Lewati ke konten

قواعد ابن رجب - ط الخانجي · ابن رجب الحنبلي

hlm. 378

  1. فصل فوائد تلحق بالقواعد وهي فوائد مسائل مشتهرة فيها اختلاف في المذهب
  2. المسألة الرابعة الملك في مدة الخيار هل ينتقل إلى المشتري أم لا

مِنْ الرُّجُوعِ كَالِاسْتِخْدَامِ وَالْإِجَارَةِ، وَإِنَّمَا يُمْنَعُ مِنْ إخْرَاجِهِ مِنْ مِلْكِهِ أَوْ تَعْرِيضِهِ لِلْخُرُوجِ بِالرَّهْنِ وَالتَّدْبِيرِ وَالْكِتَابَةِ وَنَحْوهَا هَذَا كُلُّهُ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَعَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ يَجُوزُ التَّصَرُّفُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ لِأَنَّهُ مَالِكٌ وَيَمْلِكُ الْفَسْخَ فَإِنَّ الْخِيَارَ وَقَعَ لِغَرَضِ الْفَسْخِ دُونَ الْإِمْضَاءِ فَأَمَّا حُكْمُ نُفُوذِ التَّصَرُّفِ وَعَدَمِهِ فَالْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَنْفُذُ بِحَالٍ إلَّا بِالْعِتْقِ وَنَقَلَ مُهَنَّا وَغَيْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْخِيَارِ هَذَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا فَإِنْ كَانَ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ فَكَذَلِكَ فِي تَصَرُّفِ الْمُشْتَرِي الرِّوَايَتَانِ.

وَحَكَى ابْنُ أَبِي مُوسَى رِوَايَةً أُخْرَى: أَنَّهُ إنْ أَجَازَهُ الْبَائِعُ صَحَّ وَالثَّمَنُ لَهُ وَإِنْ رَدَّهُ بَطَلَ الْبَيْعُ وَعَلَى الْمُشْتَرِي اسْتِرْدَادُهُ. فَإِنْ تَعَذَّرَ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ وَإِنْ سُرِقَ أَوْ هَلَكَ فَهُوَ مِنْ ضَمَانِ الْمُشْتَرِي. فَحَمَلَ السَّامِرِيُّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ عَلَى أَنَّ الْمِلْكَ لَمْ يَنْتَقِلْ إلَى الْمُشْتَرِي، وَآخِرُهَا يُبْطِلُ ذَلِكَ. وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا رِوَايَةُ بُطْلَانِ التَّصَرُّفِ مِنْ أَصْلِهَا لَكِنَّهَا مُفَرَّعَةٌ أَنَّ الْفَسْخَ بِالْخِيَارِ رَفْعٌ لِلْعَقْدِ مِنْ أَصْلِهِ فَيَتَبَيَّنُ بِهِ أَنَّ الْمِلْكَ كَانَ لِلْبَائِعِ وَعَلَى أَنَّ تَصَرُّفَ الْفُضُولِيِّ مَوْقُوفٌ عَلَى إجَازَةِ الْمَالِكِ، وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ صَحَّ تَصَرُّفُهُ، ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي وَغَيْرُهُمَا لِانْقِطَاعِ حَقِّ الْبَائِعِ هَا هُنَا وَظَهَرَ كَلَامُ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ أَنَّهُ لَا يَنْفُذُ حَتَّى يَتَقَدَّمَهُ إمْضَاءُ الْعَقْدِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ أَبِي مُوسَى أَيْضًا لِقُصُورِ الْمِلْكِ فَلَوْ تَصَرَّفَ الْمُشْتَرِي مَعَ الْبَائِعِ وَالْخِيَارُ لَهُمَا صَحَّ، ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ.

وَفِي الْمُجَرَّدِ لِلْقَاضِي احْتِمَالَانِ هَذَا كُلُّهُ تَفْرِيعٌ عَلَى الْمَذْهَبِ وَهُوَ انْتِقَالُ الْمِلْكِ إلَى الْمُشْتَرِي، فَأَمَّا عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا وَلِلْبَائِعِ وَحْدَهُ صَحَّ تَصَرُّفُ الْبَائِعِ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْمِلْكَ لَهُ وَهُوَ بِتَصَرُّفِهِ مُخْتَارٌ لِلْفَسْخِ بِخِلَافِ تَصَرُّفِ الْمُشْتَرِي فَإِنَّهُ يَخْتَارُ بِهِ الْإِمْضَاءَ، وَحَقُّ الْفَسْخِ يُقَدَّمُ عَلَيْهِ.

(وَمِنْهَا) الْوَطْءُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ فَإِنْ وَطِئَ الْمُشْتَرِي فَلَا شَيْء عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمِلْكَ لَهُ وَإِنْ وَطِئَ الْبَائِعُ فَإِنْ كَانَ جَاهِلًا بِالتَّحْرِيمِ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ عَالِمًا فَالْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا: أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي بَكْرٍ وَابْنِ حَامِدٍ وَالْقَاضِي وَالْأَكْثَرِينَ ; لِأَنَّهُ وَطْءٌ لَمْ يُصَادِفْ مِلْكًا وَلَا شُبْهَةَ مِلْكٍ وَهُوَ مُحَرَّمٌ بِالْإِجْمَاعِ فَوَجَبَ بِهِ الْحَدُّ كَوَطْءِ الْمُرْتَهِنِ، وَمِنْ الْأَصْحَابِ مَنْ قَيَّدَ ذَلِكَ بِأَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الْمِلْكَ لَا يَنْفَسِخُ بِوَطْئِهِ أَمَّا إنْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ يَنْفَسِخُ بِوَطْئِهِ فَلَا حَدَّ لِأَنَّ تَمَامَ الْوَطْءِ وَقَعَ فِي مِلْكٍ فَتَمَكَّنَتْ الشُّبْهَةُ فِيهِ.

وَمِنْ الْأَصْحَابِ مَنْ حَكَى رِوَايَةً ثَانِيَةً بِعَدَمِ الْحَدِّ مُطْلَقًا وَمَالَ إلَى ذَلِكَ ابْنُ عَقِيلٍ وَصَاحِبَا الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ لِوُقُوعِ الِاخْتِلَافِ فِي حُصُولِ الْمِلْكِ لَهُ وَفِي انْفِسَاخِ الْعَقْدِ بِوَطْئِهِ بَلْ وَبِمُقَدَّمَاتِ وَطْئِهِ فَيَكُونُ الْوَطْءُ حِينَئِذٍ فِي مِلْكٍ تَامٍّ، وَأَمَّا عَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ فَلَا حَدَّ عَلَى الْبَائِعِ وَعَلَى الْمُشْتَرِي الْخِلَافُ

(وَمِنْهَا) تَرَتُّبُ مُوجِبَاتِ الْمِلْكِ مِنْ الِانْعِتَاقِ بِالرَّحِمِ أَوْ بِالتَّعَلُّقِ وَانْفِسَاخِ النِّكَاحِ وَنَحْوِهَا فَتَثْبُتُ فِي الْبَيْعِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ عَقِيبَ الْعَقْدِ عَلَى الْمَذْهَبِ. وَعَلَى الثَّانِيَةِ لَا يَثْبُتُ إلَّا بَعْدَ

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 378 (Shamela #21730, hlm. urut 376)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.