Lewati ke konten

قواعد ابن رجب - ط الخانجي · ابن رجب الحنبلي

hlm. 11

  1. القاعدة الثامنة من قدر على بعض العبادة وعجز عن باقيها هل يلزمه الإتيان بما قدر عليه

الْحَجَّ، فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ تَوَابِعِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، فَلَا يَلْزَمُ مَنْ لَمْ يَقِفْ بِهَا.

وَحَكَى ابْنُ أَبِي مُوسَى رِوَايَةً أُخْرَى بِلُزُومِهَا ; لِأَنَّهَا عِبَادَاتٌ فِي نَفْسِهَا مُسْتَقِلَّةٌ، وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ: الْمَرِيضُ إذَا عَجَزَ فِي الصَّلَاةِ عَنْ وَضْعِ وَجْهِهِ عَلَى الْأَرْضِ وَقَدَرَ عَلَى وَضْعِ بَقِيَّةِ أَعْضَاءِ السُّجُودِ، فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ عَلَى الصَّحِيحِ، لِأَنَّ السُّجُودَ عَلَى بَقِيَّةِ الْأَعْضَاءِ إنَّمَا وَجَبَ تَبَعًا لِلسُّجُودِ عَلَى الْوَجْهِ وَتَكْمِيلًا لَهُ.

وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: مَا هُوَ جُزْءٌ مِنْ الْعِبَادَةِ وَلَيْسَ بِعِبَادَةٍ فِي نَفْسِهِ بِانْفِرَادِهِ، أَوْ هُوَ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِهِ لِضَرُورَةٍ (فَالْأَوَّلُ) كَصَوْمِ بَعْضِ الْيَوْمِ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ وَعَجَزَ عَنْ إتْمَامِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ بِغَيْرِ خِلَافٍ.

(وَالثَّانِي) كَعِتْقِ بَعْضِ الرَّقَبَةِ فِي الْكَفَّارَةِ فَلَا يَلْزَمُ الْقَادِرَ عَلَيْهِ إذَا عَجَزَ عَنْ التَّكْمِيلِ لِأَنَّ الشَّارِعَ قَصْدُهُ تَكْمِيلُ الْعِتْقِ مَهْمَا أَمْكَنَ، وَلِهَذَا شَرَعَ السِّرَايَةَ وَالسِّعَايَةَ وَقَالَ «لَيْسَ لِلَّهِ شَرِيكٌ» فَلَا يَشْرَع عِتْقُ بَعْضِ الرَّقَبَةِ.

الْقِسْمُ الرَّابِعُ: مَا هُوَ جُزْءٌ مِنْ الْعِبَادَةِ وَهُوَ عِبَادَةٌ مَشْرُوعَةٌ فِي نَفْسِهِ فَيَجِبُ فِعْلُهُ عِنْدَ تَعَذُّرِ فِعْلِ الْجَمِيعِ بِغَيْرِ خِلَافٍ، بِرَابِهَا عَلَيْهِ مَسَائِلُ كَثِيرَةٌ: (مِنْهَا) الْعَاجِزُ عَنْ الْقِرَاءَةِ يَلْزَمُهُ الْقِيَامُ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ مَقْصُودُهُ الْأَعْظَمُ الْقِرَاءَةَ لَكِنَّهُ أَيْضًا مَقْصُودٌ فِي نَفْسِهِ وَهُوَ عِبَادَةٌ مُنْفَرِدَةٌ.

(وَمِنْهَا) مَنْ عَجَزَ عَنْ بَعْضِ الْفَاتِحَةِ لَزِمَهُ الْإِتْيَانُ بِالْبَاقِي.

(وَمِنْهَا) مَنْ عَجَزَ عَنْ بَعْضِ غُسْلِ الْجَنَابَةِ لَزِمَهُ الْإِتْيَانُ بِمَا قَدَرَ مِنْهُ لِأَنَّ تَخْفِيفَ الْجَنَابَةِ مَشْرُوعٌ وَلَوْ بِغَسْلِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ كَمَا يُشْرَعُ لِلْجُنُبِ إذَا أَرَادَ النَّوْمَ أَوْ الْوَطْءَ أَوْ الْأَكْلَ وَيَسْتَبِيحُ بِهِ اللُّبْثَ فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَنَا وَوَقَعَ التَّرَدُّدَ فِي مَسَائِلَ أُخَرَ.

مِنْهَا: الْمُحْدِثُ إذَا وَجَدَ مَا يَكْفِي بَعْضَ أَعْضَائِهِ فَفِي وُجُوبِ اسْتِعْمَالِهِ وَجْهَانِ، وَمَأْخَذُ مَنْ لَا يَرَاهُ وَاجِبًا إمَّا أَنَّ الْحَدَثَ الْأَصْغَرَ لَا يَتَبَعَّضُ رَفْعُهُ فَلَا يَحْصُلُ بِهِ مَقْصُودٌ، أَوْ أَنَّهُ يَتَبَعَّضُ لَكِنَّهُ يَبْطُلُ بِالْإِخْلَالِ بِالْمُوَالَاةِ فَلَا يَبْقَى لَهُ فَائِدَةٌ، أَوْ أَنَّ غَسْلَ بَعْضِ أَعْضَاءِ الْمُحْدِثِ غَيْرُ مَشْرُوعٍ بِخِلَافِ غَسْلِ بَعْضِ أَعْضَاءِ الْجُنُبِ كَمَا تَقَدَّمَ.

(وَمِنْهَا) إذَا قَدَرَ عَلَى بَعْضِ صَاعٍ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ فَهَلْ يَلْزَمُهُ إخْرَاجُهُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، وَمَأْخَذُ عَدَمِ الْوُجُوبِ أَنَّهُ كَفَّارَةٌ بِالْمَالِ فَلَا يَتَبَعَّضُ كَمَا لَوْ قَدَرَ عَلَى التَّكْفِيرِ بِإِطْعَامِ بَعْضِ الْمَسَاكِينِ وَالصَّحِيحُ الْوُجُوبُ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَفَّارَةِ مِنْ وَجْهَيْنِ:

(أَحَدُهُمَا) : أَنَّ الْكَفَّارَةَ بِالْمَالِ تَسْقُطُ إلَى بَدَلٍ هُوَ الصَّوْمُ بِخِلَافِ الْفِطْرَةِ.

(وَالثَّانِي) أَنَّ الْكَفَّارَةَ لَا بُدَّ مِنْ تَكْمِيلِهَا، وَالْمَقْصُودُ مِنْ التَّكْفِيرِ بِالْمَالِ تَحْصِيلُ إحْدَى الْمَصَالِحِ الثَّلَاثِ عَلَى

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 11 (Shamela #21730, hlm. urut 9)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.