Lewati ke konten

قواعد ابن رجب - ط الخانجي · ابن رجب الحنبلي

hlm. 339

  1. القاعدة التاسعة والخمسون بعد المائة إذا تعارض الأصل والظاهر وله أربعة أقسام
  2. القسم الثاني ما عمل بالأصل ولم يلتفت إلى القرائن الظاهرة

وَمِنْهَا: إخْبَارُهُ بِدُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ.

وَمِنْهَا: شَهَادَةُ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ بِرُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ مَقْبُولٌ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، وَفِيهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى لَا بُدَّ مِنْ شَهَادَةِ عَدْلَيْنِ كَسَائِرِ الشُّهُودِ، وَفَرَّقَ أَبُو بَكْرٍ بَيْنَ أَنْ يَرَاهُ فِي الْمِصْرِ فَلَا يُقْبَلُ وَبَيْنَ أَنْ يَرَاهُ خَارِجَ الْمِصْرِ فَيُقَدَّمُ الْمِصْرُ فَيُقْبَلُ خَبَرُهُ.

وَمِنْهَا: إخْبَارُ الثِّقَةِ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ فِي رَمَضَانَ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ وَالْجِمَاعُ.

وَمِنْهَا: إخْبَارُهُ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ فِي رَمَضَانَ فَإِنَّهُ يُبِيحُ الْفِطْرَ ; صَرَّحَ بِهِ الْأَصْحَابُ وَلَمْ يَجْعَلُوهُ كَالشَّهَادَةِ عَلَى هِلَالِ شَوَّالٍ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا مِنْ وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ وَقْتَ الْفِطْرِ مُلَازِمٌ لِوَقْتِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَإِذَا ثَبَتَ دُخُولُ وَقْتِ الصَّلَاةِ بِإِخْبَارِ الثِّقَةِ ثَبَتَ دُخُولُ وَقْتِ الْإِفْطَارِ تَبَعًا لَهُ وَقَدْ يَثْبُتُ تَبَعًا مَا لَا يَثْبُتُ اسْتِقْلَالًا، بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ بِهِلَالِ شَوَّالٍ.

وَالثَّانِي: أَنَّ إخْبَارَ الثِّقَةِ هُنَا يُقَارِنُهُ أَمَارَاتٌ تَشْهَدُ بِصِدْقِهِ ; لِأَنَّ وَقْتَ الْغُرُوبِ يَتَمَيَّزُ بِنَفْسِهِ وَعَلَيْهِ أَمَارَاتٌ تُورِثُ غَلَبَةَ الظَّنِّ، فَإِذَا انْضَمَّ إلَيْهَا إخْبَارُ الثِّقَةِ قَوِيَ الظَّنُّ، وَرُبَمَا أَفَادَ الْعِلْمَ بِخِلَافِ هِلَالِ الْفِطْرِ فَإِنَّهُ لَا أَمَارَةَ عَلَيْهِ، وَفِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا كَانَ صَائِمًا أَمَرَ رَجُلًا فَأَوْفَى عَلَى شَيْءٍ، فَإِذَا قَالَ قَدْ غَابَتْ الشَّمْسُ أَفْطَرَ» ، وَصَحَّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَضَعُ طَعَامَهُ عِنْدَ الْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ وَيَبْعَثُ إقْرَارًا يَرْقُبُ الشَّمْسَ فَإِذَا قَالَ قَدْ وَجَبَتْ قَالَ كُلُوا.

وَمِنْ ذَلِكَ: قَبُولُهُ قَوْلَ الْأُمَنَاءِ وَنَحْوِهِمْ مِمَّنْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي تَلَفِ مَالٍ أَوْ ثَمَنٍ عَلَيْهِ مِنْ مَالٍ أَوْ غَيْرِهِ.

وَمِنْهُ أَيْضًا: قَبُولُ قَوْلِ الْمُعْتَدَّةِ فِي انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا بِالْأَقْرَاءِ وَلَوْ فِي شَهْرٍ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ، وَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ إلَّا بِالْبَيِّنَةِ فِي الشَّهْرِ، وَفَرَّقَ صَاحِبُ التَّرْغِيبِ بَيْنَ مَنْ لَهَا عَادَةٌ مُنْتَظِمَةٌ فَلَا يُقْبَلُ مُخَالِفَتُهَا إلَّا بِبَيِّنَةٍ، بِخِلَافِ مَنْ لَا عَادَةَ لَهَا، وَفِي الْفُنُونِ لِابْنِ عَقِيلٍ لَا يُقْبَلُ مَعَ فَسَادِ النِّسَاءِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ أَنَّ هَذِهِ عَادَتُهَا أَوْ أَنَّهَا رَأَتْ الْحَيْضَ عَلَى هَذَا الْمِقْدَارِ وَتَكَرَّرَ ثَلَاثًا.

[الْقِسْمُ الثَّانِي مَا عُمِلَ بِالْأَصْلِ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إلَى الْقَرَائِنِ الظَّاهِرَةِ]

ِ وَنَحْوِهَا، وَلَهُ صُوَرٌ كَثِيرَةٌ: مِنْهَا: إذَا ادَّعَتْ الزَّوْجَةُ بَعْدَ طُولِ مَقَامِهَا مَعَ الزَّوْجِ أَنَّهُ لَمْ تُوصِلْهَا النَّفَقَةُ الْوَاجِبَةُ وَلَا الْكِسْوَةُ.

فَقَالَ الْأَصْحَابُ: الْقَوْلُ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا ; لِأَنَّ الْأَصْلَ مَعَهَا مَعَ أَنَّ الْعَادَةَ تَبْعُدُ ذَلِكَ جِدًّا، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ الرُّجُوعَ إلَى الْعَادَةِ وَخَرَّجَهُ وَجْهًا مِنْ الْمَسَائِلِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا كَمَا سَيَأْتِي ذِكْرُهَا - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ: وَإِذَا وُجِدَ مَعَهَا نَظِير الصَّدَاقِ أَوْ الْكِسْوَةِ وَلَمْ يُعْلَمْ لَهَا سَبَبٌ يَمْلِكُ ذَلِكَ بِهِ مِنْ غَيْرِ الزَّوْجِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُخَرَّجَ عَلَى وَجْهَيْنِ، كَمَا إذَا أَصْدَقهَا تَعْلِيمَ سُورَةٍ ثُمَّ وُجِدَتْ مُتَعَلِّمَةً لَهَا بَعْدَ مُدَّةٍ وَقَالَتْ لَمْ يُعَلِّمْنِي الزَّوْجُ، وَادَّعَى هُوَ أَنَّهُ عَلَّمَهَا فَإِنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ وَجْهَيْنِ.

وَمِنْهَا: إذَا تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ أَوْ النَّجَاسَةَ فِي مَاءٍ أَوْ ثَوْبٍ أَوْ أَرْضٍ أَوْ بَدَنٍ وَشَكَّ فِي زَوَالِهَا فَإِنَّهُ يَبْنِي عَلَى الْأَصْلِ إلَى أَنْ يَتَيَقَّنَ زَوَالَهُ، وَلَا يَكْتَفِي فِي ذَلِكَ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ وَلَا غَيْرِهِ، وَكَذَلِكَ لَوْ تَيَقَّنَ حَدَثًا أَوْ

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 339 (Shamela #21730, hlm. urut 337)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.