Lewati ke konten

قواعد ابن رجب - ط الخانجي · ابن رجب الحنبلي

hlm. 416

  1. فصل فوائد تلحق بالقواعد وهي فوائد مسائل مشتهرة فيها اختلاف في المذهب
  2. المسألة التاسعة عشر القسمة هل هي إفراز أو بيع

أَوْ بِدُونِهِ.

وَكَذَلِكَ حَكَى صَاحِبُ الْمُغْنِي هَذِهِ الرِّوَايَةَ وَذَكَرَ عَنْ أَحْمَدَ مَا يَدُلُّ عَلَيْهَا وَقَدْ أَنْكَرَهَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَيَتَوَجَّهُ عِنْدِي فِي تَوْجِيهِ الرِّوَايَتَيْنِ طَرِيقَةٌ ثَالِثَةٌ وَهِيَ أَنَّ أَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ إذَا قَبَضَ مِنْ الدَّيْنِ فَإِنَّمَا قَبَضَ حَقَّهُ الْمُخْتَصَّ بِهِ لَكِنْ لَيْسَ لَهُ الْقَبْضُ دُونَ شَرِيكِهِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي أَصْلِ الِاسْتِحْقَاقِ كَغُرَمَاءِ الْمُفْلِسِ فَإِذَا قَبَضَ بِدُونِ إذْنِ شَرِيكِهِ فَهَلْ لِشَرِيكِهِ مُقَاسَمَتُهُ فِيمَا قَبَضَهُ أَمْ لَا؟ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فَوَجْهُ الْمُحَاصَّةِ الْقِيَاسُ عَلَى قَبْضِ بَعْضِ الشُّرَكَاءِ مِنْ الْأَعْيَانِ الْمُشْتَرَكَةِ بِدُونِ قِسْمَةٍ كَالْمَوَارِيثِ أَوْ مِنْ الْأَعْيَانِ الْمُتَعَلِّقِ بِهَا حُقُوقُهُمْ كَمَالِ الْمُفْلِسِ، وَوَجْهُ عَدَمِ الْمُحَاصَّةِ أَنَّ الْمَقْبُوضَ مِنْ الدَّيْنِ كُلِّهِ حَقٌّ لِلْقَابِضِ وَلِهَذَا لَوْ أُتْلِفَ فِي يَدِهِ كَانَ مِنْ نَصِيبِهِ وَلَمْ يَضْمَنْ لِشَرِيكِهِ شَيْئًا بِخِلَافِ الْقَبْضِ مِنْ الْأَعْيَانِ فَعَلَى هَذَا الرِّوَايَةِ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَقْبِضَ بِإِذْنِ الشَّرِيكِ أَوْ بِدُونِهِ وَعَلَى الْأُولَى إنْ قَبَضَ بِإِذْنِهِ فَهَلْ لَهُ مُحَاصَّةٌ فِيهِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ ; لِأَنَّ حَقَّهُ فِي الْمُحَاصَّةِ إنَّمَا ثَبَتَ بَعْدَ الْقَبْضِ فَهُوَ كَإِسْقَاطِ الشُّفْعَةِ قَبْلَ الْبَيْعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ يُقَالُ: التَّرَاضِي بِقَبْضِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَعْضَ الدَّيْنِ قِسْمَةً لَهُ ; لِأَنَّ الْقِسْمَةَ فِي الْأَعْيَانِ تَقَعُ فِي الْمُحَاسَبَةِ وَالْأَقْوَالِ فِي الْمَنْصُوصِ فَكَذَا فِي الدُّيُونِ وَأَمَّا إنْ كَانَ الْمُشْتَرَكُ بَعْضُهُ عَيْنًا وَبَعْضُهُ دَيْنًا فَأَخَذَ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ الْعَيْنَ وَبَعْضُهُمْ الدَّيْنَ وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى جَوَازِهِ مَعَ الْكَرَاهَةِ.

وَحَكَاهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ: لَا يَكُونُ إلَّا فِي الْمِيرَاثِ وَخَرَّجَهُ الشَّيْخُ مَجْدُ الدِّينِ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ بَيْعِ الدَّيْنِ مِنْ غَيْرِ الْغَرِيمِ ; لِأَنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ بَيْعٌ بِغَيْرِ خِلَافٍ عِنْدَهُ وَعَلَى مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ قَدْ يَطَّرِدُ فِيهَا الْخِلَافُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(وَمِنْهَا) قَبَضَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ نَصِيبَهُ مِنْ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ الْمِثْلِيِّ مَعَ غَيْبَةِ الْآخَرِ وَامْتِنَاعِهِ مِنْ الْإِذْنِ بِدُونِ إذْنِ الْحَاكِمِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ سَبَقَ ذِكْرُهُمَا فِي الْقَوَاعِدِ وَالْوَجْهَانِ عَلَى قَوْلِنَا: الْقِسْمَةُ إفْرَازٌ فَإِنْ قُلْنَا هِيَ بَيْعٌ لَمْ يَجُزْ وَجْهًا وَاحِدًا فَأَمَّا غَيْرُ الْمِثْلِيِّ فَلَا يُقْسَمُ إلَّا مَعَ الشَّرِيكِ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ كَالْوَصِيِّ وَالْوَلِيِّ وَالْحَاكِمِ

(وَمِنْهَا) لَوْ اقْتَسَمَا دَارًا فَحَصَلَ الطَّرِيقُ فِي نَصِيبِ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يَكُنْ لِلْآخَرِ مَنْفَذٌ يَتَطَرَّقُ مِنْهُ فَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ وَصَاحِبُ الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ تَبْطُلُ الْقِسْمَةُ وَخَرَّجَ صَاحِبُ الْمُغْنِي فِيهِ وَجْهًا آخِر أَنَّهَا تَصِحُّ وَيَشْتَرِكَانِ فِي الطَّرِيقِ مِنْ نَصِّ أَحْمَدَ عَلَى اشْتِرَاكِهِمَا فِي مَسِيلِ الْمَاءِ وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِيمَا سَبَقَ فِي الْقَوَاعِدِ وَيَتَوَجَّهُ أَنْ يُقَالَ: إنْ قُلْنَا الْقِسْمَةُ إفْرَازٌ بَطَلَتْ وَإِنْ قُلْنَا بَيْعٌ صَحَّتْ وَلَزِمَ الشَّرِيكَ تَمْكِينُهُ مِنْ الِاسْتِطْرَاقِ بِنَاءً عَلَى قَوْلِ الْأَصْحَابِ: إذَا بَاعَهُ بَيْتًا مِنْ وَسَطِ دَارِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ طَرِيقًا صَحَّ الْبَيْعُ وَاسْتُتْبِعَ طَرِيقُهُ كَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ لَوْ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ الِاسْتِطْرَاقَ فِي الْقِسْمَةِ صَحَّ قَالَ الشَّيْخُ مَجْدُ الدِّينِ هَذَا قِيَاسُ مَذْهَبِنَا فِي جَوَازِ بَيْعِ الْمَمَرِّ.

(وَمِنْهَا) لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِمَّا اشْتَرَاهُ زَيْدٌ فَاشْتَرَى زَيْدٌ وَعَمْرٌو طَعَامًا مَشَاعًا وَقُلْنَا يَحْنَثُ بِالْأَكْلِ مِنْهُ فَتَقَاسَمَاهُ ثُمَّ أَكَلَ الْحَالِفُ مِنْ نَصِيبِ عَمْرٍو فَذَكَرَ الْآمِدِيُّ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ ; لِأَنَّ الْقِسْمَةَ إفْرَازُ

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 416 (Shamela #21730, hlm. urut 414)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.