ وَأَعْتَقْتُهُ فَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ صِحَّتُهُ قَالَ وَيَتَخَرَّجُ فِيهِ وَجْهٌ آخَرُ يَمْنَعُهَا فَأَمَّا اقْتِرَانُ الْحُكْمِ مَعَ شَرْطِهِ فِي غَيْرِ عَقْدٍ هَلْ يَثْبُتُ بِهِ الْحُكْمُ أَمْ لَا؟ يَتَخَرَّجُ عَلَيْهِ مَسَائِلُ مِنْهَا صِحَّةُ الْوَصِيَّةِ لِمَنْ تَثْبُتُ أَهْلِيَّةُ مِلْكِهِ بِالْمَوْتِ كَأُمِّ الْوَلَدِ وَمُدَّبَّرِهِ فَإِنَّ السَّبَبَ الْمُسْتَحِقَّ بِهِ هُوَ الْإِيصَاءُ وَشَرْطُ الِاسْتِحْقَاقِ هُوَ الْمَوْتُ وَعَلَيْهِ يَتَرَتَّبُ الِاسْتِحْقَاقُ، وَقَدْ اقْتَرَنَ بِهِ وُجُودُ أَهْلِيَّةِ الْمُسْتَحِقِّ فَيَكْفِي فِي ثُبُوتِ الْمِلْكِ، هَذَا إذَا قُلْنَا إنَّ الْوَصِيَّةَ تُمْلَكُ بِالْمَوْتِ مِنْ غَيْرِ قَبُولٍ، وَإِنْ قُلْنَا تَتَوَقَّفُ عَلَى الْقَبُولِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ فَإِنَّ الْقَبُولَ يَتَأَخَّرُ عَنْ أَهْلِيَّةِ الِاسْتِحْقَاقِ فَيَصِحُّ الْقَبُولُ حِينَئِذٍ وَلَا يَضُرُّ فَوَاتُ أَهْلِيَّتِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ فَإِنَّهُ لَوْ قَالَ اعْتِقُوا [عَنِّي] عَبْدِي وَأَعْطُوهُ كَذَا لَصَحَّتْ هَذِهِ الْوَصِيَّةُ وَمِنْهَا إذَا وُجِدَتْ الْحُرِّيَّةُ عَقِيبَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ أَوْ مَعَهُ كَمَا لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ إنْ مَاتَ أَبُوك فَأَنْتَ حُرٌّ وَكَانَ أَبُوهُ حُرًّا فَمَاتَ أَوْ دَبَّرَ ابْنَ عَمِّهِ ثُمَّ مَاتَ فَإِنَّهُ لَا يَرِثُهُ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَصَاحِبُ الْمُغْنِي وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ الْمَانِعَ لَا يُؤَثِّرُ زَوَالُهُ حَالَ الِاسْتِحْقَاقِ كَمَا لَا يُؤَثِّرُ وُجُودُهُ عِنْدَنَا فِي إسْلَامِ الطِّفْلِ بِمَوْتِ أَبَوَيْهِ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ يَنْبَغِي أَنْ يُخَرَّجَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِيمَا إذَا حَدَثَتْ الْأَهْلِيَّةُ مَعَ الْحُكْمِ هَلْ يُكْتَفَى بِهَا أَمْ يُشْتَرَطُ تَقَدُّمُهَا فَإِنْ قُلْنَا تَكْفِي الْمُقَارَنَةُ وَرِثَ لِأَنَّهُ صَارَ حُرًّا وَمَالِكًا فِي حَالَةٍ الرستفغني انْتَهَى. وَلَا يُقَالُ هَذَا يَقْتَضِي اقْتِرَانَ الْعِلَّةِ وَمَعْلُولَهَا وَهُوَ عِنْدَكُمْ بَاطِلٌ لِأَنَّا نَقُولُ عِلَّةُ الْإِرْثِ وَسَبَبُهُ هُوَ النَّسَبُ وَهُوَ سَابِقٌ عَلَى الْمَوْتِ وَإِنَّمَا الْحُرِّيَّةُ شَرْطٌ لَهُ

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 96 (Shamela #21730, hlm. urut 94)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.