Lewati ke konten

قواعد ابن رجب - ط الخانجي · ابن رجب الحنبلي

hlm. 53

  1. القاعدة الثانية والأربعون في أداء الواجبات المالية

[الْقَاعِدَةُ الْحَادِيَة وَالْأَرْبَعُونَ إذَا تَعَلَّقَ بِعَيْنِ حَقٍّ تَعَلُّقًا لَازِمًا فَأَتْلَفَهَا مَنْ يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ]

ُ فَهَلْ يَعُودُ الْحَقُّ إلَى الْبَدَلِ الْمَأْخُوذِ مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ آخَرَ؟ فِيهِ خِلَافٌ، وَيَتَخَرَّجُ عَلَى ذَلِكَ مَسَائِلُ: مِنْهَا: لَوْ أَتْلَفَ الرَّهْنَ مُتْلِفٌ وَأُخِذَتْ قِيمَتُهُ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهَا تَكُونُ رَهْنًا بِمُجَرَّدِ الْأَخْذِ وَفَرَّعَ الْقَاضِي عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الْوَكِيلَ فِي بَيْعِ الْمُتْلَفِ يَمْلِكُ بَيْعَ الْبَدَلِ الْمَأْخُوذِ بِغَيْرِ إذْنٍ جَدِيدٍ وَخَالَفَهُ صَاحِبُ الْكَافِي وَالتَّلْخِيصِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي الْخَطَّابِ فِي الِانْتِصَارِ فِي مَسْأَلَةِ إبْدَالِ الْأُضْحِيَّةِ أَنَّهُ لَا يَصِيرُ رَهْنًا إلَّا بِجُعْلِ الرَّاهِنِ.

وَمِنْهَا: الْوَقْفُ إذَا أَتْلَفَهُ مُتْلِفٌ وَأُخِذَتْ قِيمَتُهُ فَاشْتُرِيَ بِهَا بَدَلُهُ فَهَلْ يَصِيرُ وَقْفًا بِدُونِ إنْشَاءِ الْوَقْفِ عَلَيْهِ مِنْ النَّاظِرِ حَكَى بَعْضُ الْأَصْحَابِ فِي ذَلِكَ وَجْهَيْنِ.

وَمِنْهَا: إذَا أَتْلَفَ الْأُضْحِيَّةَ مُتْلِفٌ وَأُخِذَتْ مِنْهُ الْقِيمَةُ أَوْ بَاعَهَا مَنْ أَوْجَبَهَا ثُمَّ اشْتَرَى بِالْقِيمَةِ أَوْ الثَّمَنِ مِثْلَهَا فَهَلْ تَصِيرُ مُتَعَيَّنَةً بِمُجَرَّدِ الشِّرَاءِ يَتَخَرَّجُ عَلَى وَجْهَيْنِ.

وَمِنْهَا: الْمُوصَى لَهُ بِعَيْنٍ إذَا أَتْلَفَهَا مُتْلِفٌ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبْلَ الْقَبُولِ فَحَقُّهُ بَاقٍ فِي بَدَلِهَا.

[الْقَاعِدَةُ الثَّانِيَة وَالْأَرْبَعُونَ فِي أَدَاءِ الْوَاجِبَاتِ الْمَالِيَّةِ]

(الْقَاعِدَةُ الثَّانِيَة وَالْأَرْبَعُونَ) : فِي أَدَاءِ الْوَاجِبَاتِ الْمَالِيَّةِ وَهِيَ مُنْقَسِمَةٌ إلَى دَيْنٍ وَعَيْنٍ فَأَمَّا الدَّيْنُ فَلَا يَجِبُ أَدَاؤُهُ بِدُونِ مُطَالَبَةِ الْمُسْتَحِقِّ إذَا كَانَ آدَمِيًّا حَتَّى ذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي جَوَازِ السَّفَرِ قَبْلَ الْمُطَالَبَةِ وَجْهَيْنِ، وَهَذَا مَا لَمْ يَكُنْ قَرَاخَانِيٍّ لَهُ وَقْتًا لِلْوَفَاءِ فَأَمَّا إنْ عَيَّنَ وَقْتًا كَيَوْمِ كَذَا فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُجَوَّزَ تَأْخِيرُهُ عَنْهُ لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ لِلتَّوْقِيتِ إلَّا وُجُوبُ الْأَدَاءِ فِيهِ بِدُونِ مُطَالَبَةٍ، فَإِنَّ تَعَيُّنَ الْوَفَاءِ فِيهِ أَوَّلًا كَالْمُطَالَبَةِ بِهِ وَأَمَّا إنْ كَانَ الدَّيْنُ لِلَّهِ ﷿ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَجِبُ أَدَاؤُهُ عَلَى الْفَوْرِ لِتَوَجُّهِ الْأَمْرِ بِأَدَائِهِ مِنْ اللَّهِ ﷿، وَدَخَلَ فِي ذَلِكَ الزَّكَاةُ وَالْكَفَّارَاتُ وَالنُّذُورُ وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى إجْبَارِ الْمُظَاهِرِ عَلَى الْكَفَّارَةِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ هَانِئٍ وَأَمَّا الْعَيْنُ فَأَنْوَاعٌ: مِنْهَا: الْأَمَانَاتُ الَّتِي حَصَلَتْ فِي يَدِ الْمُؤْتَمَنِ بِرِضَى صَاحِبِهَا فَلَا يَجِبُ أَدَاؤُهَا إلَّا بَعْدَ الْمُطَالَبَةِ مِنْهُ وَدَخَلَ فِي ذَلِكَ الْوَدِيعَةُ وَكَذَلِكَ أَمْوَالُ الشَّرِكَةِ وَالْمُضَارَبَةِ وَالْوِكَالَةِ مَعَ بَقَاءِ عُقُودِهَا.

وَمِنْهَا: الْأَمَانَاتُ الْحَاصِلَةُ فِي يَدِهِ بِدُونِ رِضَى أَصْحَابِهَا فَيَجِبُ الْمُبَادَرَةُ إلَى رَدِّهَا مَعَ الْعِلْمِ بِمُسْتَحَقِّهَا وَالتَّمَكُّنِ مِنْهُ وَلَا يَجُوزُ التَّأْخِيرُ مَعَ الْقُدْرَةِ وَدَخَلَ فِي ذَلِكَ اللُّقَطَةُ إذَا عُلِمَ صَاحِبُهَا الْوَدِيعَةُ وَالْمُضَارَبَةُ وَالرَّهْنُ

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 53 (Shamela #21730, hlm. urut 51)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.