Lewati ke konten

قواعد ابن رجب - ط الخانجي · ابن رجب الحنبلي

hlm. 323

  1. القاعدة الحادية والخمسون بعد المائة دلالة الأحوال يختلف بها دلالة الأقوال

ظَهَرَتْ مِنْهُ أَمَارَةُ ذَلِكَ مِنْ تَلَجْلُجِهِ فِي كَلَامٍ وَرِعْدَةٍ وَنَحْوِهَا.

وَمِنْهَا: لَوْ دَخَلَ حَرْبِيٌّ إلَيْنَا وَمَعَهُ سِلَاحٌ فَادَّعَى أَنَّهُ جَاءَ مُسْتَأْمَنًا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ سِلَاحٌ قُبِلَ نَصَّ عَلَيْهِ.

وَكَذَلِكَ لَوْ جَاءَ بَعْضُ عَسْكَرِنَا بِحَرْبِيٍّ وَادَّعَى أَنَّهُ أَسَرَهُ وَقَالَ: بَلْ أَمَّنْتَنِي، فَفِيهِ رِوَايَتَانِ.

وَثَالِثُهَا: أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مَنْ يَدُلُّ الْحَالُ عَلَى صِدْقِهِ لِضَعْفِهِ أَوْ قُوَّتِهِ.

وَمِنْهَا: لَوْ جَاءَ الْمُكَاتَبُ سَيِّدَهُ بِتَمَامِ كِتَابَتِهِ فَقَبَضَهَا السَّيِّدُ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَنْتَ حُرٌّ ثُمَّ بَانَ الْمَالُ مُسْتَحَقًّا وَقَالَ السَّيِّدُ: إنَّمَا أَرَدْتُ الْإِخْبَارَ بِعِتْقِهِ بِالْأَدَاءِ وَلَمْ أُرِدْ تَنْجِيزَ عِتْقِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ ذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ وَابْنِ عَقِيلٍ، وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيّ فِي رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إنْ خَرَجْت فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَاسْتَعَارَتْ امْرَأَةٌ ثِيَابَهَا فَلَبِسَتْهَا فَأَبْصَرَهَا زَوْجُهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنْ الْبَابِ فَقَالَ قَدْ فَعَلْت أَنْتِ طَالِقٌ، وَقَالَ يَقَعُ طَلَاقُهُ عَلَى امْرَأَتِهِ، فَنَصَّ عَلَى وُقُوعِ طَلَاقِهِ، مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ أَرَادَ الْإِخْبَارَ بِوُقُوعِ طَلَاقِهَا الْمَحْلُوفِ بِهِ عَلَى خُرُوجِهَا وَلَمْ يُدْنِيهِ فِي ذَلِكَ. وَأَيْضًا فَلَوْ قِيلَ أَنَّهُ قَصَدَ إنْشَاءَ الطَّلَاقِ فَإِنَّهُ إنَّمَا أَوْقَعَهُ عَلَيْهَا بِخُرُوجِهَا الَّذِي مَنَعَهَا مِنْهُ وَلَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا، وَهَذَا يَشْهَدُ لِقَوْلِ الْقَاضِي فِيمَا إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْ دَخَلَتْ الدَّارَ. بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ أَنَّهَا تَطْلُقُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَتْ قَدْ دَخَلَتْ أَوْ لَمْ تَدْخُلْ، خِلَافًا لِمَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ إذَا لَمْ تَكُنْ دَخَلَتْ مِنْ قَبْلُ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا طَلَّقَهَا لِعِلَّةٍ فَلَا يَثْبُتُ الطَّلَاقُ بِدُونِهَا، وَكَذَلِكَ أَفْتَى ابْنُ عَقِيلٍ فِي فُنُونِهِ فِيمَنْ قِيلَ لَهُ قَدْ زَنَتْ زَوْجَتُك فَقَالَ هِيَ طَالِقٌ، ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ زَنَتْ أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ.

وَجَعْلُ السَّبَبِ كَالشَّرْطِ اللَّفْظِيِّ أَوْلَى، وَهَذَا هُوَ قَوْلُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ.

وَمِنْهَا: لَوْ سَرَقَ عَيْنًا وَادَّعَى أَنَّهَا مِلْكُهُ فَفِي قَطْعِهِ رِوَايَتَانِ.

ثَالِثُهَا: إنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِالسَّرِقَةِ قُطِعَ وَإِلَّا فَلَا صَحَّحَهَا، صَاحِبُ التَّرْغِيبِ.

وَمِنْهَا: لَوْ ادَّعَى دَفْعَ ثَوْبِهِ إلَى مَنْ يَخِيطُهُ أَوْ يُقَصِّرُهُ أَوْ رَكِبَ سَفِينَةً وَهُوَ مَعْرُوفٌ بِأَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى ذَلِكَ اسْتَحَقَّ الْأُجْرَةَ. .

وَمِنْهَا: الْهِبَةُ الَّتِي يُرَادُ بِهَا الثَّوَابُ بِدَلَالَةِ حَالِ الْوَاهِبِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ، نَقَلَ حَنْبَلٌ عَنْ أَحْمَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ نَاعِمْ، وَالْمَشْهُورُ خِلَافُهُ.

وَمِنْهَا: لَوْ وُجِدَ لَقِيطٌ وَبِجَنْبِهِ مَالٌ ظَاهِرٌ أَوْ مَدْفُونٌ طَرِيًّا فَإِنَّهُ يُحْكَمُ لَهُ بِهِ.

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 323 (Shamela #21730, hlm. urut 321)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.