Lewati ke konten

قواعد ابن رجب - ط الخانجي · ابن رجب الحنبلي

hlm. 398

  1. فصل فوائد تلحق بالقواعد وهي فوائد مسائل مشتهرة فيها اختلاف في المذهب
  2. المسألة الحادية عشرة الموصى له هل يملك الوصية من حين الموت أم من حين قبوله لها

الْمَوْتِ وَالْقَبُولِ فَإِنْ قُلْنَا هُوَ عَلَى مِلْكِ الْمُوصَى لَهُ فَهُوَ لَا يُحْتَسَبُ عَلَيْهِ مِنْ الثُّلُثِ، وَإِنْ قُلْنَا: هُوَ عَلَى مِلْكِ الْمُوصِي فَتَتَوَفَّرُ بِهِ التَّرِكَةُ فَيَزْدَادُ بِهِ الثُّلُثُ وَإِنْ قُلْنَا هُوَ عَلَى مِلْكِ الْوَرَثَةِ فَنَمَاؤُهُ لَهُمْ خَاصَّةً.

وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ أَنَّ مِلْكَ الْمُوصَى لَهُ لَا يَتَقَدَّمُ الْقَبُولُ وَأَنَّ النَّمَاءَ قَبْلَهُ لِلْوَرَثَةِ مَعَ أَنَّ الْعَيْنَ بَاقِيَةٌ عَلَى حُكْمِ مِلْكِ الْمَيِّتِ فَلَا يَتَوَفَّرُ الثُّلُثُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِلْكًا لَهُ حِينَ الْوَفَاةِ وَذَكَرَ أَيْضًا إذَا قُلْنَا إنَّهُ مُرَاعًى وَإِنَّا نُبَيِّنُ بِقَبُولِ الْمُوصَى لَهُ مِلْكَهُ لَهُ مِنْ حِينِ الْمَوْتِ فَإِنْ النَّمَاءَ يَكُونُ لِلْمُوصَى لَهُ مُعْتَبَرًا مِنْ الثُّلُثِ فَإِنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ مَعَ الْأَصْلِ فَهُمَا لَهُ وَإِلَّا كَانَ لَهُ بِقَدْرِ الثُّلُثِ مِنْ الْأَصْلِ فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ مِنْ الثُّلُثِ كَانَ لَهُ مِنْ النَّمَاءِ.

(وَمِنْهَا) لَوْ نَقَصَ الْمُوصَى بِهِ فِي سِعْرٍ أَوْ صِفَةٍ فَفِي الْمُحَرَّرِ إنْ قُلْنَا يَمْلِكُهُ بِالْمَوْتِ اُعْتُبِرَتْ قِيمَتُهُ مِنْ التَّرِكَةِ بِسِعْرِهِ يَوْمَ الْمَوْتِ عَلَى أَدْنَى صِفَاتِهِ مِنْ يَوْمِ الْمَوْتِ إلَى الْقَبُولِ ; لِأَنَّ الزِّيَادَةَ حَصَلَتْ فِي مِلْكِهِ فَلَا يُحْسَبُ عَلَيْهِ، وَالنَّقْصُ لَمْ يَدْخُلْ فِي ضَمَانِهِ بَلْ هُوَ مِنْ ضَمَانِ التَّرِكَةِ وَلِهَذَا لَوْ تَلِفَتْ الْعَيْنُ أَوْ بَعْضُهَا لَبَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ فِي التَّالِفِ وَأَمَّا نَقْصُ الْأَسْعَارِ فَلَا تُضْمَنُ عِنْدَنَا. وَإِنْ قُلْنَا: يَمْلِكُهُ مِنْ حِينِ الْقَبُولِ وَاعْتُبِرَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْقَبُولِ سِعْرًا وَصِفَةً ; لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَالْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ وَذَكَرَهُ الْخِرَقِيِّ أَنَّهُ يَعْتَبِرُ قِيمَتَهُ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ وَلَمْ يَحْكِ صَاحِبُ الْمُغْنِي فِيهِ خِلَافًا فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ بِيَوْمِ الْمَوْتِ عَلَى الْوُجُوهِ كُلِّهَا ; لِأَنَّ حَقَّهُ تَعَلَّقَ بِالْمُوصَى لَهُ تَعْلِيقًا قَطَعَ تَصَرُّفَ الْوَرَثَةِ فِيهِ فَيَكُونُ ضَمَانُهُ عَلَيْهِ كَالْعَبْدِ الْجَانِي إذَا أَخَّرَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ اسْتِيفَاءَ حَقِّهِ مِنْهُ حَتَّى تَلِفَ أَوْ نَقَصَ

(وَمِنْهَا) لَوْ كَانَ الْمُوصَى بِهِ أَمَةً فَوَطِئَهَا الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ الْقَبُولِ وَبَعْدَ الْمَوْتِ فَإِنْ قُلْنَا الْمِلْكُ لَهُ فَهِيَ أُمُّ وَلَدِهِ وَإِلَّا فَلَا، وَلَوْ وَطِئَهَا الْوَارِثُ فَإِنْ قُلْنَا الْمِلْكُ لَهُ فَهِيَ أُمُّ وَلَدِهِ وَيَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا لِلْمُوصَى لَهُ، وَإِنْ قُلْنَا لَا يَمْلِكُهَا لَمْ تَكُنْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ.

(وَمِنْهَا) لَوْ وَصَّى بِأَمَةٍ لِزَوْجِهَا فَلَمْ يَعْلَمْ حَتَّى أَوْلَدَهَا أَوْلَادًا ثُمَّ قَبِلَ الْوَصِيَّةَ فَإِنْ قِيلَ يَمْلِكُهَا بِالْمَوْتِ فَوَلَدُهُ حُرٌّ وَالْأَمَةُ أُمُّ وَلَدِهِ وَيَبْطُلُ نِكَاحُهُ بِالْمَوْتِ وَإِنْ قِيلَ لَا يَمْلِكُهَا إلَّا بَعْدَ الْقَبُولِ فَنِكَاحُهُ بَاقٍ قَبْلَ الْقَبُولِ وَوَلَدُهُ رَقِيقٌ لِلْوَارِثِ.

(وَمِنْهَا) لَوْ وَصَّى لِرَجُلٍ بِابْنِهِ فَمَاتَ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ الْقَبُولِ وَقُلْنَا يَقُومُ وَارِثُهُ مَقَامَهُ فِيهِ فَقَبِلَ ابْنُهُ صَحَّ وَعَتَقَ وَهَلْ يَرِثُ مِنْ أَبِيهِ الْمَيِّتِ أَمْ لَا إنْ قُلْنَا يَمْلِكُهُ بِالْمَوْتِ فَقَدْ عَتَقَ بِهِ فَيَكُونُ حُرًّا عِنْدَ مَوْتِ أَبِيهِ فَيَرِثُ مِنْهُ وَإِنْ قُلْنَا إنَّمَا يَمْلِكُهُ بَعْدَ الْقَبُولِ فَهُوَ عِنْدَ مَوْتِ أَبِيهِ رَقِيقٌ فَلَا يَرِثُ، وَلَوْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بِمَالٍ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَإِنْ قُلْنَا: يَثْبُتُ الْمِلْكُ بِالْمَوْتِ فَهُوَ مِلْكٌ لِلْمَيِّتِ فَيُوَفِّي مِنْهُ دُيُونَهُ وَوَصَايَاهُ وَعَلَى الْوَجْهِ الْآخَرِ هُوَ مِلْكٌ لِلْوَارِثِ الَّذِي قَبْلُ. ذَكَرَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَيَتَخَرَّجُ فِيهِ وَجْهٌ آخَرُ أَنَّهُ يَكُونُ مِلْكًا لِلْمُوصَى لَهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ ; لِأَنَّ التَّمْلِيكَ حَصَلَ لَهُ فَكَيْفَ يَصِحُّ الْمِلْكُ ابْتِدَاءً لِغَيْرِهِ؟ ،، وَلِهَذَا نَقُولُ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ: إنْ الْمُكَاتَبَ إذَا مَاتَ وَخَلَّفَ وَفَاءً أَنَّهُ يُؤَدِّي مِنْهُ بَقِيَّةَ مَالِ الْكِتَابَةِ. وَيَتَبَيَّنُ بِذَلِكَ مَوْتُهُ حُرًّا مَعَ أَنَّ الْحُرِّيَّةَ لَا تَثْبُتُ لِلْمُكَاتَبِ إلَّا بَعْدَ الْأَدَاءِ.

(وَمِنْهَا) لَوْ وَصَّى لِرَجُلٍ بِأَرْضٍ فَبَنَى الْوَارِثُ فِيهَا وَغَرَسَ قَبْلَ الْقَبُولِ ثُمَّ قَبِلَ فَفِي الْإِرْشَادِ إنْ كَانَ الْوَارِثُ عَالِمًا بِالْوَصِيَّةِ قَلَعَ بِنَاءَهُ وَغَرْسَهُ مَجَّانًا

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 398 (Shamela #21730, hlm. urut 396)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.