Lewati ke konten

قواعد ابن رجب - ط الخانجي · ابن رجب الحنبلي

hlm. 60

  1. القاعدة الثالثة والأربعون فيما يضمن من الأعيان بالعقد أوباليد
  2. فصل ما قبض من مالكه بعقد لا يحصل به الملك

تَخْرِيجُهُ عَلَى أَنَّ الْهِبَةَ لِلثَّوَابِ يَغْلِبُ فِيهَا حُكْمُ الْهِبَاتِ وَمِنْ حُكْمِ الْهِبَةِ أَنْ لَا يَضْمَنَ نَقْصَهَا قَالَ وَلَازِمُ هَذَا أَنْ نَقُولَ لَا يَضْمَنُ قِيمَتَهَا إذَا تَلِفَتْ بِغَيْرِ تَعَدٍّ قَالَ وَهَذَا عِنْدِي أَحْسَنُ الْوُجُوهِ قَالَ وَمَعَ هَذَا فَفِيهِ نَظَرٌ وَهُوَ كَمَا قَالَ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمَا فَرَّقَ بَيْنَ أَنْ تَنْقُصَ بِفِعْلِهِ أَوْ بِغَيْرِ فِعْلِهِ وَلَمَا صَحَّ تَشَبُّهُهُ بِالرَّهْنِ.

وَيُحْتَمَلُ عِنْدِي تَخْرِيجُهُ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ إمَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى أَنَّ الْهِبَةَ بِالثَّوَابِ الْمَجْهُولِ فَاسِدَةٌ فَيَكُونُ [ذَلِكَ] مُوَافِقًا لِمَا رُوِيَ عَنْهُ فِي الْمَقْبُوضِ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ أَنَّهُ غَيْرُ مَضْمُونٍ وَإِمَّا عَلَى أَنَّهَا صَحِيحَةٌ وَهُوَ الْأَظْهَرُ لِقَوْلِهِ ثُمَّ أَرَادَ رَدَّهُ إلَى مَالِكِهِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ لَهُ إمْسَاكَهُ وَذَلِكَ لَا يَكُونُ [إلَّا] مَعَ الصِّحَّةِ فَعَلَى هَذَا إنَّمَا لَمْ يُضَمِّنْهُ النَّقْصَ لِأَنَّ الْهِبَةَ لِلثَّوَابِ لَا تُمْلَكُ بِدُونِ دَفْعِ الْعِوَضِ وَكَذَلِكَ شَبَّهَهَا بِالرَّهْنِ وَسَنَزِيدُهُ إيضَاحًا فِي الْمَقْبُوضِ بِالسَّوْمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَأَمَّا الْمَقْبُوضُ عَلَى وَجْهِ السَّوْمِ فَمِنْ الْأَصْحَابِ مَنْ يَحْكِي فِي ضَمَانِهِ رِوَايَتَيْنِ سَوَاءٌ أَخَذَ بِتَقْدِيرِ الثَّمَنِ أَوْ بِدُونِهِ وَهِيَ طَرِيقَةُ الْقَاضِي، وَابْنِ عَقِيلٍ وَصُحِّحَ الضَّمَانُ لِأَنَّهُ مَقْبُوضٌ عَلَى وَجْهِ الْبَدَلِ وَالْعِوَضِ فَهُوَ كَالْمَقْبُوضِ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ ثُمَّ إنْ كَانَ لَمْ يُقَدِّرْ الثَّمَنَ ضَمِنَهُ بِقِيمَتِهِ وَإِلَّا فَهَلْ يَضْمَنُهُ بِالْقِيمَةِ أَوْ بِالثَّمَنِ [الْمُقَدَّرِ] ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ ذَكَرَهُمَا ابْنُ عَقِيلٍ وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى إنْ أَخَذَهُ مَعَ تَقْدِيرِ الثَّمَنِ لِيُرِيَهُ أَهْلَهُ فَإِنْ رَضُوهُ ابْتَاعَهُ فَهُوَ مَضْمُونٌ بِغَيْرِ خِلَافٍ، وَكَذَلِكَ إنْ سَاوَمَ صَاحِبَهُ بِهِ وَلَمْ يَقْطَعْ ثَمَنَهُ وَأَخَذَهُ لِيُرِيَهُ أَهْلَهُ وَإِنْ أَخَذَهُ بِإِذْنِ مَالِكِهِ مِنْ غَيْرِ سَوْمٍ وَلَا قَطْعِ ثَمَنٍ لِيُرِيَهُ أَهْلَهُ فَإِنْ رَضُوهُ وَزْنَ ثَمَنِهِ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ أَيْضًا أَظْهَرُهُمَا أَنَّهُ غَيْرُ مَضْمُونٍ عَلَيْهِ وَجَعَلَ السَّامِرِيُّ الضَّمَانَ فِيمَا قُطِعَ ثَمَنُهُ مَبْنِيًّا عَلَى أَنَّهُ بَيْعٌ بِالْمُعَاطَاةِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ إذَا قُلْنَا لَمْ يَنْعَقِدْ الْبَيْعُ بِذَلِكَ وَفِي كَلَامِ أَحْمَدَ إيمَاءٌ إلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ عَلَّلَ الضَّمَانَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ بِأَنَّهُ مِلْكُهُ وَعَلَّلَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ انْتِفَاءَ الضَّمَانِ فِيمَا إذَا لَمْ يُقْطَعْ ثَمَنُهُ بِأَنَّهُ مِلْكٌ لِلْبَائِعِ بَعْدُ حَتَّى يُقْطَعُ ثَمَنُهُ فَفُهِمَ مِنْهُ أَنَّهُ مَعَ الْقَطْعِ يَنْتَقِلُ الْمِلْكُ فِيهِ إلَى الْمُشْتَرِي وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْمَقْبُوضَ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ لَا يُضْمَنُ أَيْضًا لِبَقَاءِ الْمِلْكِ فِيهِ لِمَالِكِهِ، وَكَذَلِكَ فَرَّقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمَأْخُوذُ سِلْعَتَيْنِ لِيَخْتَارَ أَيَّتَهُمَا شَاءَ فَلَا يَضْمَنُهَا وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ سِلْعَةً وَاحِدَةً وَهَذَا يَحْتَمِلُ ثَلَاثَةَ أُمُورٍ (أَحَدُهَا) مَا قَالَ السَّامِرِيُّ أَنَّهُ بَيْعٌ بِشَرْطِ الْخِيَارِ وَيَكُونُ الْمُعَلَّقُ عَلَى الرِّضَا فَسْخُهُ لَا عَقْدُهُ.

(وَالثَّانِي) أَنْ يَكُونَ بَيْعًا مُعَلَّقًا عَلَى شَرْطٍ فَقَدْ فَعَلَهُ أَحْمَدُ بِنَفْسِهِ لَمَّا رَهَنَ نَعْلَهُ بِالثَّمَنِ وَيُبْعِدُ هَذَا أَنَّهُ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ أَنْ يَتْلَفَ قَبْلَ الرِّضَى بِهِ أَوْ بَعْدَهُ.

(وَالثَّالِثُ) : أَنْ يَكُونَ بَيْعًا بِمُعَاطَاةٍ تَرَاخَى الْقَبُولُ فِيهِ عَنْ الْمَجْلِسِ وَقَدْ نَصَّ عَلَى صِحَّةِ مِثْلِ ذَلِكَ فِي النِّكَاحِ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ، وَمِنْ هَذَا النَّوْعِ مَا إذَا قَبَضَ الْمُشْتَرِي زِيَادَةً عَلَى حَقِّهِ غَلَطًا فَإِنَّهَا تَكُونُ مَضْمُونَةً عَلَيْهِ لِأَنَّهُ قَبَضَهَا عَلَى وَجْهِ الْعِوَضِ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَالْأَصْحَابُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَضْمَنَ عَلَى

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 60 (Shamela #21730, hlm. urut 58)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.