Lewati ke konten

قواعد ابن رجب - ط الخانجي · ابن رجب الحنبلي

hlm. 91

  1. القاعدة الخامسة والخمسون من ثبت له حق التملك بفسخ أو عقد

وَمِنْهَا تَصَرُّفُ الزَّوْجَةِ فِي نِصْفِ الصَّدَاقِ إذَا طَلَّقَ الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَقُلْنَا لَمْ يَمْلِكْهُ [مَهْرًا] فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ، فَأَمَّا تَصَرُّفُ أَحَدِ الْمُتَبَايِعَيْنِ فِيمَا بِيَدِهِ مِنْ الْعِوَضِ إذَا اسْتَحَقَّ الْآخَرُ رَدَّ مَا بِيَدِهِ بِعَيْبٍ أَوْ خَلْفٍ فِي صِفَةٍ فَيَجُوزُ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ لِأَنَّ تَصَرُّفَهُ لَا يَمْنَعُ حَقَّ الْآخَرِ مِنْ رَدِّ مَا بِيَدِهِ فَإِذَا رَدَّهُ اسْتَحَقَّ الرُّجُوعَ بِالْعِوَضِ الَّذِي بَدَّلَهُ إنْ كَانَ بَاقِيًا وَإِلَّا رَجَعَ بِبَدَلِهِ وَقِيَاسُ هَذَا أَنَّ لِلْبَائِعِ التَّصَرُّفَ فِي الثَّمَنِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ أَنَّ لِلْبَائِعِ التَّصَرُّفَ فِي الثَّمَنِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ إلَّا أَنْ يَتَّخِذَ حِيلَةً عَلَى أَنْ يُقْرِضَ غَيْرَهُ مَالًا وَيَأْخُذَ مِنْهُ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ صُورَةَ الْبَيْعِ وَيَشْتَرِطُ الْخِيَارَ لِيَرْجِعَ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْحِيلَةِ فَيَجُوزُ وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي الثَّمَنِ.

[الْقَاعِدَةُ الْخَامِسَة وَالْخَمْسُونَ مِنْ ثَبَتَ لَهُ حَقُّ التَّمَلُّكِ بِفَسْخٍ أَوْ عَقْدٍ]

(الْقَاعِدَةُ الْخَامِسَة وَالْخَمْسُونَ) : مَنْ ثَبَتَ لَهُ حَقُّ التَّمَلُّكِ بِفَسْخٍ أَوْ عَقْدٍ هَلْ يَكُونُ تَصَرُّفُهُ فَسْخًا أَمْ لَا وَهَلْ يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ أَمْ لَا؟ الْمَذْهَبُ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ تَمَلُّكًا، وَلَا يَنْفُذُ وَفِي بَعْضِ صُوَرِهَا خِلَافٌ، وَمِنْ صُوَرِ الْمَسْأَلَةِ الْبَائِعُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ إذَا تَصَرَّفَ فِي الْمَبِيعِ لَمْ يَكُنْ تَصَرُّفُهُ فَسْخًا وَلَمْ يَنْفُذْ نَصَّ عَلَيْهِ وَقَالَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا يَجُوزُ عِتْقُ الْبَائِعِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَالِكٍ لَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ إنَّمَا لَهُ فِيهِ خِيَارٌ فَإِذَا اخْتَارَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ جَازَ فَأَمَّا دُونَ أَنْ يَرُدَّ الْبَيْعَ فَلَا.

وَاخْتَلَفَ الْأَصْحَابُ فِي الْمَسْأَلَةِ عَلَى طُرُقٍ: أَحَدُهَا: لَا يَكُونُ فَسْخًا رِوَايَةً وَاحِدَةً وَإِنَّمَا يَنْفَسِخُ بِالْقَوْلِ وَهِيَ طَرِيقَةُ أَبِي بَكْرٍ وَالْقَاضِي فِي خِلَافِهِ وَصَاحِبِ الْمُحَرَّرِ وَهِيَ أَصَحُّ وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى أَنَّ بَيْعَهُ لَيْسَ بِفَسْخٍ فِي رِوَايَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدٍ وَنَصَّ عَلَى أَنَّهُ إذَا وَطِئَ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا.

وَالطَّرِيقَةُ الثَّانِيَة: أَنَّ الْمَسْأَلَةَ عَلَى رِوَايَتَيْنِ وَهِيَ طَرِيقَةُ الْقَاضِي فِي كِتَابِ الرِّوَايَتَيْنِ وَأَبِي الْخَطَّابِ وَابْنِ عَقِيلٍ وَصَاحِبِ الْمُغْنِي وَرَجَّحَ أَنَّهُ فَسْخٌ لِأَنَّ مِلْكَ الْمُشْتَرِي فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ فَيَنْفَسِخُ بِمُجَرَّدِ تَصَرُّفِ الْبَائِعِ بِخِلَافِ بَائِعِ الْمُفْلِسِ فَإِنَّ مِلْكَ الْمُفْلِسِ تَامٌّ.

وَالطَّرِيقَةُ الثَّالِثَةُ أَنَّ تَصَرُّفَهُ فَسْخٌ بِغَيْرِ خِلَافٍ كَمَا أَنَّ تَصَرُّفَ الْمُشْتَرِي إمْضَاءٌ وَإِبْطَالٌ لِلْخِيَارِ فِي الْمَنْصُوصِ، وَهِيَ طَرِيقَةُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ وَالْحَلْوَانِيِّ فِي الْكِفَايَةِ وَهِيَ مُخَالِفَةٌ لِلْمَنْصُوصِ وَلَا يَصِحُّ اعْتِبَارُ فَسْخِ الْبَائِعِ بِإِمْضَاءِ الْمُشْتَرِي لِأَنَّ مِلْكَ الْمُشْتَرِي قَائِمٌ وَمِلْكَ الْبَائِعِ مَفْقُودٌ.

وَالطَّرِيقَةُ الرَّابِعَةُ: أَنَّ تَصَرُّفَهُ بِالْوَطْءِ فَسْخٌ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهُ اخْتِيَارٌ بِدَلِيلِ وَطْءِ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 91 (Shamela #21730, hlm. urut 89)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.