Lewati ke konten

قواعد ابن رجب - ط الخانجي · ابن رجب الحنبلي

hlm. 296

  1. القاعدة الحادية والثلاثون بعد المائة القدرة على اكتساب المال بالبضع ليس بغنى معتبر

يَكُنْ فِيهِ مِنْ جِنْسِهَا ; لِأَنَّ حَقَّ الْغَرِيمِ يَتَعَلَّقُ بِعَيْنِ مَالِهِ بِخِلَافِ الْمُفْلِسِ فَإِنَّ حَاجَتَهُ تَنْدَفِعُ بِغَيْرِهَا أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُفْلِسِ سِوَاهَا وَهِيَ عَيْنُ مَالِ رَجُلٍ وَكَانَ الشِّرَاءُ قَبْلَ الْإِفْلَاسِ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ فَفِي الْكَافِي يُحْتَمَلُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى الْحِيلَةِ عَلَى أَخْذِ أَمْوَالِ النَّاسِ.

وَمِنْهَا: الشَّرِيكُ فِي عَبْدٍ إذَا أَعْتَقَ حِصَّتَهُ وَلَيْسَ لَهُ سِوَى دَارٍ وَخَادِمٍ فَهُوَ مُعْسِرٌ لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ سِوَى حِصَّتِهِ وَلَا يُبَاعُ ذَلِكَ فِي قِيمَةِ حِصَّةِ شَرِيكِهِ.

قَالَ ابْنُ مَنْصُورٍ قُلْت لِأَحْمَدَ مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا فِي عَبْدٍ ضَمِنَ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ؟ قَالَ عَتَقَ كُلُّهُ فِي مَالِهِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، قُلْت كَمْ قَدْرُ الْمَالِ؟ قَالَ لَا يُبَاعُ فِيهِ دَارٌ وَلَا رِبَاعٌ وَلَمْ يَقُمْ لِي عَلَى شَيْءٍ مَعْلُومٍ.

قَالَ الْقَاضِي مَعْنَاهُ لَا يُبَاعُ مَا لَا غِنًى لَهُ عَنْ سُكْنَاهُ كَالْمُفْلِسِ.

وَمِنْهَا: التَّكْفِيرُ بِالْمَالِ لَا يُبَاعُ فِيهِ الْمَسْكَنُ وَالْخَادِمُ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَالْأَصْحَابُ وَقَالُوا يُبَاعُ فِيهِ الْفَاضِلُ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى لَوْ كَانَ لَهُ رَقَبَةٌ نَفِيسَةٌ يُمْكِنُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِثَمَنِهَا رَقَبَتَانِ فَيَسْتَغْنِيَ بِخِدْمَةِ أَحَدِهِمَا وَيُعْتِقُ الْأُخْرَى لَزِمَهُ ذَلِكَ، وَهَكَذَا الدَّارُ وَالْمَلَابِسُ.

وَأَمَّا إنْ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّكْفِيرُ وَلَهُ خَادِمٌ لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ ثُمَّ احْتَاجَ إلَيْهِ قَبْلَ التَّكْفِيرِ فَمِنْ الْأَصْحَابِ مَنْ جَزَمَ هُنَا بِلُزُومِ الْعِتْقِ ; لِأَنَّهُ بِمَثَابَةِ مَنْ كَانَ مُوسِرًا حَالَ يَحْنَثُ الْعِتْقُ ثُمَّ أَعْسَرَ قَبْلَ التَّكْفِيرِ فَإِنَّ الْعِتْقَ يَسْتَقِرُّ فِي ذِمَّتِهِ.

وَمِنْهَا: نَفَقَةُ الْأَقَارِبِ قَالَ أَبُو طَالِبٍ قِيلَ لِأَحْمَدَ فَإِنْ كَانَ لَهُ دَارٌ يَبِيعُهَا وَيُنْفِقُ عَلَى ابْنِهِ؟ قَالَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ مَسْكَنٍ إنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ عَنْ مَسْكَنِهِ فَضْلٌ عَنْ نَفَقَةِ عِيَالِهِ فَلْيُنْفِقْ عَلَيْهِمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَضْلٌ وَلَا سَعَةٌ فَلَا يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ.

وَصَرَّحَ صَاحِبُ التَّرْغِيبِ بِأَنَّ نَفَقَةَ الْقَرِيبِ لَا يُبَاعُ فِيهَا إلَّا مَا يُبَاعُ عَلَى الْمُفْلِسِ فِي دَيْنِهِ وَهَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حُكْمُ الْجِزْيَةِ وَالْخَرَاجِ وَالْعَاقِلَةِ.

وَذَكَرَ الْآمِدِيُّ أَنَّ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ نَفَقَةُ قَرِيبِهِ فَغَيَّبَ مَالَهُ وَامْتَنَعَ مِنْهَا وَوَجَدَ الْحَاكِمُ لَهُ عَقَارًا فَلَهُ بَيْعُهُ وَالنَّفَقَةُ فِيهِ عَلَى أَقَارِبِهِ، وَكَذَا ذَكَرَ صَاحِبُ الْمُغْنِي فِي نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ وَالْأَوْلَادِ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ الْعَقَارُ الَّذِي لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِلسُّكْنَى أَوْ أَنَّ هَذَا يَخْتَصُّ بِالْمُمْتَنِعِ مِنْ النَّفَقَةِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهَا لِلضَّرُورَةِ حَيْثُ لَمْ يَقْدِرْ لَهُ عَلَى غَيْرِ عَقَارِهِ

[الْقَاعِدَةُ الْحَادِيَةُ وَالثَّلَاثُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ الْقُدْرَةُ عَلَى اكْتِسَابِ الْمَالِ بِالْبِضْعِ لَيْسَ بِغِنًى مُعْتَبَرٍ]

(الْقَاعِدَةُ الْحَادِيَةُ وَالثَّلَاثُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ) : الْقُدْرَةُ عَلَى اكْتِسَابِ الْمَالِ بِالْبِضْعِ لَيْسَ بِغِنًى مُعْتَبَرٍ، صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ وَفَرَّعَ عَلَيْهِ مَسَائِلَ:

(مِنْهَا) إذَا أَفْلَسَتْ الْمَرْأَةُ وَهِيَ مِمَّنْ يُرْغَبُ فِي نِكَاحِهَا لَمْ تُجْبَرْ عَلَى النِّكَاحِ لِأَخْذِ الْمَهْرِ بِغَيْرِ خِلَافٍ وَمِنْهَا: أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا نَفَقَةُ الْأَقَارِبِ بِقُدْرَتِهَا عَلَى النِّكَاحِ وَتَحْصِيلِ الْمَهْرِ وَمِنْهَا: أَنَّهُ لَا تُمْنَعُ مِنْ أَخْذِ الزَّكَاةِ بِذَلِكَ أَيْضًا وَمِنْهَا: لَوْ كَانَ لِمُفْلِسٍ أُمُّ وَلَدٍ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى نِكَاحِهَا وَأَخْذِ مَهْرِهَا وَإِنْ كَانَ

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 296 (Shamela #21730, hlm. urut 294)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.