Lewati ke konten

قواعد ابن رجب - ط الخانجي · ابن رجب الحنبلي

hlm. 187

  1. القاعدة الرابعة والثمانون الحمل هل له حكم قبل انفصاله أم لا
  2. الأحكام المتعلقة بالحمل نوعان
  3. النوع الثاني الأحكام الثابتة للحمل في نفسه

ثُمَّ جَنَى عَلَيْهِ ثُمَّ انْفَصَلَ مَيِّتًا أَوْ انْفَصَلَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ عَقِيبَ الِانْفِصَالِ.

فَهَذَا يَنْبَنِي عَلَى أَنَّ الْعِتْقَ هَلْ حَصَلَ قَبْلَ الِانْفِصَالِ أَوْ لَمْ يَحْصُلْ إلَّا بَعْدَهُ، وَعَلَى أَصْلٍ آخَرَ وَهُوَ إذَا جَرَحَ رَقِيقًا ثُمَّ عَتَقَ فَسَرَى إلَى نَفْسِهِ فَمَاتَ هَلْ يَضْمَنُهُ بِدِيَةِ حُرٍّ أَوْ بِقِيمَةِ عَبْدٍ عَلَى رِوَايَتَيْنِ فَإِذَا عُلِمَ هَذَا فَهَهُنَا صُوَرٌ أَرْبَعَةٌ:

(أَحَدُهَا) أَنْ يَجْنِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَعْتِقَ ثُمَّ يَنْفَصِلَ مَيِّتًا فَيَنْبَنِي عَلَى أَنَّ الْعِتْقَ هَلْ حَصَلَ لَهُ حَالَ كَوْنِهِ حَمْلًا أَمْ لَا، فَإِنْ قُلْنَا لَمْ يَحْصُلْ لَهُ الْعِتْقُ حِينَئِذٍ وَجَبَ ضَمَانُهُ بِضَمَانِ جَنِينٍ مَمْلُوكٍ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ وَإِنْ قُلْنَا قَدْ عَتَقَ انْبَنَى عَلَى الْخِلَافِ فِي اعْتِبَارِ الضَّمَانِ بِحَالِ السِّرَايَةِ أَوْ الْجِنَايَةِ، فَإِنْ قُلْنَا: الِاعْتِبَارُ بِحَالِ الْجِنَايَةِ فَكَذَلِكَ وَإِنْ قُلْنَا بِحَالِ السِّرَايَةِ فَفِيهِ غُرَّةُ ضَمَانِ جَنِينٍ حُرٍّ.

وَقِيلَ يَضْمَنُهُ ضَمَانُ رَقِيقٍ وَجْهًا وَاحِدًا كَذَلِكَ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ إذْ لَمْ يَتَحَقَّقْ عِتْقُهُ لِجَوَازِ تَلَفِهِ قَبْلَهُ وَحَكَيَا أَيْضًا فِيمَا إذَا لَوْ أَعْتَقَ الْأُمَّ بَعْدَ الْجِنَايَةِ ثُمَّ أَلْقَتْ جَنِينَهَا وَجْهَيْنِ مُخَرَّجَيْنِ مِنْ الِاخْتِلَافِ فِي اعْتِبَارِ حَالَةِ السِّرَايَةِ أَوْ الْجِنَايَةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا غَيْرُ مُتَوَجِّهٍ.

(وَالصُّورَةُ الثَّانِيَةُ) : أَنْ يُجْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ يَعْتِقَ ثُمَّ يَنْفَصِلَ حَيًّا ثُمَّ يَمُوتَ فَقَدْ حَصَلَ لَهُ الْعِتْقُ بِغَيْرِ خِلَافٍ فَيَنْبَنِي عَلَى الْخِلَافِ فِي اعْتِبَارِ الضَّمَانِ هَلْ هُوَ بِحَالَةِ السِّرَايَةِ أَوْ الْجِنَايَةِ؟ كَمَا تَقَدَّمَ وَفِي مُسَوَّدَةِ شَرْحِ الْهِدَايَةِ يَضْمَنُهُ بِدِيَةِ حُرٍّ رِوَايَةً وَاحِدَةً وَهُوَ سَهْوٌ.

(الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ) : أَنْ يَعْتِقَ أَوَّلًا ثُمَّ يُجْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ يَنْفَصِلَ حَيًّا، فَيَجِبُ ضَمَانُهُ بِدِيَةِ حُرٍّ إنْ قُلْنَا: عَتَقَ وَهُوَ حَمْلٌ، وَإِنْ قُلْنَا: لَا يَعْتِقُ إلَّا بَعْدَ الِانْفِصَالِ انْبَنَى عَلَى الْخِلَافِ فِي اعْتِبَارِ الضَّمَانِ هَلْ هُوَ بِحَالَةِ الْجِنَايَةِ أَوْ السِّرَايَةِ فَإِنْ قُلْنَا بِحَالَةِ السِّرَايَةِ ضَمِنَهُ بِدِيَةِ حُرٍّ وَإِلَّا ضَمِنَهُ ضَمَانَ رَقِيقٍ وَظَاهِرُ كَلَامِ صَاحِبِ الْمُحَرَّرِ أَنَّهُ يَجِبُ ضَمَانُهُ بِدِيَةِ حُرٍّ وَجْهًا وَاحِدًا ; لِأَنَّ الْجِنَايَةَ وَقَعَتْ بَعْدَ الْعِتْقِ الْمُبَاشِرِ وَوُجِدَ الْمَوْتُ بَعْدَ النُّفُوذِ وَفِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ كَمَنْ جُنِيَ عَلَيْهِ بَعْدَ التَّعْلِيقِ ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ.

(وَالصُّورَةُ الرَّابِعَةُ) : أَنْ يَعْتِقَ ثُمَّ يُجْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ يَنْفَصِلَ مَيِّتًا فَإِنْ قُلْنَا عَتَقَ وَهُوَ حَمْلٌ ضَمِنَهُ ضَمَانَ جَنِينٍ حُرٍّ وَإِنْ قُلْنَا إنَّهُ لَمْ يَعْتِقْ ضَمِنَهُ ضَمَانَ جَنِينِ رَقِيقٍ وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ مُعَلِّلًا بِأَنَّهُ لَمْ يَعْتِقْ بَعْدُ، وَفِي الْخِلَافِ الْكَبِيرِ وَالْمُحَرَّرِ أَنَّ حَرْبًا نَقَلَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ أَحْمَدَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا حَكَاهُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَقَالَ مَا أَدْرِي كَيْفَ وَجْهُهُ.

وَقَالَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ إذَا قُلْنَا لَا يَصِحُّ عِتْقُ الْحَمْلِ فَوُجُودُهُ كَعَدَمِهِ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الصُّوَرِ فَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا سَبَقَ.

(وَمِنْهَا) وُرُودُ الْعُقُودِ عَلَى الْحَامِلِ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالْوَصِيَّةِ وَالْإِصْدَاقِ قَالَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ: إنْ قُلْنَا: لِلْحَمْلِ حُكْمٌ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي الْعَقْدِ وَيَأْخُذُ قِسْطًا مِنْ الْعِوَضِ، وَإِنْ قُلْنَا: لَا حُكْمَ لَهُ لَمْ يَأْخُذْ قِسْطًا مِنْ الْعِوَضِ وَكَانَ بَعْدَ وَضْعِهِ حُكْمُهُ حُكْمُ النَّمَاءِ الْمُنْفَصِلِ فَلَوْ رُدَّتْ الْعَيْنُ بِعَيْبٍ أَوْ إفْلَاسٍ أَوْ طَلَاقٍ فَإِنْ قُلْنَا لَهُ حُكْمٌ، رُدَّ مَعَ الْأَصْلِ وَإِلَّا

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 187 (Shamela #21730, hlm. urut 185)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.