Lewati ke konten

قواعد ابن رجب - ط الخانجي · ابن رجب الحنبلي

hlm. 392

  1. فصل فوائد تلحق بالقواعد وهي فوائد مسائل مشتهرة فيها اختلاف في المذهب
  2. المسألة الثامنة المضارب هل يملك الربح بالظهور أم لا

فَهِيَ كَيَدِ نَفْسِهِ فَالْحَاصِلُ فِي يَدِ عَبْدِهِ كَالْحَاصِلِ فِي يَدِهِ حُكْمًا نَعَمْ لَوْ أَذِنَ السَّيِّدُ لَهُ فِي ذَلِكَ فَهُوَ كَتَمْلِيكِهِ إيَّاهُ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَخَرَّجَ طَائِفَةٌ الْمَسْأَلَةَ عَلَى الْخِلَافِ فِي مِلْكِ الْعَبْدِ وَعَدَمِهِ مِنْهُمْ الشَّيْخُ مَجْدُ الدِّينِ وَقَاسَهُ عَلَى اللُّقَطَةِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَقِيلٍ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ.

(وَمِنْهَا) إذَا وَصَّى لِلْعَبْدِ أَوْ وَهَبَ لَهُ وَقَبِلَهُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ أَوْ بِدُونِهِ إذَا أَجَزْنَا لَهُ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمَنْصُوصِ فَالْمَالُ لِلسَّيِّدِ نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ وَذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَبَنَاهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ عَلَى الْخِلَافِ فِي مِلْكِ الْعَبْدِ.

(وَمِنْهَا) لَوْ خَلَعَ الْعَبْدُ زَوْجَتَهُ بِعِوَضٍ فَهُوَ لِلسَّيِّدِ ذَكَرَهُ الْخِرَقِيِّ وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَقِيلٍ بِنَاؤُهُ عَلَى الْخِلَافِ فِي مِلْكِ الْعَبْدِ وَيُعَضِّدُهُ أَنَّ الْعَبْدَ هُنَا يَمْلِكُ الْبُضْعَ فَمَلَكَ عِوَضَهُ بِالْخُلْعِ ; لِأَنَّ مَنْ يَمْلِكُ شَيْئًا مَلَكَ عِوَضَهُ فَأَمَّا مَهْرُ الْأَمَةِ فَهُوَ لِلسَّيِّدِ لِأَنَّهُ عِوَضٌ عَنْ مِلْكِ السَّيِّدِ وَهُوَ مَنْفَعَةُ الْبُضْعِ فَيَكُونُ تَمَلُّكُهُ لَهُ كَأُجْرَةِ الْعَبْدِ لَهُ بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فَإِنَّهُ لَيْسَ عِوَضًا عَنْ مِلْكِهِ.

[الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ الْمُضَارِبُ هَلْ يَمْلِكُ الرِّبْحَ بِالظُّهُورِ أَمْ لَا]

[الثَّامِنَةُ] الْمُضَارِبُ هَلْ يَمْلِكُ الرِّبْحَ بِالظُّهُورِ أَمْ لَا؟ ذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ أَنَّهُ يَمْلِكُ بِالظُّهُورِ رِوَايَةً وَاحِدَة وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَانِ (إحْدَاهُمَا) يَمْلِكُهُ بِالظُّهُورِ وَهِيَ الْمَذْهَبُ الْمَشْهُورُ.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا يَمْلِكُ بِدُونِ الْقِسْمَةِ، وَنَصَرَهَا الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ فِي الْمُضَارَبَةِ وَيَسْتَقِرُّ الْمِلْكُ فِيهَا بِالْمُقَاسَمَةِ عِنْدَ الْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ وَلَا يَسْتَقِرُّ بِدُونِهَا وَمِنْ الْأَصْحَابِ مَنْ قَالَ يَسْتَقِرُّ بِالْمُحَاسِبَةِ التَّامَّةِ كَابْنِ أَبِي مُوسَى وَغَيْرِهِ وَبِذَلِكَ جَزَمَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ صَرِيحًا عَنْ أَحْمَدَ.

وَلِهَذَا الِاخْتِلَافِ فَوَائِدُ: (مِنْهَا) انْعِقَادُ الْحَوْلِ عَلَى حِصَّةِ الْمُضَارِبِ مِنْ الرِّبْحِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَإِنْ قِيلَ لَا يَمْلِكُ بِدُونِهَا فَلَا انْعِقَادَ قَبْلَهَا وَإِنْ قِيلَ يَمْلِكُ بِمُجَرَّدِ الظُّهُورِ فَهَلْ يَنْعَقِدُ الْحَوْلُ عَلَيْهَا قَبْلَ اسْتِقْرَارِ الْمِلْكِ فِيهَا أَمْ لَا يَنْعَقِدُ بِدُونِ الِاسْتِقْرَارِ؟ فَفِيهِ لِلْأَصْحَابِ طُرُقٌ:

(أَحَدُهُمَا) : لَا يَنْعَقِدُ الْحَوْلُ عَلَيْهَا بِدُونِ اسْتِقْرَارٍ بِحَالٍ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ وَهِيَ طَرِيقَةُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ وَالْخِلَافِ وَمَنْ اتَّبَعَهُ وَكَذَلِكَ طَرِيقَةُ أَبِي بَكْرٍ وَابْنِ أَبِي مُوسَى إلَّا أَنَّ الْقَاضِيَ عِنْدَهُ الِاسْتِقْرَارُ بِالْقِسْمَةِ وَعِنْدَهُمَا بِالْمُحَاسَبَةِ التَّامَّةِ فَيَنْعَقِدُ الْحَوْلُ عِنْدَهُمَا بِالْمُحَاسَبَةِ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ وَابْنِ مَنْصُورٍ وَحَنْبَلٍ.

(وَالطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ) : إنْ قُلْنَا: يَمْلِكُهُ بِالظُّهُورِ انْعَقَدَ الْحَوْلُ عَلَيْهِ مِنْ حِينِهِ وَإِلَّا فَلَا. وَهِيَ طَرِيقَةُ الْقَاضِي مِنْ مَوْضِعٍ مِنْ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَأَبِي الْخَطَّابِ.

(وَالطَّرِيقَةُ الثَّالِثَةُ) : إنْ قُلْنَا: لَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ قَبْلَ الِاسْتِقْرَارِ لَمْ يَنْعَقِدْ الْحَوْلُ وَإِنْ قُلْنَا يَثْبُتُ بِدُونِهِ فَهَلْ يَنْعَقِدُ قَبْلَهُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ وَهِيَ طَرِيقَةُ ابْنِ عَقِيلٍ وَصَاحِبَيْ الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ لَكِنَّهُمَا رَجَّحَا عَدَمَ الِانْعِقَادِ وَابْنُ عَقِيلٍ صَحَّحَ الِانْعِقَادَ فِي بَابِ الْمُضَارَبَةِ وَأَمَّا رَبُّ الْمَالِ فَعَلَيْهِ زَكَاةُ رَأْسِ مَالِهِ مَعَ حِصَّتِهِ مِنْ الرِّبْحِ وَيَنْعَقِدُ الْحَوْلُ عَلَيْهَا بِالظُّهُورِ وَأَمَّا بَقِيَّةُ الرِّبْحِ فَلَا يَلْزَمُهُ زَكَاتُهُ، سَوَاءٌ قُلْنَا: يَمْلِكُهُ الْعَامِلُ بِالظُّهُورِ أَوْ لَا فِي ظَاهِرِ كَلَامِ أَحْمَدَ وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي وَالْأَكْثَرِينَ لِأَنَّهُ إنْ سَلِمَ فَهُوَ لِلْعَامِلِ وَإِنْ تَلِفَ تَلِفَ عَلَيْهِمَا وَحَكَى أَبُو الْخَطَّابِ عَنْ الْقَاضِي أَنَّهُ يَلْزَمُهُ زَكَاتُهُ إذَا قُلْنَا لَا يَمْلِكُهُ الْعَامِلُ بِدُونِ الْقِسْمَةِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُزَارَعَةِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

(وَمِنْهَا) لَوْ اشْتَرَى الْعَامِلُ بَعْدَ ظُهُورِ

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 392 (Shamela #21730, hlm. urut 390)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.