Lewati ke konten

قواعد ابن رجب - ط الخانجي · ابن رجب الحنبلي

hlm. 206

  1. القاعدة التسعون الأيدي المستولية على مال الغير بغير إذنه ثلاثة

فَإِذَا طُولِبَ بِإِزَالَتِهِ فَلَمْ يَفْعَلْ ضَمِنَ عَلَى رِوَايَةٍ.

وَلَوْ حَفَرَ عَبْدُهُ بِئْرًا عُدْوَانًا بِغَيْرِ إذْنِهِ ثُمَّ أَعْتَقَهُ ثُمَّ تَلِفَ بِهَا مَالٌ أَوْ غَيْرُهُ فَفِي الْمُغْنِي الضَّمَانُ عَلَى الْعَبْدِ لِاسْتِقْلَالِهِ بِالْجِنَايَةِ وَفِي التَّلْخِيصِ هُوَ عَلَى السَّيِّدِ بِقَدْرِ قِيمَةِ الْعَبْدِ فَمَا دُونَ لِثُبُوتِهِ عَلَيْهِ قَبْلَ الْعِتْقِ بِذَلِكَ فَقَدْ وُجِدَ السَّبَبُ فِي مِلْكِهِ فَلَا يَنْتَقِلُ وَهُوَ بَعِيدٌ.

[تَنْبِيه أَتْلَفَ الْغَاصِبُ الْمَغْصُوبَ]

تَنْبِيهٌ لَوْ أَتْلَفَ الْغَاصِبُ الْمَغْصُوبَ ضَمِنَهُ ضَمَانَ إتْلَافٍ وَيَدٍ وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى أَنَّ مَنْ أَمْسَكَ صَيْدًا فِي الْحَرَمِ ثُمَّ كَفَّرَ عَنْهُ ثُمَّ ذَبَحَهُ أَنَّهُ يُجْزِيهِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ جَعَلَهُ ضَمَانَ يَدٍ وَإِلَّا لَمَا جَازَ تَقْدِيمُ كَفَّارَةِ الْإِتْلَافِ عَلَيْهِ وَيَدُلُّ أَيْضًا عَلَى جَوَازِ تَقْدِيمِ الْكَفَّارَةِ وَإِنْ كَانَ مُوجِبُهَا مَعْصِيَةً وَفِيهِ وَجْهٌ بِالْمَنْعِ ذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي تَعْلِيقِهِ ; لِأَنَّ التَّقْدِيمَ رُخْصَةٌ فَلَا تُسْتَبَاحُ بِمُحَرَّمٍ.

[الْقَاعِدَةُ التِّسْعُونَ الْأَيْدِي الْمُسْتَوْلِيَةُ عَلَى مَالِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ ثَلَاثَةٌ]

(الْقَاعِدَةُ التِّسْعُونَ) : الْأَيْدِي الْمُسْتَوْلِيَةُ عَلَى مَالِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ ثَلَاثَةٌ يَدٌ يُمْكِنُ أَنْ يَثْبُتَ بِاسْتِيلَائِهَا الْمِلْكُ فَيَنْتَفِي الضَّمَانُ عَمَّا يَسْتَوْلِي عَلَيْهِ سَوَاءٌ حَصَلَ الْمِلْكُ بِهِ أَوْ لَمْ يَحْصُلْ وَيَدٌ لَا يَثْبُتُ لَهَا الْمِلْكُ وَيَنْتَفِي عَنْهَا الضَّمَانُ وَيَدٌ لَا يَثْبُتُ لَهَا الْمِلْكُ وَيَثْبُتُ عَلَيْهَا الضَّمَانُ. أَمَّا الْأُولَى فَيَدْخُلُ فِيهَا صُوَرٌ: (مِنْهَا) اسْتِيلَاءُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَمْوَالِ أَهْلِ الْحَرْبِ.

(وَمِنْهَا) اسْتِيلَاءُ أَهْلِ الْحَرْبِ عَلَى أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ ; لِأَنَّهُمْ يَمْلِكُونَ عَلَيْنَا بِالِاسْتِيلَاءِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ وَيَنْتَفِي الضَّمَانُ عَنْهُمْ فِيمَا لَمْ يَمْلِكُوهُ أَيْضًا مِمَّا تَثْبُتُ عَلَيْهِ الْأَيْدِي كَأُمِّ الْوَلَدِ وَمَا لَمْ يَحُوزُوهُ إلَى دَارِهِمْ وَمَا شَرَدَ إلَيْهِمْ مِنْ دَوَابِّ الْمُسْلِمِينَ وَأَرِقَّائِهِمْ عَلَى قَوْلِنَا أَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ ذَلِكَ أَيْضًا.

(وَمِنْهَا) اسْتِيلَاءُ الْأَبِ عَلَى مَالِ الِابْنِ فَإِنْ كَانَ اسْتِيلَاءٌ يَحْصُلُ بِهِ الْمِلْكُ فَلَا إشْكَالَ فِي انْتِفَاءِ الضَّمَانِ، وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِهِ وَجْهُ التَّمَلُّكِ فَلَا يَثْبُتُ بِهِ الضَّمَانُ وَلَوْ أَتْلَفَهُ عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ صَاحِبِ الْمُحَرَّرِ.

وَأَمَّا الْيَدُ الثَّانِيَةُ فَيَدْخُلُ فِيهَا صُوَرٌ: (مِنْهَا) مَنْ لَهُ وِلَايَةٌ شَرْعِيَّةٌ بِالْقَبْضِ.

(وَمِنْهَا) مَنْ قَبَضَ الْمَالَ لِحِفْظِهِ عَلَى الْمَالِكِ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُهُ وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ فِيمَنْ أَخَذَ آبِقًا لِيَرُدَّهُ إلَى سَيِّدِهِ فَهَرَبَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لَكِنَّ أَخْذَ الْآبِقِ فِيهِ إذْنٌ شَرْعِيٌّ وَفِي التَّلْخِيصِ وَجْهٌ آخَرُ بِالضَّمَانِ فِي الْمُسْتَنْقَذِ مِنْ الْغَاصِبِ لِلرَّدِّ لِعَدَمِ الْوِلَايَةِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَلَوْ كَانَ الْقَابِضُ حَاكِمًا فَهُوَ أَوْلَى بِنَفْيِ الضَّمَانِ لِعُمُومِ وِلَايَتِهِ وَفِي التَّلْخِيصِ فِيمَا إذَا حَمَلَ الْمَغْصُوبُ إلَيْهِ لِيَدْفَعَهُ إلَى مَالِكِهِ فَهَلْ يَلْزَمُ قَبُولُهُ عَلَى وَجْهَيْنِ وَصَحَّحَ اللُّزُومَ وَهُوَ تَفْرِيقٌ بَيْنَ الْحَاكِمِ وَغَيْرِهِ وَفِي الْمُجَرَّدِ وَالْفُصُولِ وَالْمُغْنِي لَيْسَ لِلْحَاكِمِ انْتِزَاعُ مَالِ الْغَائِبِ وَالْمَغْصُوبِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ وِلَايَةٌ عَلَيْهِ

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 206 (Shamela #21730, hlm. urut 204)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.