Lewati ke konten

قواعد ابن رجب - ط الخانجي · ابن رجب الحنبلي

hlm. 334

  1. القاعدة السابعة والخمسون بعد المائة إذا تغير حال المرأة التي في العدة

وَمِنْهَا: إذَا مَكَّنَتْ الزَّوْجَةُ مِنْ نَفْسِهَا مَنْ يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ بِوَطْئِهِ كَأَبِ الزَّوْجِ أَوْ ابْنِهِ فَقَالَ الْقَاضِي وَمَنْ اتَّبَعَهُ يَسْقُطُ مَهْرُهَا إسْنَادًا لِلْفَسْخِ إلَيْهَا.

وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ يَتَخَرَّجُ عَلَى وَجْهَيْنِ ; لِأَنَّ الْفُرْقَةَ مِنْهَا وَمِنْ الْأَجْنَبِيِّ.

[الْقِسْم السَّادِس الْفُرْقَةُ الْإِجْبَارِيَّةُ]

وَبَقِيَ هُنَا قِسْمٌ سَادِسٌ: وَهِيَ الْفُرْقَةُ الْإِجْبَارِيَّةُ وَلَهَا صُوَرٌ.

مِنْهَا: أَنْ يُسْلِمَ الْكَافِرُ وَتَحْتَهُ عَدَدٌ لَا يَجُوزُ لَهُ جَمْعُهُ فِي الْإِسْلَامِ فَيَنْفَسِخُ نِكَاحُ الْعَدَدِ الزَّائِدِ فَلَا يَجِبُ لَهُنَّ شَيْءٌ مِنْ الْمَهْرِ ذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ وَالْخِلَافِ مُعَلِّلًا بِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ إمْسَاكِهِنَّ فَهُوَ كَالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ، وَجَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ، وَيَتَخَرَّجُ لَنَا وَجْهٌ آخَرُ أَنَّهُ يَجِبُ تَنَصُّفُ الْمَهْرِ مِنْ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي بَعْدَهَا.

وَأَمَّا الطَّلَاقُ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ فَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ وَجْهًا أَنَّ الْمَهْرَ يَنْتَصِفُ بِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ فَإِنَّمَا يَسْقُطُ ; لِأَنَّ الْمَهْرَ يَجِبُ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ بِالْإِصَابَةِ لَا بِالْعَقْدِ بِخِلَافِ الصَّحِيحِ.

وَمِنْهَا: إذَا تَزَوَّجَ أُخْتَيْنِ فِي عَقْدَيْنِ وَأَشْكَلَ السَّابِقُ وَأَمَرْنَاهُ بِالطَّلَاقِ فَطَلَّقَهَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَتَوَجَّهُ فِي الْمَهْرِ قَوْلَانِ:

أَحَدُهُمَا: يَجِبُ نِصْفُ الْمَهْرِ ثُمَّ يَقْتَرِعَانِ فَمَنْ وَقَعَتْ عَلَيْهَا الْقُرْعَةُ حُكِمَ لَهَا بِهِ ; لِأَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ لِإِحْدَاهُمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَتَعَيَّنَ بِالْقُرْعَةِ، وَالثَّانِي لَا يَجِبُ شَيْءٌ بِهِ لِأَنَّهُ مُكْرَهٌ عَلَى الطَّلَاقِ فَكَأَنَّ الْفَسْخَ جَاءَ مِنْ جِهَةِ الْمَرْأَةِ فَلَا تَسْتَحِقُّ شَيْئًا.

وَالْمَنْقُولُ عَنْ أَحْمَدَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا نَقَلَهُ عَنْهُ مُهَنَّا أَنَّهُ قَالَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَقَدْ قِيلَ يَكُونُ نِصْفُ الْمَهْرِ لَهُمَا جَمِيعًا، وَمَا أَخْلَقَهُ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ وَلَكِنْ لَمْ أَسْمَعْ فِيهِ شَيْئًا وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمَا يَقْتَسِمَانِ نِصْفَ الْمَهْرِ لَا يَقْتَرِعَانِ عَلَيْهِ.

وَلَوْ زَوَّجَ الْوَلِيَّانِ امْرَأَةً مِنْ زَوْجَيْنِ وَجَهِلَ السَّابِقُ مِنْهُمَا وَأَمَرْنَاهُمَا بِالطَّلَاقِ فَهَلْ يَجِبُ لَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ عَلَى أَحَدِهِمَا وَيُعَيَّنُ بِالْقُرْعَةِ أَمْ لَا يَجِبُ لَهَا شَيْءٌ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ، وَحَكَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ اخْتَارَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهَا وَبِهِ أَفْتَى أَبُو يَعْلَى النَّجَّادُ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَيَتَخَرَّجُ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ مَا إذَا وَرِثَتْ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا فَإِنَّ الْفُرْقَةَ هَاهُنَا بِفِعْلِ اللَّهِ ﷿ فَهُوَ كَاشْتِبَاهِ الزَّوْجِ.

[الْقَاعِدَةُ السَّابِعَةُ وَالْخَمْسُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ إذَا تَغَيَّرَ حَالُ الْمَرْأَةِ الَّتِي فِي الْعِدَّةِ]

(الْقَاعِدَةُ السَّابِعَةُ وَالْخَمْسُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ) : إذَا تَغَيَّرَ حَالُ الْمَرْأَةِ الَّتِي فِي الْعِدَّةِ بِانْتِقَالِهَا مِنْ رِقٍّ إلَى حُرِّيَّةٍ أَوْ طَرَأَ عَلَيْهَا سَبَبٌ مُوجِبٌ لِعِدَّةٍ أُخْرَى مِنْ الزَّوْجِ كَوَفَاتِهِ فَهَلْ يَلْزَمُهَا الِانْتِقَالُ إلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ أَوْ إلَى عِدَّةِ حُرَّةٍ؟ إنْ كَانَ زَوْجُهَا مُتَمَكِّنًا مِنْ تَلَافِي نِكَاحِهَا فِي الْعِدَّةِ لَزِمَهَا الِانْتِقَالُ وَإِلَّا فَلَا، إلَّا مَا يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مِنْ الْإِبَانَةِ فِي الْمَرِيضِ.

وَيَتَخَرَّجُ عَلَى هَذَا مَسَائِلُ: مِنْهَا: الرَّجْعِيَّةُ إذَا أُعْتِقَتْ أَوْ تُوُفِّيَ زَوْجُهَا انْتَقَلَتْ إلَى عِدَّةِ حُرَّةٍ أَوْ عِدَّةِ وَفَاةٍ.

وَمِنْهَا: إذَا كَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ مُشْرِكٍ إمَاءٌ فَأَسْلَمْنَ وَأُعْتِقْنَ فَإِنَّ عِدَّتَهُنَّ عِدَّةُ حَرَائِرَ ; لِأَنَّهُ عِتْقٌ فِي عِدَّةٍ يَتَمَكَّنُ الزَّوْجُ فِيهَا مِنْ الِاسْتِدْرَاكِ بِالْإِسْلَامِ فَهِيَ فِي مَعْنَى عِدَّةِ الرَّجْعِيَّةِ، بِخِلَافِ مَا إذَا أَسْلَمَ الْعَبْدُ ثُمَّ عَتَقَ الْإِمَاءُ وَهُنَّ عَلَى الشِّرْكِ فَإِنَّ عِدَّتَهُنَّ عِدَّةُ إمَاءٍ ; لِأَنَّ الزَّوْجَ لَا يُمْكِنُهُ تَلَافِي نِكَاحِهِنَّ.

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 334 (Shamela #21730, hlm. urut 332)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.