Lewati ke konten

قواعد ابن رجب - ط الخانجي · ابن رجب الحنبلي

hlm. 23

  1. القاعدة الثامنة عشر اجتمعت عبادتان من جنس في وقت واحد ليست إحداهما مفعولة على جهة القضاء ولا على طريق التبعية للأخرى في الوقت

بِهَا وَتَنَعَّمَتْ وَبَادَرْت إلَيْهَا طَوَاعِيَةً وَمَحَبَّةً، وَالْآخَرُ يُجَاهِدُ نَفْسَهُ عَلَى تِلْكَ الطَّاعَاتِ وَيُكْرِهُهَا عَلَيْهَا أَيُّهُمَا أَفْضَلُ قَالَ الْخَلَّالُ كَتَبَ إلَيَّ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْإِسْكَافِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الرَّجُلِ يُشْرَعُ لَهُ وَجْهُ بِرٍّ فَيَحْمِلُ نَفْسَهُ عَلَى الْكَرَاهَةِ وَآخَرَ يُشْرَعُ لَهُ فَيُسَرُّ بِذَلِكَ، فَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ قَالَ أَلَمْ تَسْمَعْ «النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَهُوَ كَبِيرٌ يَشُقُّ عَلَيْهِ فَلَهُ أَجْرَانِ» ، وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي تَرْجِيحِ الْمُكْرِهِ نَفْسَهُ لِأَنَّ لَهُ عَمَلَيْنِ جِهَادًا وَطَاعَةً أُخْرَى، وَلِذَلِكَ كَانَ لَهُ أَجْرَانِ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَطَاءٍ وَطَائِفَةٍ مِنْ الصُّوفِيَّةِ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَالنُّخَامَ، وَعِنْدَ الْجُنَيْدِ وَجَمَاعَةٍ مِنْ عُبَّادِ الْبَصْرَةِ أَنَّ الْبَاذِلَ لِذَلِكَ طَوْعًا وَمَحَبَّةً أَفْضَلُ وَهُوَ اخْتِيَارُ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ لِأَنَّ مُقَامَهُ فِي طُمَأْنِينَةِ النَّفْسِ أَفْضَلُ مِنْ أَعْمَالٍ مُتَعَدِّدَةٍ وَلِأَنَّهُ مِنْ أَرْبَابِ الْمَنَازِلِ وَالْمَقَامَاتِ وَالْآخَرُ مِنْ أَرْبَابِ الصِّلْهَامِ وَالْبِدَايَاتِ، فَمَثَلُهُمَا كَمَثَلِ رَجُلٍ مُقِيمٍ بِمَكَّةَ يَشْتَغِلُ بِالطَّوَافِ وَالْآخَرُ يَقْطَعُ الْمَفَاوِزَ وَالْقِفَارَ فِي السَّيْرِ إلَى مَكَّةَ فَعَمَلُهُ أَشُقُّ وَالْأَوَّلُ أَفْضَلُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

(وَالْخَامِسَةُ) تَعَارُضُ عِتْقِ رَقَبَةٍ نَفِيسَةٍ بِمَالٍ وَعِتْقِ رِقَابٍ مُتَعَدِّدَةٍ بِذَلِكَ الْمَالِ، قَالَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ الرِّقَابُ أَفْضَلُ وَفِيهِ أَيْضًا نَظَرٌ وَقَدْ كَانَ طَائِفَةٌ مِنْ السَّلَفِ كَابْنِ عُمَرَ وَالرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمِ يَسْتَحِبُّونَ الصَّدَقَةَ بِمَا يَشْتَهُونَ مِنْ الْأَطْعِمَةِ.

وَإِنْ كَانَ الْمِسْكِينُ يَنْتَفِعُ بِقِيمَتِهِ أَكْثَرَ، عَمَلًا بِقَوْلِهِ ( ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] وَهَذَا فِي الْعِتْقِ أَوْلَى مَعَ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «خَيْرُ الرِّقَابِ أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا وَأَغْلَاهَا ثَمَنًا» وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[الْقَاعِدَةُ الثَّامِنَةَ عَشْر اجتمعت عِبَادَتَانِ مِنْ جِنْسٍ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ لَيْسَتْ إحْدَاهُمَا مَفْعُولَةً عَلَى جِهَةِ الْقَضَاءِ وَلَا عَلَى طَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ لِلْأُخْرَى فِي الْوَقْتِ]

(الْقَاعِدَةُ الثَّامِنَةَ عَشَرَ) : إذَا اجْتَمَعَتْ عِبَادَتَانِ مِنْ جِنْسٍ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ لَيْسَتْ إحْدَاهُمَا مَفْعُولَةً عَلَى جِهَةِ الْقَضَاءِ وَلَا عَلَى طَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ لِلْأُخْرَى فِي الْوَقْتِ تَدَاخَلَتْ أَفْعَالُهُمَا، وَاكْتَفَى فِيهِمَا بِفِعْلٍ وَاحِدٍ وَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ:

(أَحَدُهُمَا) : أَنْ يَحْصُلَ لَهُ بِالْفِعْلِ الْوَاحِدِ الْعِبَادَتَانِ [جَمِيعًا] يُشْتَرَطُ أَنْ يَنْوِيَهُمَا جَمِيعًا عَلَى الْمَشْهُورِ وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ مَنْ عَلَيْهِ حَدَثَانِ أَصْغَرُ وَأَكْبَرُ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَكْفِيه أَفْعَالُ الطَّهَارَةِ الْكُبْرَى إذَا نَوَى الطَّهَارَتَيْنِ [جَمِيعًا] بِهَا وَعَنْهُ لَا يُجْزِئُهُ عَنْ الْأَصْغَرِ حَتَّى يَأْتِيَ بِالْوُضُوءِ وَاخْتَارَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ عَنْهُمَا إذَا أَتَى بِخَصَائِصِ الْوُضُوءِ مِنْ التَّرْتِيبِ وَالْمُوَالَاةِ وَإِلَّا فَلَا، وَجَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْمُبْهِجِ وَلَوْ كَانَ عَادِمًا لِلْمَاءِ فَتَيَمَّمَ تَيَمُّمًا وَاحِدًا يَنْوِي بِهِ الْحَدَثَيْنِ أَجْزَأَهُ عَنْهُمَا بِغَيْرِ خِلَافٍ

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 23 (Shamela #21730, hlm. urut 21)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.