Lewati ke konten

قواعد ابن رجب - ط الخانجي · ابن رجب الحنبلي

hlm. 75

  1. القاعدة الحادية والخمسون فيما يعتبر القبض لدخوله في ضمان مالكه وما لا يعتبر

إفْرَازِهِ كَذَلِكَ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَالصُّبْرَةُ الْمُبْتَاعَةُ كَيْلًا أَوْ وَزْنًا كَالْقَفِيزِ الْمُبْهَمِ عِنْدَ الْخِرَقِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ وَالْأَكْثَرِينَ لِأَنَّ عِلْقَ الْبَائِعِ لَمْ تَنْقَطِعْ مِنْهَا وَلَمْ تَتَمَيَّزْ فَإِنَّ زِيَادَتَهَا لَهُ وَنَقْصَهَا عَلَيْهِ وَفِي التَّلْخِيصِ أَنَّ بَعْضَ الْأَصْحَابِ خَرَّجَ فِيهَا وَجْهًا بِإِلْحَاقِهَا بِالْعَبْدِ وَالثَّوْبِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ اخْتِلَاطُ الْمَبِيعِ بِغَيْرِهِ.

قَالَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، قَالَ: وَاسْتَثْنَى بَعْضُ أَصْحَابِنَا مِنْهَا حَمِدَهْ فِي الصَّرْفِ لِقَوْلِهِ [﵊] السَّلَامُ: إلَّا هَاءَ وَهَاءَ. وَمُرَادُهُ: أَنَّ الشَّارِعَ اعْتَبَرَ لَهُ الْقَبْضَ فَالْتَحَقَ بِالْمُبْهَمَاتِ وَنَقَلَ صَالِحٌ عَنْ أَحْمَدَ فِيمَنْ اشْتَرَى عَبْدًا فَمَاتَ فِي يَدِ الْمُبْتَاعِ هُوَ مِنْ مَالِ الْمُبْتَاعِ إلَّا أَنْ يَقُولَ الْمُبْتَاعُ تَسَلَّمْهُ فَلَا يَتَسَلَّمُهُ وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ يَكُونُ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ إلَّا أَنْ يَمْتَنِعَ الْمُشْتَرِي مِنْ تَسَلُّمِهِ بَعْدَ عَرْضِهِ عَلَيْهِ فَيَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ عَنْهُ إذَا عَرَضَهُ الْبَائِعُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَنْقُدْهُ الثَّمَنَ فَتَلِفَ فَهُوَ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ، وَإِنْ نَقَدَهُ الثَّمَنَ وَتَرَكَهُ عِنْدَهُ فَهُوَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي، وَيَلْتَحِقُ بِهَذِهِ الْمَضْمُونَاتِ مِنْ الْمَبِيعِ مَا اُشْتُرِيَ بِصِفَةٍ أَوْ رُؤْيَةٍ سَابِقَةٍ عَلَى الْعَقْدِ لِأَنَّ الْغَيْبَةَ مَانِعَةٌ مِنْ التَّمَكُّنِ مِنْ الْقَبْضِ، فَأَمَّا الْمَبِيعُ فِي مَكَان أَوْ زَمَانٍ يَغْلِبُ فِيهِ هَلَاكُ السِّلْعَةِ فَهَلْ يَكُونُ مَضْمُونًا عَلَى الْبَائِعِ مُطْلَقًا أَمْ لَا؟ هَذِهِ مَسْأَلَةُ تَبَايُعِ الْغَنِيمَةِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ فِي دَارِ الْحَرْبِ إذَا غَلَبَ عَلَيْهَا الْعَدُوُّ بَعْدَ ذَلِكَ وَعَنْ أَحْمَدَ فِي ضَمَانِهَا رِوَايَتَانِ، كَذَا حَكَى الْأَصْحَابُ وَلَمْ يُفَرِّقْ أَكْثَرُهُمْ بَيْنَ مَا قَبْلِ الْقَبْضِ وَبَعْدَهُ.

[وَظَاهِرُ] كَلَامِ ابْنِ عَقِيلٍ التَّفْرِيقُ وَأَنَّهُ قَبْلَ الْقَبْضِ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ قَوْلًا وَاحِدًا كَالثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ فِي رُءُوسِ الشَّجَرِ لِتَعَرُّضِهِ لِلْآفَاتِ وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ الثَّمَرَ لَمْ يَتَمَكَّنْ الْمُشْتَرِي مِنْ قَبْضِهِ تَامًّا بِخِلَافِ الْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ فِي دَارِ الْحَرْبِ، وَخَصَّ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ذَلِكَ بِمَالِ الْغَنِيمَةِ لِأَنَّ تَطَلُّبَ الْكُفَّارِ لَهَا شَدِيدٌ وَحِرْصَهُمْ عَلَى اسْتِرْدَادِهَا مَعْلُومٌ بِخِلَافِ غَيْرِهَا مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ وَحَكَى ابْنُ عَقِيلٍ فِي تَبَايُعِ الْمُسْلِمِينَ أَمْوَالَهُمْ بَيْنَهُمْ بِدَارِ الْحَرْبِ إذَا غَلَبَ عَلَيْهَا الْعَدُوُّ قَبْلَ قَبْضِهِ وَجْهَيْنِ كَمَالِ الْغَنِيمَةِ فَأَمَّا مَا بِيعَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فِي زَمَنِ نَهْبٍ وَنَحْوِهِ فَمَضْمُونٌ عَلَى الْمُشْتَرِي قَوْلًا وَاحِدًا ذَكَرَهُ كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ كَشِرَاءِ مَنْ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ هَلَاكُهُ كَمَرِيضٍ مَيْئُوسٍ مِنْهُ أَوْ مُرْتَدٍّ أَوْ قَاتِلٍ فِي مُحَارَبَةٍ أَوْ فِي زَمَنِ طَاعُونٍ غَالِبٍ، وَيُحْتَمَلُ فِي هَذَا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ التَّلَفِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَهُ فَأَمَّا الْأَعْيَانُ الْمَمْلُوكَةُ بِعَقْدٍ غَيْرِ الْبَيْعِ كَالصُّلْحِ وَالنِّكَاحِ وَالْخُلْعِ وَالْعِتْقِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَحُكْمُهَا حُكْمُ الْبَيْعِ فِيمَا ذَكَرْنَا عِنْدَ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ.

قَالَ فِي الْمُغْنِي لَيْسَ فِيهِ اخْتِلَافٌ، وَحَكَى أَبُو الْخَطَّابِ وَمَنْ اتَّبَعَهُ رِوَايَةً بِأَنَّ الصَّدَاقَ مَضْمُونٌ عَلَى الزَّوْجِ قَبْلَ الْقَبْضِ مُطْلَقًا فَإِنَّهُ نَصَّ فِيمَا إذَا أَصْدَقَهَا غُلَامًا فَفُقِئَتْ عَيْنُهُ قَبْلَ أَنْ تَقْبِضَهُ أَنَّ عَلَيْهِ ضَمَانَهُ وَتَأَوَّلَهَا الْقَاضِي عَلَى أَنَّ الزَّوْجَ فَقَأَ عَيْنَهُ

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 75 (Shamela #21730, hlm. urut 73)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.