Lewati ke konten

قواعد ابن رجب - ط الخانجي · ابن رجب الحنبلي

hlm. 367

  1. القاعدة الستون بعد المائة تستعمل القرعة في تميز المستحق إذا ثبت الاستحقاق ابتداء لمبهم

فِي الطَّلَاق وَالسَّامِرِيُّ وَصَاحِبُ الْكَافِي، وَيَتَخَرَّجُ وَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّهُ إنْ طَلَعَ بَعْدَهُمْ مِنْ عَبِيدِهِ وَزَوْجَاتِهِ طَلُقْنَ وَعَتَقْنَ وَإِلَّا فَلَا ; بِنَاءَ عَلَى أَنَّ الْأَوَّلَ هُوَ السَّابِقُ لِغَيْرِهِ، فَلَا يَكُونُ أَوَّلًا حَتَّى يَأْتِيَ بَعْدَهُ غَيْرُهُ فَيَتَحَقَّقُ لَهُ بِذَلِكَ صِيغَةُ الْأَوَّلِيَّةِ وَهُوَ وَجْهٌ لَنَا، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ، وَقَرِيبٌ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى فِي كِتَابِ الْعِتْقِ فَقَالَ: وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِعَبِيدِهِ أَيُّكُمْ جَاءَنِي بِخَبَرِ كَذَا فَهُوَ حُرٌّ فَأَتَى بِذَلِكَ الْخَبَرِ اثْنَانِ مَعًا أَوْ أَكْثَرُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ قَالَ فِي أَحَدِهِمَا: قَدْ عَتَقَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَيُقْرَعُ بَيْنَهُمْ فَمَنْ قَرَعَ صَاحِبَهُ فَقَدْ عَتَقَ. وَقَالَ فِي الْأُخْرَى فَقَدْ عَتَقَا جَمِيعًا انْتَهَى.

فَأَمَّا وَجْهُ عِتْقِهِمَا جَمِيعًا فَظَاهِرٌ لِأَنَّ أَيًّا مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ وَأَمَّا وَجْهُ عِتْقِ أَحَدِهِمَا بِالْقُرْعَةِ فَهُوَ أَنَّ الْمُتَبَادَرَ إلَى الْأَفْهَامِ مِنْ هَذَا التَّعْلِيقِ الْخُصُوصُ وَأَنَّهُ إنَّمَا أُرِيدَ بِهِ عِتْقٌ وَاحِدٌ يَجِيءُ بِالْخَبَرِ فَيَصِيرُ عُمُومُ هَذَا اللَّفْظِ عُمُومًا بِدَلِيلِهِ لَا عُمُومَ شُمُولٍ فَلَا يُعْتَقُ بِهِ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدَةٍ فَإِذَا اجْتَمَعَ اثْنَانِ عَلَى الْإِتْيَانِ بِالْخَبَرِ أُعْتِقَ أَحَدُهُمَا بِالْقُرْعَةِ وَلَيْسَ هَذَا كَمَا لَوْ قَالَ لِزَوْجَاتِهِ أَيَّتُكُنَّ خَرَجَتْ فَهِيَ طَالِقٌ فَإِذَا خَرَجْنَ جَمِيعًا طُلِّقْنَ لِأَنَّ الْخُرُوجَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْجَمِيعِ سَوَاءٌ. وَأَمَّا الْإِخْبَارُ فَالْمَقْصُودُ مِنْهُ يَحْصُلُ مِنْ أَحَدِ الْمُخْبِرَيْنِ فَلَا حَاجَةَ إلَى الْآخَرِ، وَلِهَذَا قُلْنَا: عَلَى أَحَدِ الْوُجُوهِ. وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِزَوْجَاتِهِ مَنْ أَخْبَرَنِي مِنْكُنَّ بِكَذَا فَهِيَ طَالِقٌ فَأَخْبَرْنَهُ مُتَفَرِّقَاتٍ أَنَّهُ لَا يُطَلَّقُ مِنْهُنَّ إلَّا الْأُولَى لِأَنَّ مَقْصُودَهُ مِنْ الْإِخْبَارِ وَهُوَ الْإِعْلَامُ حَاصِلٌ بِهَا وَلِهَذَا لَوْ قَالَ مَنْ دَخَلَ دَارِي فَلَهُ دِرْهَمٌ فَدَخَلَ جَمَاعَةٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ دِرْهَمٌ.

وَلَوْ قَالَ: مَنْ جَاءَنِي فَلَهُ دِرْهَمٌ فَجَاءَهُ جَمَاعَةٌ فَلَهُمْ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ بَيْنَهُمْ. ذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي كِتَابِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ قَالَ لِأَنَّ الشَّرْطَ وُجِدَ مِنْ الْجَمَاعَةِ وُجُودًا وَاحِدًا بِخِلَافِ دُخُولِ الدَّارِ فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ وُجِدَ مِنْهُ دُخُولٌ كَامِلٌ، وَلَوْ قَالَ رَجُلٌ مَنْ سَبَقَ فَلَهُ كَذَا فَسَبَقَ اثْنَانِ مَعًا فَفِيهِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: السَّبْقُ الْمَذْكُورُ بَيْنَهُمَا كَمَا لَوْ قَالَ مَنْ رَدَّ ضَالَّتِي فَلَهُ كَذَا فَرَدَّهَا جَمَاعَةٌ.

وَالثَّانِي: لِكُلٍّ مِنْهُمْ سَبْقٌ كَامِلٌ لِأَنَّهُ سَابِقٌ بِانْفِرَادِهِ، وَحَاصِلُ الْأَمْرِ فِي هَذَا الْبَابِ: أَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ تَارَةً يَكُونُ شَيْئًا وَاحِدًا لَا تَعَدُّدَ فِيهِ كَرَدِّ الْآبِقِ وَنَحْوِهِ فَلَا يَتَعَدَّدُ الْمَشْرُوطُ بِعَدَدِ الْمُحَصِّلِينَ لَهُ ; لِأَنَّهُمْ اشْتَرَكُوا فِي تَحْصِيلِ شَيْءٍ وَاحِدٍ فَاشْتَرَكُوا فِي اسْتِحْقَاقِ الْمُرَتَّبِ عَلَيْهِ وَتَارَةً يَكُونُ قَابِلًا لِلْعَدَدِ وَهُوَ نَوْعَانِ:

أَحَدُهُمَا: مَا يَكُونُ التَّعَدُّدُ فِيهِ مَقْصُودًا لِدُخُولِ الدَّارِ وَنَحْوِهِ فَيَتَعَدَّدُ الِاسْتِحْقَاقُ عَلَى الصَّحِيحِ كَمَا إذَا قَالَ مَنْ دَخَلَ دَارِي فَهُوَ حُرٌّ أَوْ فَلَهُ دِرْهَمٌ أَوْ فَهِيَ طَالِقٌ وَكَذَلِكَ تَجِيءُ عَلَى هَذَا إذَا قَالَ: مَنْ جَاءَنِي فَلَهُ دِرْهَمٌ، لِأَنَّ تَعَدُّدَ الِاثْنَيْنِ مَطْلُوبٌ بِخِلَافِ مَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي.

وَمَسْأَلَةُ السَّبْقِ قَدْ يُقَالُ هِيَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ وَقَدْ يُقَالُ السَّبْقُ إنَّمَا حَصَلَ مِنْ الْمَجْمُوعِ لَا مِنْ كُلِّ فَرْدٍ مِنْهُمْ، أَوْ كُلُّ فَرْدٍ مِنْهُمْ لَيْسَ بِسَابِقٍ لِلْبَاقِينَ بَلْ هُوَ سَابِقٌ لِمَنْ تَأَخَّرَ عَنْهُ وَمُسَاوٍ لِمَنْ جَامَعَهُ فَالْمُتَّصِفُ بِالسَّبْقِ هُوَ الْمَجْمُوعُ لَا كُلُّ فَرْدٍ مِنْهُمْ فَلِذَلِكَ اسْتَحَقُّوا

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 367 (Shamela #21730, hlm. urut 365)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.