Lewati ke konten

قواعد ابن رجب - ط الخانجي · ابن رجب الحنبلي

hlm. 400

  1. فصل فوائد تلحق بالقواعد وهي فوائد مسائل مشتهرة فيها اختلاف في المذهب
  2. المسألة الثانية عشرة الدين هل يمنع انتقال التركة إلى الورثة أم لا

مِنْ كِتَابَيْهِمَا وَحَمَلَ الْقَاضِي فِي غَيْرِ الْمُجَرَّدِ رِوَايَةَ ابْنِ مَنْصُورٍ عَلَى هَذَا.

وَالثَّانِي: يَنْفُذُ، قَالَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ أَيْضًا فِي الرَّهْنِ وَالْقِسْمَةِ وَجَعَلَاهُ الْمَذْهَبَ وَإِنَّمَا يَجُوزُ لَهُمْ التَّصَرُّفُ بِشَرْطِ الضَّمَانِ قَالَهُ الْقَاضِي قَالَ وَمَتَى خَلَّى الْوَرَثَةُ بَيْنَ التَّرِكَةِ وَبَيْنَ الْغُرَمَاءِ سَقَطَتْ مُطَالَبَتُهُمْ بِالدُّيُونِ وَنَصَبَ الْحَاكِمُ مَنْ يُوَفِّيهِمْ مِنْهَا وَلَمْ يَمْلِكْهَا الْغُرَمَاءُ بِذَلِكَ. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ إذَا تَصَرَّفُوا فِيمَا طُولِبُوا بِالدُّيُونِ كُلِّهَا كَمَا تَقُولُ فِي سَيِّدِ الْجَانِي إذَا فَدَاهُ: إنَّهُ يَفْدِيهِ بِأَرْشِ الْجِنَايَةِ بَالِغًا مَا بَلَغَ عَلَى رِوَايَةٍ، وَكَلَامُ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ البرزاطي هَاهُنَا يَدُلُّ عَلَيْهِ وَسَنَذْكُرُهُ وَفِي الْكَافِي إنَّمَا يَضْمَنُونَ أَقَلَّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ قِيمَةِ التَّرِكَةِ أَوْ الدَّيْنِ وَعَلَى الْأَوَّلِ يَنْفُذُ الْعِتْقُ خَاصَّةً كَعِتْقِ الرَّاهِنِ.

ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي انْتِصَارِهِ وَحَكَى الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ فِي بَابِ الْعِتْقِ فِي نُفُوذِ الْعِتْقِ مَعَ عَدَمِ الْعِلْمِ بِالدَّيْنِ وَجْهَيْنِ، وَأَنَّهُ لَا يَنْفُذُ مَعَ الْعِلْمِ وَجَعَلَ صَاحِبُ الْكَافِي مَأْخَذَهُمَا أَنَّ حُقُوقَ الْغُرَمَاءِ الْمُتَعَلِّقَةَ بِالتَّرِكَةِ هَلْ يَمْلِكُ الْوَرَثَةُ إسْقَاطَهَا بِالْتِزَامِهِمْ الْأَدَاءَ مِنْ عِنْدَهُمْ أَمْ لَا؟ وَرِوَايَةُ ابْنِ مَنْصُورٍ السَّابِقَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ ذَلِكَ وَفِي النَّظَرِيَّاتِ لِابْنِ عَقِيلٍ أَنَّ عِتْقَ الْوَرَثَةِ إنَّمَا يَنْفُذُ مَعَ يَسَارِهِمْ دُونَ إعْسَارِهِمْ اعْتِبَارًا بِعِتْقِ مَوْرُوثِهِمْ فِي مَرَضِهِ ; لِأَنَّ مَوْرُوثَهُمْ كَانَ مِلْكُهُ ثَابِتًا فِيهَا بِغَيْرِ خِلَافٍ وَلَا يَنْفُذُ عِتْقُهُ مَعَ الْإِعْسَارِ فَلَأَنْ لَا يَنْفُذَ عِتْقُهُمْ مَعَ إعْسَارِهِمْ وَالِاخْتِلَافِ فِي مِلْكِهِمْ أَوْلَى.

وَهَلْ يَصِحُّ رَهْنُ التَّرِكَةِ عِنْدَ الْغُرَمَاءِ؟ قَالَ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ لَا: يَصِحُّ، وَعَلَّلَ بِأَنَّهَا كَالْمَرْهُونَةِ عِنْدَهُمْ بِحَقِّهِمْ، وَالْمَرْهُونُ لَا يَصِحُّ رَهْنُهُ وَبِأَنَّ التَّرِكَةَ مِلْكٌ لِلْوَرَثَةِ فَلَا يَصِحُّ رَهْنُ مِلْكِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَعَلَى التَّعْلِيلِ الْأَوَّلِ لَا يَصِحُّ رَهْنُ الْوَرَثَةِ لَهَا مِنْ الْغُرَمَاءِ، وَإِنْ قِيلَ: هِيَ مِلْكُهُمْ، وَعَلَى الثَّانِي: يَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ رَهْنُ الْمُوصَى لَهَا إذَا قُلْنَا لَيْسَتْ مِلْكًا لِلْوَرَثَةِ.

(وَمِنْهَا) نَمَاءُ التَّرِكَةِ. فَإِنْ قُلْنَا لَا يَنْتَقِلُ إلَى الْوَرَثَةِ تَعَلَّقَ حَقُّ الْغُرَمَاءِ بِالنَّمَاءِ كَالْأَصْلِ، وَإِنْ قُلْنَا: يَنْتَقِلُ إلَيْهِمْ فَهَلْ يَتَعَلَّقُ حَقُّ الْغُرَمَاءِ بِالنَّمَاءِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ. وَقَدْ سَبَقَ بَسْطُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي قَاعِدَةِ النَّمَاءِ.

(وَمِنْهَا) لَوْ مَاتَ رَجُلٌ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَهُ مَالٌ زَكَوِيٌّ فَهَلْ يَبْتَدِئ الْوَرَثَةُ حَوْلَ زَكَاتِهِ مِنْ حِينِ مَوْتِ مَوْرُوثِهِ أَمْ لَا؟ إنْ قُلْنَا: لَا تَنْتَقِلُ التَّرِكَةُ إلَيْهِ مَعَ الدَّيْنِ فَلَا إشْكَالَ فِي أَنَّهُ لَا يَجْرِي فِي حَوْلِهِ حَتَّى يَنْتَقِلَ إلَيْهِ وَإِنْ قُلْنَا: يَنْتَقِلُ انْبَنَى عَلَى أَنَّ الدَّيْنَ هَلْ هُوَ مَضْمُونٌ فِي ذِمَّةِ الْوَارِثِ أَوْ هُوَ فِي ذِمَّةِ الْمَيِّتِ خَاصَّةً، فَإِنْ قُلْنَا الدَّيْنُ فِي ذِمَّةِ الْوَارِثِ وَكَانَ مِمَّا يَمْنَعُ الزَّكَاةَ انْبَنَى عَلَى أَنَّ الدَّيْنَ الْمَانِعَ هَلْ يَمْنَعُ انْعِقَادَ الْحَوْلِ مِنْ ابْتِدَائِهِ أَوْ يَمْنَعُ الْوُجُوبَ فِي انْتِهَائِهِ خَاصَّةً؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ مَحْكِيَّتَانِ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ.

وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَمْنَعُ الِانْعِقَادَ فَيَمْتَنِعُ انْعِقَادُ الْحَوْلِ عَلَى مِقْدَارِ الدَّيْنِ مِنْ الْمَالِ وَإِنْ قُلْنَا إنَّمَا يَمْنَعُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ فِي آخِرِ الْحَوْلِ مُنِعَ مِنْ الْوُجُوبِ هَاهُنَا آخِرَ الْحَوْلِ فِي قَدْرِهِ أَيْضًا، وَإِنْ قُلْنَا: لَيْسَ فِي ذِمَّةِ الْوَارِثِ شَيْءٌ فَظَاهِرُ كَلَامِ أَصْحَابِنَا أَنَّ تَعَلُّقَ الدَّيْنِ بِالْمَالِ مَانِعٌ وَسَنَذْكُرُهُ.

(وَمِنْهَا) لَوْ كَانَ لَهُ شَجَرٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَمَاتَ فَهَاهُنَا صُورَتَانِ إحْدَاهُمَا أَنْ يَمُوتَ قَبْلَ أَنْ يُثْمِرَ ثُمَّ أَثْمَرَتْ قَبْلَ الْوَفَاءِ فَيَنْبَنِي عَلَى أَنَّ الدَّيْنَ هَلْ يَتَعَلَّقُ بِالنَّمَاءِ أَمْ لَا؟ فَإِنْ قُلْنَا يَتَعَلَّقُ بِهِ خَرَجَ عَلَى الْخِلَافِ فِي مَنْعِ الدَّيْنِ الزَّكَاةَ فِي الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ، وَإِنْ قُلْنَا: يَتَعَلَّقُ بِهِ فَالزَّكَاةُ عَلَى الْوَارِثِ

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 400 (Shamela #21730, hlm. urut 398)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.