Lewati ke konten

قواعد ابن رجب - ط الخانجي · ابن رجب الحنبلي

hlm. 371

  1. فصل فوائد تلحق بالقواعد وهي فوائد مسائل مشتهرة فيها اختلاف في المذهب
  2. المسألة الثانية الزكاة هل تجب في عين النصاب أو ذمة مالكه

وُجُوبِهَا فِي الدَّيْنِ بَعْدَ اسْتِغْرَاقِهِ بِالزَّكَاةِ، فَإِمَّا أَنْ يُحْمَلَ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْلِ بِالْوُجُوبِ فِي الذِّمَّةِ وَإِمَّا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الدَّيْنِ وَالْعَيْنِ بِأَنَّ الدَّيْنَ وَصْفٌ حُكْمِيٌّ لَا وُجُودَ لَهُ فِي الْخَارِجِ فَتَتَعَلَّقُ زَكَاتُهُ بِالذِّمَّةِ رِوَايَةً وَاحِدَةً، وَلَكِنْ نَصَّ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ غَيْرِ وَاحِدٍ عَلَى التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الدَّيْنِ وَالْعَيْنِ فِي امْتِنَاعِ الزَّكَاةِ فِيمَا بَعْدَ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ.

وَصَرَّحَ بِذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَغَيْرُهُ " تَنْبِيهٌ " تَعَلُّقُ الزَّكَاةِ بِالْعَيْنِ مَانِعٌ مِنْ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْحَوْلِ الثَّانِي وَمَا بَعْدَهُ وَهَلْ هُوَ مَانِعٌ مِنْ انْعِقَادِ الْحَوْلِ الثَّانِي ابْتِدَاءً؟ فِيهِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مَانِعٌ مِنْهُ لِقُصُورِ الْمِلْكِ فَهُوَ كَدَيْنِ الْآدَمِيِّ وَأَوْلَى لِتَعَلُّقِهِ بِالْعَيْنِ وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي فِي شَرْحِ الْمَذْهَبِ وَصَاحِبِ الْمُغْنِي.

وَالثَّانِي: أَنَّهُ غَيْرُ مَانِعٍ مِنْ الِانْعِقَادِ وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ وَابْنِ عَقِيلٍ وَنَقَلَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا ذَكَرَهُ الْخَلَّالُ فِي الْجَامِعِ وَأَوْرَدَ عَنْ أَحْمَدَ مِنْ رِوَايَةِ حَنْبَلٍ مَا يَشْهَدُ لَهُ فَلَوْ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ الْأُولَى مِنْ غَيْرِ النِّصَابِ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ الثَّانِي بُنِيَ الْحَوْلُ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بَيْنَهُمَا عَلَى هَذَا.

وَعَلَى الْأَوَّلِ يَسْتَأْنِفُهُ مِنْ حِينِ الْإِخْرَاجِ وَيَنْبَنِي عَلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ مَسْأَلَةٌ مَعْرُوفَةٌ فِي بَابِ الْخُلْطَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ) : إذَا تَلِفَ النِّصَابُ أَوْ بَعْضُهُ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ أَدَاءِ الزَّكَاةِ وَبَعْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ فَالْمَذْهَبُ الْمَشْهُورُ أَنَّ الزَّكَاةَ لَا تَسْقُطُ بِذَلِكَ إلَّا زَكَاةَ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ إذَا تَلِفَ بِجَائِحَةٍ قَبْلَ الْقَطْعِ فَيَسْقُطُ زَكَاتُهَا اتِّفَاقًا لِانْتِفَاءِ التَّمَكُّنِ مِنْ الِانْتِفَاعِ، بِهَا وَخَرَّجَ ابْنُ عَقِيلٍ وَجْهًا بِوُجُوبِ زَكَاتِهَا أَيْضًا وَهُوَ ضَعِيفٌ مُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ، وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ ثَانِيَةٌ بِالسُّقُوطِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هِيَ عَامَّةٌ فِي جَمِيعِ الْأَمْوَالِ وَمِنْهُمْ مَنْ خَصَّهَا بِالْمَالِ الْبَاطِنِ دُونَ الظَّاهِرِ وَمِنْهُمْ مَنْ عَكَسَ ذَلِكَ وَمِنْهُمْ مَنْ خَصَّهَا بِالْمَوَاشِي.

وَاخْتَلَفُوا فِي مَأْخَذِ الْخِلَافِ عَلَى طَرِيقَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ الْبِنَاءُ عَلَى الْخِلَافِ فِي مَحَلِّ الزَّكَاةِ فَإِنْ قِيلَ هُوَ الذِّمَّةُ لَمْ يَسْقُطْ وَإِلَّا سَقَطَتْ وَهُوَ طَرِيقُ الْحَلْوَانِيِّ فِي التَّبْصِرَةِ وَالسَّامِرِيِّ وَقِيلَ: إنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَفِي كَلَامِ أَحْمَدَ إيمَاءٌ إلَيْهِ أَيْضًا.

وَالطَّرِيقُ الثَّانِي عَدَمُ الْبِنَاءِ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ طَرِيقُ الْقَاضِي وَالْأَكْثَرِينَ فَوَجْهُ اسْتِقْرَارِ الْوُجُوبِ مُطْلَقًا إنَّمَا إنْ قُلْنَا التَّعَلُّقُ بِالذِّمَّةِ فَظَاهِرٌ وَإِنْ قُلْنَا بِالْعَيْنِ فَلِأَنَّ وُجُوبَهَا كَانَ شُكْرًا لِنِعْمَةٍ ثَمَّ سَبَبُهَا وَهُوَ النِّصَابُ الْبَاقِي النَّامِي وَشَرْطُهَا وَهُوَ الْحَوْلُ فَاسْتَقَرَّ وُجُوبُهَا بِتَمَامِ الِانْتِفَاعِ بِهَذَا الْمَالِ حَوْلًا كَالْأُجْرَةِ الْمُعَيَّنَةِ الْمُسْتَقِرَّةِ بِانْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ وَأَيْضًا فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ تَعَلُّقُهَا بِالْعَيْنِ وَلَا يَبْقَى تَعَلُّقُهَا بِالذِّمَّةِ فَهِيَ كَدَيْنِ الرَّهْنِ وَوَجْهُ السُّقُوطِ مُطْلَقًا أَنَّا إنْ قُلْنَا: تَعَلُّقُهَا بِالْعَيْنِ فَوَاضِحٌ كَالْأَمَانَاتِ وَالْعَبْدِ الْجَانِي، وَإِنْ قُلْنَا بِالذِّمَّةِ فَالْوُجُوبُ إنَّمَا يَسْتَقِرُّ فِيهَا بِالتَّمَكُّنِ مِنْ الْفِعْلِ كَالصَّلَاةِ عَلَى رِوَايَةٍ، يُوَضِّحُهُ أَنَّ الزَّكَاةَ وَجَبَتْ مُسَاوَاةً لِلْفُقَرَاءِ مِنْ الْمَالِ فَيَسْقُطُ بِتَلَفِهِ وَفَقْرِ صَاحِبِهِ وَاخْتَارَ السُّقُوطَ مُطْلَقًا صَاحِبُ الْمُغْنِي.

(الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ) : إذَا مَاتَ مَنْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ أَوْ دَيْنٌ وَضَاقَتْ التَّرِكَةُ عَنْهُمَا

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 371 (Shamela #21730, hlm. urut 369)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.