Lewati ke konten

قواعد ابن رجب - ط الخانجي · ابن رجب الحنبلي

hlm. 275

  1. القاعدة الثانية والعشرون بعد المائة تخصيص العموم بالعادة

يُعَاكِسُ قَوْلَهُمَا فِي مَسْأَلَةِ الرُّءُوسِ وَالْبَيْضِ.

وَمِنْهَا: لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمَ بَقَرٍ، فَهَلْ يَحْنَثُ بِأَكْلِ لَحْمِ بَقَرِ الْوَحْشِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ، ذَكَرَهُمَا فِي التَّرْغِيبِ، وَخَرَّجَهُمَا مِنْ وَجْهَيْنِ. حَكَاهُمَا فِيمَا إذَا حَلَفَ لَا يَرْكَبُ حِمَارًا فَرَكِبَ حِمَارًا وَحْشِيًّا هَلْ يَحْنَثُ أَمْ لَا؟ وَالْخِلَافُ هَاهُنَا يَقْرُبُ أَخَذَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي بَقَرِ الْوَحْشِ، وَالْحِنْثُ فِي مَسْأَلَةِ الرُّكُوبِ أَضْعَفُ ; لِأَنَّ الرُّكُوبَ إنَّمَا يُرَادُ بِهِ الْحِمَارُ الْأَهْلِيُّ، وَيُشْبِهُ هَذَا الْخِلَافَ لِأَصْحَابِنَا فِي مُرُورِ الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي هَلْ يَقْطَعُ صَلَاتَهُ أَمْ لَا؟ وَقَدْ حَكَاهُ أَبُو الْبَقَاءِ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ.

وَمِنْهَا: لَوْ حَلَفَ لَا يَتَكَلَّمُ فَقَرَأَ أَوْ سَبَّحَ، هَلْ يَحْنَثُ أَوْ لَا؟ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ، وَتَوَقَّفَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ.

وَمِنْهَا: لَوْ حَلَفَ بِعِتْقِ عَبِيدِهِ أَوْ أَعْتَقَهُمْ مُنْجِزًا، فَقَالَ الْخِرَقِيِّ.

وَأَبُو بَكْرٍ: يَتَنَاوَلُ الْقِنَّ وَالْمُدَبِّرَ وَالْمُكَاتَبَ وَأُمَّ الْوَلَدِ وَأَشْقَاصَهُ، وَزَادَ الْقَاضِي عَبِيدُ عَبْدِهِ التَّاجِرِ. وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي الْمُكَاتَبِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ، وَخَرَّجَ الْقَاضِي رِوَايَةً بِعَدَمِ دُخُولِ الْمُكَاتَبِينَ بِدُونِ نِيَّةٍ مِنْ رِوَايَةِ مُهَنَّا فِي الْأَشْقَاصِ أَنَّهُمْ لَا يَدْخُلُونَ فِي عِتْقِ الْمَمَالِيكِ، إلَّا أَنْ يَنْوِيَهُمْ، وَمَأْخَذُهُ أَنَّهُمْ خَارِجُونَ مِنْ مُسَمَّى الرَّقِيقِ وَالْمَمْلُوكِ عُرْفًا، وَلَوْ قِيلَ إنَّ أُمَّ الْوَلَدِ كَذَلِكَ لَمْ يَبْعُدْ.

وَمِنْهَا: لَوْ حَلَفَ بِصَدَقَةِ مَالِهِ وَأَرَادَ الْبِرَّ أَوْ نَذْرَهُ نَذْرَ تَبَرُّرٍ فَإِنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِثُلُثِ جَمِيعِ مَالِهِ عِنْدَ الْأَصْحَابِ.

وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ سُئِلَ هَلْ الثُّلُثُ مِنْ الصَّامِتِ خَاصَّةً أَوْ مِنْ جَمِيعِ مَا يَمْلِكُ؟ فَقَالَ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ مَا نَوَى وَعَلَى قَدْرِ مَخْرَجِ يَمِينِهِ، وَالْأَمْوَالُ عِنْدَ النَّاسِ تَخْتَلِفُ، الْأَعْرَابُ يُسَمُّونَ الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ الْأَمْوَالَ، وَغَيْرُهُمْ يُسَمَّى الصَّامِتَ، وَغَيْرُهُمْ الْأَرَضِينَ، فَلَوْ أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ: مَالِي صَدَقَةٌ أَلَيْسَ كُنَّا نَأْخُذُ بِإِبِلِهِ أَوْ نَحْوِ هَذَا؟ ، قَالَ الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ: فَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ يَرْجِعُ إلَى نِيَّتِهِ فِي ذَلِكَ فَإِنْ أَطْلَقَ يَرْجِعُ إلَى عُرْفِ الْإِطْلَاقِ عِنْدَ النَّاذِرِ.

وَقَالَ أَحْمَدُ أَيْضًا فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ إذَا قَالَ جَارِيَتِي حُرَّةٌ إنْ لَمْ أَصْنَعْ كَذَا وَكَذَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ تُعْتَقُ، وَإِذَا قَالَ مَالِي فِي الْمَسَاكِينِ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ جَارِيَتُهُ.

قَالَ الْقَاضِي: فَظَاهِرُ هَذَا أَنَّ الْأَمَةَ لَا تَدْخُلُ فِي عُمُومِ الْمَالِ، قَالَ وَالْمَذْهَبُ التَّعْمِيمُ، وَالْعَجَبُ أَنَّهُ لَمْ يَحْكِ بِالتَّعْمِيمِ عَنْ أَحْمَدَ نَصًّا صَرِيحًا وَلَا ظَاهِرًا.

وَمِنْهَا: لَوْ حَلَفَ لَا مَالَ لَهُ وَلَهُ مَالٌ غَيْرُ زَكَوِيٍّ، فَقَالَ الْأَصْحَابُ يَحْنَثُ وَأَخَذُوهُ مِنْ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا، قَالَ ابْنُ الزاغوني فِي الْإِقْنَاعِ: وَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ ; لِأَنَّهُ قَالَ فِي رِوَايَةِ الْحَرْبِيِّ نَحْنُ لَا نَعُدُّ الدَّارَ وَالثِّيَابَ وَالْخَادِمَ مَالًا.

[الْقَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ وَالْعِشْرُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ تَخْصِيص الْعُمُومُ بِالْعَادَةِ]

(الْقَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ وَالْعِشْرُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ) : يُخَصُّ الْعُمُومُ بِالْعَادَةِ عَلَى الْمَنْصُوصِ، وَذَلِكَ فِي مَسَائِلَ ; مِنْهَا: لَوْ وَصَّى لِأَقْرِبَائِهِ أَوْ أَهْلِ بَيْتِهِ، قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ: إذَا قَالَ لِأَهْلِ بَيْتِي أَوْ قَرَابَتِي فَهُوَ عَلَى مَا يُعْرَفُ مِنْ مَذْهَبِ الرَّجُلِ، إنْ كَانَ يَصِلُ عَمَّتَهُ وَخَالَتَهُ، وَنَقَلَ سِنْدِيٌّ نَحْوَهُ.

وَقَالَ

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 275 (Shamela #21730, hlm. urut 273)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.