Lewati ke konten

قواعد ابن رجب - ط الخانجي · ابن رجب الحنبلي

hlm. 233

  1. القاعدة الخامسة بعد المائة في إضافة الإنشاءات والإخبارات إلى المبهمات

فِي الْأَعْرَاضِ وَالْمَظَالِمِ.

(وَمِنْهَا) الْبَرَاءَةُ مِنْ عُيُوبِ الْمَبِيعِ إذَا لَمْ يُعَيَّنْ مِنْهَا شَيْءٌ وَفِيهِ رِوَايَتَانِ.

أَشْهَرُهُمَا أَنَّهُ لَا يَبْرَأُ: وَالثَّانِيَةُ يَبْرَأُ إلَّا مِنْ عَيْبٍ عَلِمَهُ فَكَتَمَهُ لِتَغْرِيرِهِ وَغِشِّهِ، وَخَرَّجَ أَبُو الْخَطَّابِ وَجْهًا آخَرَ بِالصِّحَّةِ مُطْلَقًا مِنْ الْبَرَاءَةِ مِنْ الْمَجْهُولِ.

(وَمِنْهَا) إجَازَةُ الْوَصِيَّةِ الْمَجْهُولَةِ وَفِي صِحَّتِهَا وَجْهَانِ.

[الْقَاعِدَةُ الْخَامِسَةُ بَعْدَ الْمِائَةِ فِي إضَافَةِ الْإِنْشَاءَاتِ والإخبارات إلَى الْمُبْهَمَاتِ]

(الْقَاعِدَةُ الْخَامِسَةُ بَعْدَ الْمِائَةِ) : فِي إضَافَةِ الْإِنْشَاءَاتِ والإخبارات إلَى الْمُبْهَمَاتِ: أَمَّا الْإِنْشَاءَاتُ فَمِنْهَا الْعُقُودُ وَهِيَ أَنْوَاعٌ: أَحَدُهَا، عُقُودُ التَّمْلِيكَاتِ الْمَحْضَةِ كَالْبَيْعِ وَالصُّلْحِ بِمَعْنَاهُ وَعُقُودُ التوثقات كَالرَّهْنِ وَالْكَفَالَةِ وَالتَّبَرُّعَاتِ اللَّازِمَةِ بِالْعَقْدِ أَوْ بِالْقَبْضِ بَعْدَهُ كَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ. فَلَا يَصِحُّ فِي مُبْهَمٍ مِنْ أَعْيَانٍ مُتَفَاوِتَةٍ كَعَبْدٍ مِنْ عَبِيدٍ وَشَاةٍ مِنْ قَطِيعٍ وَكَفَالَةِ أَحَدِ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ وَضَمَانِ أَحَدِ هَذَيْنِ الدَّيْنَيْنِ، وَفِي الْكَفَالَةِ احْتِمَالٌ ; لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ فَهُوَ كَالْإِعَارَةِ وَالْإِبَاحَةِ وَيَصِحُّ فِي مُبْهَمٍ مِنْ أَعْيَانٍ مُتَسَاوِيَةٍ مُخْتَلِطَةٍ كَقَفِيزِ صُبْرَةٍ فَإِنْ كَانَتْ مُتَمَيِّزَةً مُتَفَرِّقَةً فَفِيهِ احْتِمَالَانِ ذَكَرَهُمَا فِي التَّلْخِيصِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْقَاضِي الصِّحَّةُ فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِي الْخِلَافِ أَنَّهُ يَصِحُّ إجَارَةُ عَيْنٍ مِنْ أَعْيَانٍ مُتَقَارِبَةٍ النَّفْعِ ; لِأَنَّ الْمَنَافِعَ لَا تَتَفَاوَتُ كَالْأَعْيَانِ وَإِنْ كَانَتْ مُخْتَلِفَةً مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ كَصُبْرَةٍ مُخْتَلِفَةِ الْأَجْزَاءِ فَوَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: الْبُطْلَانُ كَالْأَعْيَانِ الْمُتَمَيِّزَةِ.

وَالثَّانِي: الصِّحَّةُ وَلَهُ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ بِحِصَّتِهِ وَالثَّانِي: عُقُودُ مُعَاوَضَاتٍ غَيْرُ مُتَمَحِّضَةٍ كَالصَّدَاقِ وَعِوَضِ الْخُلْعِ وَالصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ فَفِي صِحَّتِهَا عَلَى مُبْهَمٍ مِنْ أَعْيَانٍ مُخْتَلِفَةٍ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الصِّحَّةُ وَفِي الْكِنَايَةِ طَرِيقَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا كَذَلِكَ وَهِيَ طَرِيقَةُ الْقَاضِي.

وَالثَّانِي: لَا تَصِحُّ وَجْهًا وَاحِدًا ; لِأَنَّ عِوَضَهَا مَالٌ مَحْضٌ

وَالثَّالِثُ: عَقْدُ تَبَرُّعٍ مُعَلَّقٌ بِالْمَوْتِ فَيَصِحُّ فِي الْمُبْهَمِ بِغَيْرِ خِلَافٍ لِمَا دَخَلَهُ مِنْ التَّوَسُّعِ كَعَبْدٍ مِنْ عَبِيدِهِ وَشَاةٍ مِنْ قَطِيعِهِ وَهَلْ يُعَيِّنُ بِتَعْيِينِ الْوَرَثَةِ أَوْ بِالْقُرْعَةِ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، وَمِثْلُهُ عُقُودُ التَّبَرُّعَاتِ كَإِعَارَةِ أَحَدٍ هَذَيْنِ الثَّوْبَيْنِ وَإِبَاحَةُ أَحَدٍ هَذَيْنِ الرَّغِيفَيْنِ، وَكَذَلِكَ عُقُودُ الْمُشَارَكَاتِ وَالْأَمَانَاتِ الْمَحْضَةِ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: ضَارِبٌ بِإِحْدَى هَاتَيْنِ الْمِائَتَيْنِ وَهُمَا فِي كِيسَيْنِ وَدَعْ عَنْكَ الْأُخْرَى عِنْدَكَ وَدِيعَةً، أَوْ ضَارِبٌ مِنْ هَذِهِ الْمِائَةِ بِخَمْسِينَ فَإِنَّهُ يَصِحُّ التَّمَاثُلُ ذَكَرَهُ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ. فَأَمَّا إنْ كَانَ الْإِبْهَامُ فِي التَّمَلُّكِ فَإِنْ كَانَ عَلَى وَجْهٍ يَئُولُ إلَى الْعِلْمِ كَقَوْلِهِ: أَعْطُوا أَحَدَ هَذَيْنِ كَذَا صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ كَمَا لَوْ قَالَ فِي الْجَعَالَةِ: مَنْ رَدَّ عَبْدِي فَلَهُ كَذَا، وَإِنْ كَانَ عَلَى وَجْهٍ لَا يَئُولُ إلَى الْعِلْمِ كَالْوَصِيَّةِ لِأَحَدِ هَذَيْنِ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ وَعَلَى الصِّحَّةِ يُمَيِّزُ بِالْقُرْعَةِ: وَأَمَّا الْفُسُوخُ فَمَا وُضِعَ مِنْهَا عَلَى التَّغْلِيبِ وَالسِّرَايَةِ صَحَّ فِي الْمُبْهَمِ كَالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ، وَخَرَّجَ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ وَجْهًا فِي الْوَقْفِ أَنَّهُ كَالْعِتْقِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّحْرِيرِ وَالْمَذْهَبُ خِلَافُهُ ; لِأَنَّ الْوَقْفَ عَقْدُ

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 233 (Shamela #21730, hlm. urut 231)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.