Lewati ke konten

قواعد ابن رجب - ط الخانجي · ابن رجب الحنبلي

hlm. 404

  1. فصل فوائد تلحق بالقواعد وهي فوائد مسائل مشتهرة فيها اختلاف في المذهب
  2. المسألة الثالثة عشر التدبير هل هو وصية أو عتق بصفة

عَلَى مِلْكِهِ وَلَمْ يَبْعُدْ نُفُوذُهُ وَإِنْ قُلْنَا: هُوَ تَعْلِيقٌ بِصِفَةٍ عَادَ بِعَوْدِ الْمِلْكِ بِنَاءً عَلَى أَصْلِنَا فِي عَوْدِ الصِّفَةِ بِعَوْدِ الْمِلْكِ فِي الْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ وَطَرِيقَةُ الْخِرَقِيِّ وَطَائِفَةٍ مِنْ الْأَصْحَابِ أَنَّ التَّدْبِيرَ يَعُودُ بِعَوْدِ الْمِلْكِ. هَاهُنَا رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ بِخِلَافِ مَا إذَا أَبْطَلَ تَدْبِيرَهُ بِالْقَوْلِ وَهُوَ يَتَنَزَّلُ عَلَى أَحَدِ أَمْرَيْنِ إمَّا أَنَّ الْوَصِيَّةَ لَا تَبْطُلُ بِزَوَالِ الْمِلْكِ مُطْلَقًا بَلْ تَعُودُ بِعَوْدِهِ وَإِمَّا أَنَّ هَذَا حُكْمُ الْوَصِيَّةِ بِالْعِتْقِ خَاصَّةً.

(وَمِنْهَا) لَوْ قَالَ عَبْدِي فُلَانٌ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي بِسَنَةٍ فَهَلْ يَصِحُّ وَيُعْتَقُ بَعْدَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ أَمْ يَبْطُلُ ذَلِكَ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ بَنَاهُمَا طَائِفَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ فَإِنْ قُلْنَا: التَّدْبِيرُ وَصِيَّةٌ صَحَّ تَقْيِيدُهَا بِصِفَةٍ أُخْرَى تُوجَدُ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَإِنْ قُلْنَا: عِتْقٌ بِصِفَةٍ لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ. وَهَؤُلَاءِ قَالُوا: لَوْ صَرَّحَ بِالتَّعْلِيقِ فَقَالَ إنْ دَخَلْتَ الدَّارَ بَعْدَ مَوْتِي بِسَنَةٍ فَأَنْتَ حُرٌّ لَمْ يُعْتَقْ رِوَايَةً وَاحِدَةً وَهِيَ طَرِيقَةُ ابْنِ عَقِيلٍ فِي إشَارَتِهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّ هَذَا الْخِلَافَ لَيْسَ مَبْنِيًّا عَلَى هَذَا الْأَصْلِ فَإِنْ التَّدْبِيرَ وَالتَّعْلِيقَ بِالصِّفَةِ إنَّمَا يَبْطُلُ بِالْمَوْتِ مَعَ الْإِطْلَاقِ ; لِأَنَّ مُقْتَضَى الْإِطْلَاقِ وُجُودُ الصِّفَةِ فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ فَأَمَّا مَعَ التَّنْفِيذِ بِمَا يَمْنَعُ بَعْدَ الْمَوْتِ فَتَنْفِيذٌ بِهِ وَمِنْ الْأَصْحَابِ مَنْ جَعَلَ هَذَا الْعَقْدَ تَدْبِيرًا وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْفِي ذَلِكَ وَلَهُمْ فِي حِكَايَةِ الْخِلَافِ فِيهِ أَرْبَعَةُ طُرُقٍ قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.

(وَمِنْهَا) لَوْ كَاتَبَ مُدَبَّرَهُ فَهَلْ يَكُونُ رُجُوعًا عَنْ التَّدْبِيرِ؟ إنْ قُلْنَا عِتْقٌ بِصِفَةٍ لَمْ يَكُنْ رُجُوعًا، وَإِنْ قُلْنَا هُوَ وَصِيَّةٌ انْبَنَى عَلَى أَنَّ كِتَابَةَ الْمُوصَى بِهِ هَلْ تَكُونُ رُجُوعًا فِيهِ؟ وَجْهَانِ أَشْهَرُهُمَا أَنَّهُ رُجُوعٌ وَالْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ كِتَابَةَ الْمُدَبَّرِ لَيْسَتْ رُجُوعًا عَنْ تَدْبِيرِهِ وَنَقَلَ ابْنُ الْحَكَمِ عَنْ أَحْمَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ رُجُوعٌ.

(وَمِنْهَا) لَوْ وَصَّى بِعَبْدِهِ ثُمَّ دَبَّرَهُ فَفِيهِ وَجْهَانِ أَشْهَرُهُمَا أَنَّهُ رُجُوعٌ عَنْ الْوَصِيَّةِ وَالثَّانِي لَيْسَ بِرُجُوعٍ فَعَلَى هَذَا فَائِدَةُ الْوَصِيَّةِ بِهِ أَنَّهُ لَوْ أَبْطَلَ تَدْبِيرَهُ بِالْقَوْلِ لَاسْتَحَقَّهُ الْمُوصَى لَهُ ذَكَرَهُ فِي الْمُغْنِي وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ يَنْبَنِي عَلَى أَنَّ التَّدْبِيرَ هَلْ هُوَ عِتْقٌ بِصِفَةٍ أَوْ وَصِيَّةٌ فَإِنْ قُلْنَا: هُوَ عِتْقٌ بِصِفَةٍ قُدِّمَ عَلَى الْمُوصَيْ بِهِ وَإِنْ قُلْنَا هُوَ وَصِيَّةٌ فَقَدْ ازْدَحَمَتْ وَصِيَّتَانِ فِي هَذَا الْعَبْدِ فَيَنْبَنِي عَلَى أَنَّ الْوَصَايَا الْمُزْدَحِمَةَ إذَا كَانَ بَعْضُهَا عِتْقًا هَلْ يُقَدَّمُ أَوْ يَتَحَاصَّ الْعِتْقُ وَغَيْرُهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ فَإِنْ قُلْنَا بِالْمُحَاصَّةِ فَهُوَ كَمَا لَوْ دَبَّرَ نِصْفَهُ وَوَصَّى بِنِصْفِهِ وَيَصِحُّ ذَلِكَ عَلَى الْمَنْصُوصِ (انْتَهَى) وَقَدْ يُقَالُ الْمُوصَى لَهُ إنْ قِيلَ لَا يَمْلِكُ حَتَّى يَقْبَلَ فَقَدْ سَبَقَ زَمَنُ الْعِتْقِ لِزَمَنِ مِلْكِهِ فَيَنْفُذُ وَإِنْ قِيلَ: يَمْلِكُ مِنْ حِينِ الْمَوْتِ فَقَدْ قَارَنَ زَمَنُ مِلْكِهِ زَمَنَ الْعِتْقِ فَيَنْبَغِي تَقْدِيمُ الْعِتْقِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي مَسْأَلَةِ مَنْ عَتَقَ عَبْدَهُ بِبَيْعِهِ.

(وَمِنْهَا) الْوَصِيَّةُ بِالْمُدَبَّرِ وَالْمَذْهَبُ أَنَّهَا لَا تَصِحُّ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافَيْهِمَا ; لِأَنَّ التَّدْبِيرَ الطَّارِئ إذَا أَبْطَلَ الْوَصِيَّةَ عَلَى الْمَشْهُورِ فَكَيْفَ يَصِحُّ طَرَيَان الْوَصِيَّةِ عَلَى التَّدْبِيرِ وَمُزَاحَمَتُهَا لَهُ؟ وَبَنَى الشَّيْخُ هَذِهِ الْمَسَائِلَ أَيْضًا عَلَى الْأُصُولِ السَّابِقَةِ.

(وَمِنْهَا) وَلَدُ الْمُدَبَّرَةِ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ يَتْبَعُهَا فِي التَّدْبِيرِ كَمَا وَلَدَتْهُ بَعْدَهُ سَوَاءٌ كَانَ مَوْجُودًا حَالَ التَّعْلِيقِ أَوْ الْعِتْقِ أَوْ حَادِثًا بَيْنَهُمَا وَحَكَى الْقَاضِي فِي كِتَابِ الرِّوَايَتَيْنِ فِي تَبَعِيَّةِ الْوَلَدِ رِوَايَتَيْنِ وَبَنَاهُمَا عَلَى أَنَّ التَّدْبِيرَ هَلْ هُوَ عِتْقٌ لَازِمٌ كَالِاسْتِيلَادِ وَمِنْ هُنَا قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي انْتِصَارِهِ

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 404 (Shamela #21730, hlm. urut 402)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.